خالد صلاح

أكرم القصاص

التعليم والجامعات.. عقدة مكتب التنسيق

السبت، 20 مايو 2017 08:16 ص

إضافة تعليق
يمثل مكتب التنسيق واحدة من أكثر عناصر التعليم تعقيدا وحساسية، وعندما يجرى الحديث عن تطوير التعليم، يأتى ذكر مكتب التنسيق، باعتباره يمثل مشكلة كبرى، فهو يضمن المساواة بين طلاب الثانوية، فى الانضمام للجامعات بناء على المجموع، لكنه لا يضمن عملا أو مستقبلا.
 
كل خريجى الثانوية العامة تقريبا يدخلون إلى الجامعات من خلال مكتب التنسيق بناء على المجموع، وعندما يخرجون إلى سوق العمل، تبدأ الآلام الحقيقية، أغلبية الخريجين لا يحصلون على عمل بتخصصاتهم، بينما تظهر فرص عمل لا تجد من يشغلها، خاصة التخصصات الفنية والتنفيذية، فى الصناعة والإدارة أو غيرها.
 
ولسنا بعيدين عن نقاش يدور من سنوات عن تراجع ترتيب مصر فى مستويات التعليم بمراحله المختلفة، وزير التعليم الدكتور طارق شوقى، أعلن عن مشروع جديد للثانوية للتعليم، وقال خلال مؤتمر المجلس الوطنى المصرى للتنافسية إن «نظام التعليم الموجود حاليًا مختل تمامًا، وهناك إصرار على تغييره تحت أى ظرف، ولا بديل عن ذلك».. 
 
لكن هذه التصريحات رافقتها تصريحات أخرى للدكتور طارق شوقى فيما يتعلق بمكتب التنسيق، حيث قال «لو تم إلغاء نظام تنسيق القبول بالجامعات، سوف نسيطر على توجيه الطلاب للتخصصات والكليات التى تحتاجها مصر، بدلا من إتاحة القبول أمام الجميع على أساس المجموع دون هدف واضح، مشيرا إلى هناك تخصصات فى التعليم لا يحتاجها سوق العمل، وبرغم ذلك تستقبل آلاف من الطلاب كل عام، وهذا غير منطقى ولا يفيد الطالب ولا البلد، ويؤثر على أحد أهم عوامل التنمية».
 
كلام وزير التعليم يعنى وجود تخصصات يتكدس خريجوها بعشرات الآلاف بلا عمل، بينما هناك تخصصات فنية وعلمية، وصناعية يحتاجها السوق، وتضطر بعض الهيئات أو الشركات الكبرى للاستعانة بالأجانب لشغلها. ومع صحة هذا الحديث، إلا أن إلغاء مكتب التنسيق يثير مخاوف الناس. خاصة فى ظل شكوك منطقية بسبب المحسوبية واستغلال النفوذ. وقد أشرت من قبل إلى أن العالم الراحل الكبير الدكتور رشدى سعيد، سجل فى مذكراته أن مكتب التنسيق يوفر المساواة، بالرغم من عيوبه وأن إلغاءه قد يفتح الباب للواسطة والمحسوبية، وكان الدكتور رشدى سعيد يرى التوسع بالجامعات خطأ لا يخدم التعليم ولا المجتمع.
 
وعليه فإن الحديث عن إلغاء التنسيق يستلزم نظاما حاسما وشفافا، يرتبط باحتياجات المجتمع، ويضمن عدالة الاختيار. مع الأخذ فى الاعتبار أن الجامعات الخاصة والدولية أصبحت تجذب القادرين، وتقدم تعليما وتدريبا تتيح لفئات من المجتمع الحصول على فرص أكبر. وهناك اقتراحات بجامعات أهلية بتكاليف أقل، فى الجامعات الكبرى، يمكن أن تمثل حلا وسطا، تقلل الضغط على التعليم الذى تموله الموازنة، وتساهم فى دعمه. وكل هذه أفكار تحتاج إلى نقاش جاد ومجتمعى، يكسر حواجز الشك المزمن.

إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

خبير فى نظم التعليم العالى

التكامل فى تخطيط التعليم

يوجد تكامل وترابط فى دول العالم بين التعليم الجامعى وما قبل الجامعى وخطط التنميه للدوله، الخطط تشمل احتياجات سوق العمل واعداد الخريجين من الجامعات فى التخصصات المطلوبه وايجاد مسارات تعليميه وتدريبية أخرى لمن لم يلتحق بالجامعه والبعض منهم يحصل على مرتب اكبر من خريج الجامعة، لذلك فان الجهد المشكور الذى يقوم به وزير التعليم يحتاج دعم من وزارة التعليم العالى لوضع رؤيه متكامله تتوافق مع خطط التنميه واحتياج سوق العمل، وانا اتفق أن الغاء مكتب التنسيق يثير مخاوف الناس لكن على الجامعات مساندة وزير التعليم لتبين للمجتمع أهمية اختبارات القدرات لاختيار طلاب الجامعة فى الكليات طبقا لقدراتهم، كما نريد من وزير التعليم العالى أن يبين للمجتمع الاقسام التى يجب غلقها بعد تكدس الخريجين بدون عمل طبقا لاحتياج سوق العمل، للاسف حولنا فروع الجامعات إلى جامعات اقليميه وتوسعها فى فتح كليات واقسام مماثله فى الجامعات الكبيره لتخريج دارسين لايحتاجهم سوق العمل، لذلك بدون التخطيط والتكامل بين وزارتى التعليم والتعليم العالى وخطط التنميه ستذهب مجهودات د. شوقى ادراج الرياح

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

التعليم

لا جدوي .. نقول تور يقولوا احلبوه .. باي

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

صدق أو لا تصدق

صدق أو لا تصدق .. انت تتعامل مع مافيا لها أهداف فلكيه

عدد الردود 0

بواسطة:

د.قدرى

المشكلة مش فى مكتب التنسيق ولا فى الثانوية سنة واحدة

منذ الستينات ونحن لدينا ثانوية عامة ومكتب تنسيق وكان مستوى التعليم جيد جدا وقد استكملنا دراستنا فى بلاد كثيرة ولم يكن زملائنا يعلمون شيئا لا نعلمة....لا داعى لتسمية الاشياء بغير مسماها فهذا لا يليق....المجتمع بة وفرة فى كل التخصصات وليس صحيحا ان هناك نقص فى البعض وزيادة فى البعض...المجتمع ضعيف وفقير وغير قادر على استيعاب الخريجيين ولا الاميين....هذا موضوع آخر....المشكلة واضحة المدارس زحمة والمدرسين ضعاف العلم والثقافة والمجتمع فقير وغير قادر على اطعام نفسة فما بالك بحاجتة لخريجى جامعات؟؟؟....الحل فى ايقاف الزيادة السكانية بالقوة وبالقانون....يكفى مواليد بنفس عدد الوفيات يعنى طفل واحد او اثنين على الاكثر لكل سيدة...دى مسألة حياة او موت وهى مسألة علمية وليست مسألة دينية ولابد من تنظيم حياتنا والا الفوضى!!!!!!!!!!!!!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

ابوالعريف

ضحاياكم طلاب الدبلومات وتتكلمون عن التنسيق...

الوزراء السابقين والوزير الحالي هم من يقتلوا التلاميذ فكريا ليحولوهم الى طلاب الدبلومات الفنية والصناعية والزراعية والتجارية. هذه كارثة تعليمية ومسرحيه كبيره تريدونا أن نصدقها .الطلاب بالامتحانات وهم لا يعرفوا الحد الأدنى من القراءة والكتابة. التصحيح سليم إن لم تكن الدرجة المعطاة على ما يتم نقله بورقة الأسئلة(شويه فوق وشويه تحت وشويه في النص )وهتنجح....سيادة الوزير انتم تقتلون الأطفال فكريا بالمراحل الابتدائية والناتج الثانوية(الزراعية والفنية والتجارية والصناعية) الفئة الوحيدة الناجية من سياستكم التعليمية هي الثانوية العامة .إصرار سيادتكم على تغييرها يعني انك لا ترى مشاكل التعليم الموجودة بمصر وقفزت فقط إلى الثانوية ألعامه... سيادة الوزير ابعد يديك عنها وأتحفنا بما لديك لإنقاذ طلاب الثانويان الأخرى من المنبع بالمرحلة الابتدائية.هذا الوزير لا يكل ولا يمل وجاء لهدف واحد وهو تغيير الثانوية العامة.......وهذا كلامه «نظام التعليم الموجود حاليًا مختل تمامًا، وهناك إصرار على تغييره تحت أى ظرف، ولا بديل عن ذلك».. ....هل الاختلال فقط بالمرحله الثانويه...........هل عالجتم كل المشاكل الا مشكلة نظام الثانويه!!!!!!!!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري

الإختلال و التوازن

لا يمكن أن نقوم بعملية من جانب واحد لتحقيق التوازن فإذا كان هناك إختلال بين المنتج التعليمي و بين سوق العمل إذن لابد من العمل على الجانبين بصورة متوازنة لتصحيح الإختلال ..فلا يمكن أن نقوم بعمل تغير في النظام التعليمي وحده بدون التنسيق مع إحتياجات سوق العمل و ذلك لأنه سوق العمل قد يختلف بين حقبة زمنية و أخرى تبعا للتطور الإقتصادي و العلمي و التكنولوجي فالآن نحتاج عمالة فنية و غدا نحتاج علماء فضاء و العكس و لذلك لابد أن يوافق المنتج التعليمي سوق العمل في فترة زمنية معينة و لأن تغير النظام التعليمي يتطلب فترة زمنية كبيرة فأنه بعد تغير النظام لإخراج عمالة فنية في فترة زمنية من 6 إلى 12 عام مثلا و يتخرج هؤلاء الفنين باحثين عن فرصة عمل نجد أن السوق قد تغير و يحتاج علماء فضاء و تكنولوجيا معلومات و ذكاء إصطناعي فنعيد تغير التعليم ليواكب سوق العمل و هكذا ندور في دائرة مغلقة من الإختلال لا نهاية لها و لذلك لابد من عمل توازن بين المنتج التعليمي في فترة زمنية معينة و بين متطلبات سوق العمل المتوقعة في نفس الفترة ليحدث التوازن بينهما .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة