خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

مدعو نبوة آخر زمن

الجمعة، 07 أبريل 2017 11:00 ص

إضافة تعليق
"إنى رسول الله المبعوث إلى الناس سأقوم بتخليصهم من شرور أنفسهم والشياطين المحيطة بهم، وسآخذ بأيدهم إلى الطريق المستقيم".. فى كل يوم تقريبا يخرج مدع وزاعم بأنه نبي آخر الزمن وأنه جاء ليخرج الناس من الظلمات التى يعيشون فيها إلى النور الذي يراه وحده، وكنّا قديما نأخذ مثل هذه الحكايات بنوع من الاستخفاف، لكن بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الشكل الكبير أصبحت هذه الأمور خطيرة جدا، ويجب التنبه إليها ، لأن انتشار مثل هذه الأفكار الجدلية التى ليس من ورائها طائل لم يعد قاصرا على مكان معين، فها هو أبو آدم المغربى يبدأ دعوته من الدار البيضاء فتصلنا بسهولة عبر الفيس بوك .
 
اسمه سعد الشوافنى ، ويلقب نفسه بـ"أبو آدم" يقول بأنه مرسل من الله، وسعى إلى بث الكثير من الفيديوهات خلال صفحته على مواقع التواصل الاجتماعى، ويدعو الناس للإيمان به عبر اللغتين العربية والإنجليزية، ويزعم أنه "رسول جاء لتخليص العالم من الشياطين" .
 
بالطبع مثل هذه الدعوات لفتت الانتباه ودفعت الناس للبحث خلف هذه الرجل، وتبين حسب كلام أحد أقاربه أنه يعاني مرضاً نفسياً، منذ عام 2005، وذلك بعد أن فشل مشروعه في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه كان من قبل متزوجا من سيدتين، ودخل أكثر من مرة إلى مستشفى الأمراض العقلية في برشيد، وأنه كان يملك شركة لبيع المنتجات الإلكترونية عبر الإنترنت، ثم عاد إلى المغرب فى سنة 2001 هرباً من "إف بى أى"، التي كانت تلاحقه من أجل تهمة تتعلق بالجريمة الإلكترونية، واتهامه بقرصنة أرصدة زبائنه وسرقتها .
 
ليس أبو آدم  وحده الذي يفعل ذلك، بل لو راجعنا السنوات الأخيرة سنجد الكثيرين الذين خرجوا علينا بهذا الزعم، بعضهم يتراجع سريعا ولا يتحمل الضغط الخارجي لكن البعض الآخر يواصل كلامه إما من باب العند أو لأن مرضا نفسيا ألم به ولم يستطع الخروج من حبائله.
 
هؤلاء الناس ليسوا دائما مجرمين كما نشعر تجاههم فى المرة الأولى ، بل إن معظمهم ضحايا لمرض نفسى أو لسوء تعليم أو لقنوات فضائية تتاجر بالمشاعر الدينية أو لطرق صوفية تصنع عالما موازيا للواقع والحقيقة وتفهم المحبة والرضا بشكل نفعي مباشر .
 
لن أدافع عن هؤلاء المدعين لكن أؤكد أن مثل هذه الادعاءات تحتاج إلى دراسات معمقة أكثر من معاقبة شخص وإغلاق صفحته والهجوم عليه أو سجنه واستتابته ، هناك خطر فى التفكير لمستقبل الوطن العربي ربما بسبب الحروب وغياب النجاحات الشخصية والعامة وربما لأسباب أخرى يعرفها أهل التخصص .     
 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة