رقصة الدكتورة تهز الوسط الجامعى.. "الأعلى للجامعات": خروج عن التقاليد.. جامعة السويس: الأستاذة موقوفة عن العمل من قبل وتحاول استثارة الطلبة.. "المستقلة لأعضاء التدريس": أى قدوة يمكن لراقصة أن تعطيها للطلاب؟

الخميس، 06 أبريل 2017 08:30 م
رقصة الدكتورة تهز الوسط الجامعى.. "الأعلى للجامعات": خروج عن التقاليد.. جامعة السويس: الأستاذة موقوفة عن العمل من قبل وتحاول استثارة الطلبة.. "المستقلة لأعضاء التدريس": أى قدوة يمكن لراقصة أن تعطيها للطلاب؟ الأستاذة الجامعية صاحبة فيديو الرقص

كتب – وائل ربيعى

هزت رقصة الأستاذة الجامعية بجامعة السويس التى بثتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى، أرجاء المجتمع الأكاديمى، إذ أن غالبية أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المختلفة على مستوى الجمهورية أعلنوا رفضهم الكامل لما أقبلت عليه الدكتورة منى برنس من تصويرها فيديو لنفسها وهى ترقص وبثه على موقع التواصل الاجتماعى، مبررة ذلك بأنه فى نطاق حريتها الشخصية وأن لا أحد له الحق فى التدخل.

وفى البداية، علّق الدكتور أشرف حاتم، أمين المجلس الأعلى للجامعات، على هذه الواقعى، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، قائلاً إن ما فعلته الأستاذة الجامعية يعد خروجا صريحا عن التقاليد والقواعد الجامعية، وتابع: "عليها التقدم بأقوالها فى التحقيق لإدارة الجامعة لأن ما فعلته يعد خروجا عن التقاليد المطبقة فى جميع الجامعات على مستوى دول العالم المختلفة".

وأضاف حاتم فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن الأستاذ الجامعى هو مثل أعلى لطلابه، مؤكدا أن أى تفسيرات أخرى تراها الأستاذة المذكورة عليها تقديمها للتحقيق، مشيرًا إلى أن التحقيقات التى تجرى فى الجامعة هى تحقيقات عادلة وأحكامها نافذة.

 من جانبه، أشار الدكتور ماهر مصباح، رئيس جامعة السويس، إلى أن الجامعة أحالت الأستاذة المذكورة للتحقيق فور علمها بالواقعة، مؤكدا أنها لن تتدخل فى نتائج التحقيقات، وأن الأستاذة المذكورة كانت محالة للتحقيق وموقوفة عن العمل من قبل، لمخالفات أخرى غير واقعة الفيديو الراقص، وأولها عدم امتثالها لقرار مجلس الكلية الخاص بأعمال الكلية الموكلة إليها.

وأوضح مصباح، أنها لم تلتزم بالمنهج الدراسى المقرر من الجامعة، وكذلك لم تلتزم بأعمال الجودة، وتحاول استثارة الطلبة، مشيرا إلى أن نسب النجاح متدنية للغاية فى المادة التى تدرسها الأستاذة المذكورة فى الفصل الدراسى الأول، كما أنها تتأخر فى استلام وتسليم المواد للكنترول، مؤكدا أن نتائج الاستبيان الذى أجرى مع الطلاب عن الأستاذة بينت حالة عدم رضا عام من الطلبة، إضافة إلى أنها تقاطع مجلس القسم بصفة مستمرة ولا تحضره.

فيما أكد الدكتور عبد الله سرور، وكيل مؤسسى نقابة علماء مصر "تحت التأسيس"، إلى أن واقعة الفيديو الراقص أظهر مأساة حقيقية فى الجامعات، وذلك لأن الأجيال الجديدة من أعضاء هيئة التدريس لم تبنى بناءً صحيحا على أساس القيم الجامعية، مستدركا: "ميعرفوهاش" وما هو موجود الآن يعد قتلا للقيم ولتقاليد الجامعية.

وأشار سرور، أن الحل فى ذلك يتمثل فى برامج حقيقية لتنمية قدرات أعضاء التدريس ومعاونيهم ومن ضمنها القيم والتقاليد والثقافة العامة والأوضاع السياسية وقانون تنظيم الجامعات، قائلا: "سبق وتقدمنا مشروعات بهذا الأمر للوزراء ولم يتحرك منهم لخدمة الجامعات، وبالنسبة لما فعلته الأستاذة المذكورة جريمة تأديبية تحاسب عليها ولابد أن تكون عقوبتها الفصل النهائى من الجامعة لأن عضو التدريس ملتزم بالقيم داخل الجامعة وخارجها".

وقال: "أستاذ الجامعة لو لبس مايوه خليع على الشاطئ تكون جريمة تأديبية، لأنها تخترق وقاره كمعلم، وأنا مقدرش ألبس بنطلون أحمر وأروح بيه الجامعة"، مؤكدا أن هذه تعد مأساة وتظهر بصورة أكبر فى الجامعات الإقليمية لأن الأجيال الجديدة من أعضاء التدريس ومعاونيهم لم يجدوا من يعلمهم التقاليد والقيم الجامعية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد كمال، المتحدث باسم النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، إن التصرفات الشخصية حق لكل إنسان ويجب عدم الدخول فى الحياة الشخصية لأى إنسان ولكن فى حالة أستاذة جامعة السويس قامت المدرسة التى لم تحصل على الأستاذية حتى الآن بنشر صورا وفيديوهات لنفسها ولم تعترض على ذلك وكانت سعيدة به وأصبح الأمر متاحا للجميع، قائلا: "هنا نعود لقانون تنظيم الجامعات فى مواده 66 و96 اشترط حسن السمعة والالتزام بالقيم والتقاليد الجامعية للأستاذ الجامعى".

وأضاف كمال، أن هذه الفيديوهات تخالف ما ينص عليه قانون تنظيم الجامعات، قائلأ: "إذا كانت حياة خاصة كما تقول ولكن هناك التزامات تفرضها المهنة وهذا المسلك يتعارض مع القانون فلا يجوز أن تقول عن نفسها إنها راقصة ثم تعلم أبناءنا، فأستاذ الجامعة مربى قبل أن يكون معلم، فأى قدوة يمكن لراقصة أن تعطيها للطلاب؟".

من جانبها، أكدت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، أنها تواصلت مع الدكتور ماهر مصباح، رئيس جامعة السويس، بشأن ما أثير فى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى حول عرض أستاذة جامعية بكلية الآداب جامعة السويس على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك فيديو لها يتضمن تصويرها فى وضع يخالف أخلاقيات وتقاليد العمل الجامعى.

وأفاد رئيس جامعة السويس أن الأستاذة المذكورة تمت إحالتها للتحقيق بتاريخ 2 أبريل الجارى قبل عرض الفيديو على صفحتها الشخصية على خلفية تجاوزات مهنية ترتبط بخروجها عن أطر المحاضرات، وعدم الالتزام بالمواعيد القانونية للحضور بالجامعة، ومشكلات أخرى ترتبط بالتصحيح والنتائج.

كما أفاد رئيس الجامعة بإحالتها أيضاً إلى التحقيق بتاريخ اليوم الأربعاء 5 أبريل الجارى على خلفية الفيديو الخاص بها والمخالف لأعراف وأخلاقيات العمل الجامعى.

وسوف يُجرى التحقيق معها بمعرفة أحد أساتذة القانون بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ووفقاً لقانون تنظيم الجامعات، فى حالة إدانتها وفقاً للتحقيق تحال إلى مجلس التأديب بجامعة السويس.

ويُشكل مجلس التأديب من أحد نواب رئيس الجامعة ونائب رئيس مجلس الدولة وأستاذ قانون لاتخاذ القرار المناسب، وسوف تتابع الوزارة مع رئيس جامعة السويس تطورات التحقيق ومتابعة نتائجه.

وتؤكد الوزارة أن الحرية الشخصية لأعضاء هيئة التدريس مصانة بحكم الدستور والقانون، إلا أنها ليست على حساب الأعراف والأخلاق الجامعية، كما تؤكد ضرورة احترام أخلاقيات وقيم العمل الجامعى باعتبار أن السمعة الحسنة أساس لتعيين أساتذة الجامعات، كما أنها أساس لاستمرارهم فى العمل.

وكانت منى برنس، الدكتورة بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، بجامعة السويس، اتهمت عددًا من أساتذة الجامعة بالتحرش جنسيًا بالطالبات.

وعلقت منى، خلال لقائها فى أحد البرامج التلفزيونية: "وقائع تحرش الأساتذة بالطالبات معروفة جدًا، ومش جايبة الكلام ده من عندى، ده كلام من الطالبات أنفسهن، ولكنى لن أذكر أى أسماء".

وأضافت الدكتورة قائلة: "الفيديو الذى نشر على كافة المواقع الإلكترونية، يتعلق بحياتى الخاصة، والجامعة تحاسب المدرس أو الأستاذ على مستوى التدريس والأداء، وليس من حقها التدخل فى الحياة الخاصة".

كانت منى برنس الدكتورة بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، بجامعة السويس، أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعى، عقب نشر مقطع فيديو لها، تظهر فيه وهى ترقص فى الهواء الطلق فوق سطح منزلها، على أغنية الفنانة روبى "ليه بيدارى".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة