خالد صلاح

أكرم القصاص

لا يمين ولا يسار فى الانتخابات الفرنسية

الأربعاء، 26 أبريل 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
لم يعد هناك قضية محلية وأخرى دولية فى عالم السماوات المفتوحة والرؤوس المفتوحة، إلا وتفرض نفسها على نقاشات الشبكات والفضائيات، سواء كان الموضوع منافسة ريال مدريد وبرشلونة، أو سباق الانتخابات الفرنسية، وقبلها الأمريكية، بشكل يجعلها جزءًا من الهم العام.. بما لها من تأثير فى مستقبل العالم، أو حتى ضمن شأن عام، يحق للجميع المشاركة فيه. وبالطبع فإن ما يجرى فى فرنسا وأوروبا عمومًا، مخاوف تجاه مرشحة اليمين المتطرف مارى لوبان، والاحتشاد خلف إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد السابق، والقادم من خارج الأحزاب والكتل التقليدية لليمين واليسار الفرنسى. ماكرون يمثل الخيار الاضطرارى للخاسرين والنخبة التقليدية.
 
حجم الاهتمام بما يجرى فى فرنسا، واعتباره أمرا يخصنا، ليس فقط انعكاس للعولمة، التى تفرض قضاياها على العالم، لكن أيضًا لأنه يؤثر علينا مباشرة أو بشكل غير مباشر.. لأن اليمين ومارى لوبان يرتبطان بتغييرات فى قوانين الهجرة، والاتجاه لمغادرة الاتحاد الأوروبى مثلما فعل البريطانيون.. ومن الصعب التعرف مباشرة على تأثير مغادرة فرنسا للاتحاد الأوروبى علينا.
 
أول ما يلفت النظر فى نتائج الجولة الأولى، هو الحضور الكبير للناخبين، والفروق البسيطة بين المتنافسين، فقد حصل ماكرون على %24.01 من الأصوات، وحصلت مارين لوبان على %21.30. 
 
وحصل مرشح اليمين فرانسوا فيون على %20.01، ثم مرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون على %19.58، وتكشف النتائج عن تراجع التيارات التقليدية للنخبة السياسية، حيث إن ماكرون من خارج الأحزاب والتيارات الرئيسية.
 
هذا الاتجاه يكشف عن تغيرات فى تركيبة الناخبين، وهى تحولات ظهرت فى إسبانيا، وفى اليونان وحتى فى الانتخابات الأمريكية، وأصبحت هناك تكوينات عرقية ودينية تمثل جزءًا من تركيبة مجتمع يختلف عن تركيبة سادت بعد الحرب العالمية الثانية.
 
وفى فرنسا بعد ثورة الشباب 1968، صعد اليسار الجديد، وبرز فيه فرانسوا ميتران، الذى تنقل من الوسط إلى اليسار الجديد، ضد شارل ديجول.. ميتران تزعم المعارضة 1971، ووصل إلى الرئاسة 1981، لفترتين حتى 1995، وكان أول رئيس اشتراكى فى الجمهورية الخامسة ليحل بعده من اليمين جاك شيراك لفترتين.. ثم يظهر جيل جديد ممثلا فى نيكولا ساركوزى 2007، الذى خسر أمام فرانسوا أولاند 2012.. أولاند كان يحق له الترشح فى سباق الرئاسة، لكنه استشعر تراجع شعبيته الأمر الذى دعاه للتراجع عن الترشح.
 
وتصل السياسة الفرنسية إلى محطة جديدة، يخشى فيها السياسيون التقليديون من اليمين، ويحتشد المرشحون الخاسرون الثمانية والرئيس أولاند خلف ماكرون. فوز لوبان مستبعد لكنه ليس مستحيلا، فى ظل تحولات تؤثر على تركيبة الناخبين.. ضمن تحولات العولمة وتداعياتها. لكن تبقى دروس الانتخابات مهمة.
 

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الضباب

الميزه عندنا أننا لا لا يمين ولا يسار . كله في النفق والظلام والضباب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة