خالد صلاح

كريم عبد السلام

تميم وموزة وسياسة كيد النسا

الثلاثاء، 18 أبريل 2017 03:00 م

إضافة تعليق
المتمعن فى السياسات القطرية تجاه مصر، خلال السنوات الأخيرة، يكتشف أن المنطلق الأساسى لها هو «الغل» و«كيد النسا»، دونما سبب واضح، اللهم إلا تصورات خاطئة فى نفوس العائلة الحاكمة القطرية، تجاه أنفسهم وأوزانهم السياسية بالمقارنة مع مصر الكبرى، أو ربما هى جروح عميقة فى نفوس موزة وتميم وحمد بن خليفة، لم تبرأ رغم مرور السنوات.
 
مصر الكبرى لا تمد يديها بالشر والأذى إلى قطر الصغيرة النائمة، على شواطئ الخليج، وكيف تفعل وهى من أسهم بجهد كبير فى تحولها من مجرد محمية بترولية تابعة للتاج البريطانى، إلى دولة كاملة العضوية فى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بعد نيل استقلالها فى العام 1971، كما أسهمت القاهرة بعلمائها ومسؤوليها وفنييها فى إنشاء المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، لاستكمال مظاهر الدولة الحديثة، ووضع الدستور لهذه الشقيقة الصغرى المرفهة التى لا تملك قوة ناعمة أو خشنة وتتلمس طريقها وسط الدول المستقلة بروح القبيلة، وسعى الشركات إلى التمدد والنمو.
 
والحق أن الدوحة ظلت وفية للخط العروبى وممتنة للقاهرة، أن ساعدتها على نيل استقلالها وبناء الدولة بالخبراء والفنيين طوال سنوات حتى وقع انقلاب حمد بن خليفة على أبيه الشيخ خليفة بن حمد آل ثان عام 1995، فقد استند حمد بن خليفة إلى مشروع جديد غريب، يقوم على اختراق الصف العربى وفرض التطبيع الإجبارى على عموم العرب من خلال قناة الجزيرة التى تشكلت برؤية إسرائيلية خالصة للعب دور المحرض وناشر الفتنة فى الدول العربية التى كانت عند إنشاء تلك القناة أسيرة للإعلام المحافظ القيمى الذى يراعى الأعراف والحرمات والخطوط الحمراء للدول العربية. 
 
كما سعى حمد بن خليفة فى سياق تنفيذه للمخطط المرسوم له، إلى الاحتماء بالقواعد العسكرية الأمريكية والأجنبية، لبدء مشروع الفتنة والتشويه داخل العواصم العربية المستقرة، من خلال آليات الحروب الحديثة التى تقوم على استغلال تكنولوجيا الإعلام والاتصال لنشر الشائعات وتأليب النفوس وصناعة الحروب الأهلية والفوضى، ونشر الكراهية وتأليب الطوائف والإثنيات لتقويض المجتمعات المستقرة.
 
ولم يتغير الحال فى أروقة صناعة السياسة بالدوحة بعد الانقلاب الأبيض الذى قاده الأمير تميم بن حمد، على والده حمد بن خليفة بمساعدة والدته الشيخة موزة بنت ناصر، وأسفر عن توليه الحكم رسميًا فى يونيو 2013، بل سارت الأمور من سيئ إلى أسوأ، خاصة وأن مقدم تميم بن حمد كان متزامنًا مع إشعال المنطقة العربية بحروب الدمار الشامل وإعلان مشروعات تقسيم الدول العربية الكبرى إلى دويلات صغرى على أساس العرق أو الدين.

إضافة تعليق




لا تفوتك
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة