خالد صلاح

أكرم القصاص

«الخوص والنور والنسيم.. وربك رب قلوب»

الإثنين، 17 أبريل 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
أجيال متعددة كانت ولاتزال تكتحل فى سبت النور، وقبلها تحتفل فى حد السعف أو حد الخوص، وتلون البيض فى شم النسيم، ويتبركون بالأولياء والعدرا والحسين وآل البيت، يفعلون كل هذا لأنهم يرونه شأنا مصريا، أما الشعائر والطقوس فمحفوظة، لم ينقص إسلام المسلمين ولا مسيحية الأقباط، نقول هذا بمناسبة عيد القيامة وما قبله وما بعده وختامه شم النسيم، باعتبارها أعياد مصرية وليست فقط مسيحية.
 
آلاف الحكايات والمشاهد حفظتها أجيال حتى عقود قريبة، كان حد الخوص احتفالا مصريا يحمل الأطفال مسلمون ومسيحيون الخوص من جريد النخل ويلبسون منها خواتم وعقودا ويتم تجديد الأدوات المصنوعة من الزعف.
 
كان المصريون يحزنون فى الجمعة الحزينة، بمفهوم المشاركة، وسبت النور كان المصريون يكتحلون فى هذا اليوم وتختتم الاحتفالات بشم النسيم والنيل والورد، والبيض الملون والسمك والفسيخ وخلافه.
 
كل هذا ممتد من آلاف السنين «احتفال وعيد مصرى خالص»، كان المصريون يحتفلون به معا، مثلما كان العيد الكبير احتفالا عاما، وكل هذا لم يكن يؤثر من قريب أو بعيد على عقائد المسلمين والمسيحيين. مثل زيارة الأولياء. وقتها كانت صلاة الجمعة وصلاة الجماعة للأطفال والمراهقين نوعا من الترويح والمتعة والفرح وسط ناس مبتسمين ضاحكين. كان التحريم أقل والتسامح أكبر، حتى بدأ فى السبعينيات غزو التجهم والمظهرية، تضاعف التحريم وتكاثر الحرام.
 
وما نشاهده اليوم وخلال السنوات الماضية من ضجيج يصدر من متكلمين يتاجرون بالكلام يحرمون التنفس والتنزه والزهور والأكل والشرب والحياة، يوسعون الشكل ويتقلص المضمون، ويصل الأمر أن شخصا من هؤلاء يظهر فى الفيديو ليحرض على حبس المرأة ومنع الاحتفال والابتسام والخروج والدخول ويسمى نفسه عالما، بينما هو واحد من تجار الصنف الذين يمارسون دعاية مضادة للحياة، ونشر الكراهية والضجيج وتحليل ما يناسب مصالحهم وغرائزهم.
 
كل من عاش حتى القرن الماضى بانصاف يعرف أن الناس كانوا أكثر تقوى وأكثر إيمانا وتسامحا، المسلمون والمسيحيون يفرحون لبعضهم ويتركون ما لله لله، كانوا ومازالوا يعرفون أن المسيح لجأ إلى مصر من البطش، ويتبركون بالعدرا والحسين. ويعرفون أن أرواح هؤلاء هى التى صنعت الروح المتميزة، ولم يتوقفوا ليسألوا مصدر الاحتفالات، فرعونية مسيحية فاطمية سنية، ويعرفون أن الدين المعاملة، وليس التخويف والكراهية.
 
وما زالت هناك أغلبية تحتفل معا، وكل منهم يذهب إلى عقيدته، من دون أن يضطر للكراهية والشك، كانت مصر أجمل وأكثر أيمانا ونورا. تحرسها أرواح الأنبياء والأولياء، وحتى الفلاحون كانوا ومازالوا يزرعون ويحصدون حسب الشهور القبطية، لأنها أكثر دقة، يعملون بالحكمة «ربك رب قلوب». 

إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

أهلا بالفرحه

أهلا بالفرحه والحب والتسامح ومقتا لأعداء الحياه دعاة الكراهيه والوقيعه والإجرام

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

فين قلبك

تمرجي .. العمليه دى ح تكلفك 40 الف جنيه عايم .. فين قلبك يمين ولا شمال

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

سمكة قرش

سمكة قرش .. المفروض يحترمونا ونبقي زي الجنيه .. طول عمرنا بنعوم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

خبير اثار

خبير آثار ..المفروض نستورد بامبرز للجمال بتوع الهرم .. كفايه ب نشيل آثار البني ادميين

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مترجم

مترجم ..الموميا دي كسرت ضهري .. ياما نصحوها تعمل دايت ومفيش فايده

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

طبيخ

فنانة طبيخ ..حبايبي الحلوين ح عملكم النهارده طاجن قرع بزيت الخروع وكرنب بالفراوله مع سلطة صبار عشان تصبروا على الهم التقيل وتستحملوا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حانوتي المستقبل

حانوتي المستقبل ... تنبيه لزبائن المستقبل .. أي مرحوم يزيد وزنه عن 60 كيلو عليه قيمه مضافه وضريبة مبيعات...شكرا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

رمسيس

شرطي .. ايوه يا فندم .. قفشنا المدعو رمسيس راقد في تابوت كليوباترا وجاري الآن استجوابه ... حول

عدد الردود 0

بواسطة:

ربيع حسين

ألا تعقلون أيها الجهلاء حثالة البشرية .

الله يسامحك يا أنور السادات ..أنت السبب فى معاناة العالم من الإرهاب ... خوفك من الناصريين حتى بعد وفاة البطل جمال عبد الناصر جعلك تفضل الإرهاب على مصر و شعب مصر !! فتحت لهم السجون وأخرجتهم لينتشروا كالوباء الفتاك بعقول خربة أكبرها جبال تورا بورا فى أفغانستان وجعلت مصر منطقة لتجنيد الإرهابيين للقتال فى أفغانستان واليوم بعد أن إنتهت مهمتهم هناك بالفشل عادوا ليدمروا الوطن العربى بل ويساعدهم الذراع العسكرى الوهابى السلفى بالتفجيرات الإنتحارية فقتلوا من قتلوا ومازالوا يقتلون معتقدين أنهم يدافعون عن خالق الكون سبحانه لا يحتاج إلى صنيعته ليدافع عن نفسه أو دينه .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة