مدينة الناصرة بفلسطين ترفع الأعلام السوداء حدادا على ضحايا تفجير الكنيستين

الثلاثاء، 11 أبريل 2017 12:24 م
مدينة الناصرة بفلسطين ترفع الأعلام السوداء حدادا على ضحايا تفجير الكنيستين كنيسة طنطا

رام الله (أ ش أ)

رفع المئات من أهالى مدينة (الناصرة) فى الداخل الفلسطينى المحتل مساء أمس فى ساحة (عين العذراء) الأعلامِ السوداء وشعارات الحداد على أرواح ضحايا تفجير كنيستى مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالإسكندرية.

واستنكر الحضور فى (الناصرة)، التى تبعد 105 كم شمال القدس، التفجيرين الإرهابيين، ورفعوا لافتات تدين الإرهاب وتؤكد انتماء المسيحيين لشرقهم، مؤكدين أن الكنيسة القبطية شوكة فى حلق الإرهاب.

وأعرب منظم الوقفة جلال قبطى- خلال حديثه لموقع (عرب 48)- عن استنكار الطائفة القبطية فى الناصرة للجريمة الإرهابية المرتكبة بحق الأقباط بشكل خاص، والجرائم التى يواجهها العرب فى الشرق الأوسط بشكل عام، قائلا "نحن أبناء الطائفة القبطية فى الناصرة أتينا من مصر بالأساس، وهذه الوقفة هى واجبنا الأخلاقى، ليس فقط نحو الأقباط بل جميع المسيحيين والمسلمين الذين قضوا نحبهم فى هذه الجريمة الإرهابية".

وأضاف "أن كثافة الحضور تعبر عن وحدة الأقباط مع كافة الطوائف، وهذا الحب يتجلى فى وجود كنيسة الأقباط فى أكبر حى مسلم بالناصرة، وهو مثال على التآخى مع كافة الفئات".

يشار إلى أن مدينة (الناصرة) أصبحت بعد النكبة عام 1948 مركزا إداريا وثقافيا والمركز الرئيسى لعرب 48 فى إسرائيل، وتعتبر أحد أكثر المدن قداسة فى الديانة المسيحية، إذ أنها مع الحملات الصليبية ازدادت أهميتها الدينية، فكانت مركز الأبرشيات الكاثوليكية كما تبعتها كنائس منطقة الجليل.

من ناحية أخرى نظم لفيف من القضاة الشرعيين الفلسطينيين ورجال الدين الإسلامى والمسيحى، وقفة تضامنية أمام مقر السفارة المصرية فى رام الله لإدانة الهجمة الإرهابية التى شهدتها مصر على خلفية تفجير كنيستين فى طنطا والإسكندرية أمس الأول (أحد الشعانين).

وقال فضيلة الشيخ مصطفى الطويل رئيس مجلس القضاء الأعلى : "إننا جئنا للوقوف والتضامن مع أهلنا وأشقائنا فى مصر والذى يمثل استهدافها استهداف للأمة العربية كلها لأننا شعب واحد ولا ننسى دور مصر فى الدفاع عن فلسطين وأهلها والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره إلى الوصول لدولة فلسطينية مستقلة بإذن الله وعاصمتها القدس الشريف"..مؤكدا أن الإرهاب الموجود فى مصر هو نفسه الإرهاب الموجود فى فلسطين الذى يستهدف الكنائس والمساجد وفى مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

ومن جانبه .. قال خميس عابدة وكيل وزارة الأوقاف الفلسطينية أن وفد الأوقاف جاء بالنيابة عن محمود الهباش قاضى قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية ليتضامن مع الشعب المصرى فى هذا الحدث الجلل ويقدم التعزية من خلال سفارة مصر فى رام الله إلى أشقائنا المصريين والحكومة المصرية والرئيس عبدالفتاح السيسى.

وأكد عابدة على أن هذا الحدث يؤلم كل عربى بغض النظر عن دينه، والكل يندد به ويدينه.. مشيرا إلى أن الإرهاب لا دين له ولا عقيدة والمقصود منه زعزعة أمن واستقرار مصر إلا أنها عصية على أن تقوم فئة متطرفة ضالة ومستهترة باللعب بأمنها.

وقال:"إننا نستنكر وندين الحادث الإرهابى الذى أصاب الكنيستين فى الإسكندرية وطنطا ومصممون على العيش الإسلامى المسيحى المشترك منذ العهدة العمرية فى فلسطين"..مضيفا : "أننا لا نفهم إلا الدين الذى يقيم علاقات التسامح والاعتدال وعبادة الله سبحانه وتعالى ونقدم واجب العزاء لأهالى الضحايا مع الدعاء إلى الله تعالى بالشفاء العاجل لكافة الجرحى، ومصر أن شاء الله دائما متعافية لأنها هى السند كما كانت وستبقى لدعم شعبنا الفلسطينى حتى إقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

ومن جانبه .. أكد راعى الكنيسة الكاثوليكية فى رام الله الأب عبدالله يوليو أن الشعب الفلسطينى بكافة شرائحة مسلمين ومسيحين يقفون صفا واحدا فى وجه الإرهاب.

ودعا المشاركون فى الوقفة إلى تعزيز وحدة الشعوب العربية فى مواجهة الإرهاب الذى يسعى إلى ضرب النسيج الاجتماعى والوحدوى.

ومن جهته .. أكد نائب سفير مصر فى رام الله أحمد حافظ أن تلك الهجمات الإرهابية تمثل محاولات يائسة للنيل من دور مصر كمنارة للحضارة والتعايش الدينى، مؤكدا على أن مساعى هؤلاء المجرمين لاستهداف الوحدة الوطنية لن يكتب لها النجاح وستستمر مصر فى الدرب والمسار الذى خططه شعبها عقب ثورتى 25 يناير و30 يونيو.

وأكد أن مصر ستظل عازمة على مواجهة الإرهاب واجتثاث جذوره بكافة صوره وضد كافة التنظيمات الإرهابية والتصدى للفكر المتطرف والعمل على تجفيف منابع دعم الإرهاب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة