شهد استاد سوهاج الرياضى اليوم، إستكمال مبادرة "سوهاج خالية من الثأر"، والتي كانت قد أطلقتها المديرية العام الماضى بصلح أفراد عائلتي " القوايدة بناحية أولاد خلف "، وعائلة الشرابلة بناحية أولاد سالم"، بحضور الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف والدكتور أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج واللواء أركان حرب توفيق خالد سعيد، واللواء هشام لطفى مساعد الوزير لمنطقة وسط الصعيد واللواء مصطفى مقبل مساعد الوزير مدير أمن سوهاج والعميد خالد الشاذلى مدير إدارة المباحث الجنائية، وقيادات المديرية والقيادات الشعبية والتنفيذية وأعضاء لجنة المصالحات ورجال الدين وأهالي الطرفين ورجال الدين الإسلامي والمسيحى، وأكثر من 5000 من عواقل العائلات والعمد والمشايخ.
وقدم محمود أحمد على رضوان (55 سنة عامل ـ ينتمي لعائلة الشرابلة) القودة "الكفن" لأحمد محمد أحمد محمد أحمد آدم 69 سنة مزارع " ينتمي لعائلة القوايدة "، وكذلك تنازلت عائلة القوايدة لصالح "علي محمد علي رضوان من عائلة الشرابلة " عن قطعة أرض مساحتها ثلاثة أفدنة ونصف، بموجب عقود مسجلة، بجانب التنازل عن القضايا الجنائية والمدنية فيما بينهما، وتم القسم على كتاب الله بأن يكون صلحاً جدياً وناهياً للنزاع القائم بين الطرفين.
ومن جانبه قال وكيل الأزهر الشريف الدكتور عباس شومان:" إننى في كل مرة أشرف فيها بتواجدى بين أهلى بمحافظة سوهاج أشعر بسعادة غامرة وأننا نقف جميعا سدا منيعا لوساوس الشيطان التي أوقعت العديد من الضحايا وعطلت الأعمال، وأننا بعدما وصلنا إلى هذه المرحلة فعلينا أن نسجد لله شكرا" .
ونقل وكيل الأزهر تحيات الإمام الأكبر شيخ الأزهر، قائلا:" شيخ الأزهر يقدم لكم جميعا التهنئة ويدعو الله عز وجل أن يحل الأمن والأمان بينكم وبين أحفادكم وأن تتبدل العداوة التي استمرت طويلا إلى ود وحب وسلام، فقد عبرتم باجتماعاتكم أنكم أهل جود وكرم فالعفو والصفح من شيم العظام ،والقوى من استطاع أن يصرع شيطانه".
وأكد وكيل الأزهر فى كلمته أن لجنة المصالحات بالأزهر أخذت على عاتقها منذ بدء عملها القضاء على عادة الثأر من ربوع مصر خاصة فى الصعيد، وقد نجحت اللجنة خلال الفترة القصيرة على إنشائها فى حل عدد من قضايا الثأر التى كانت تؤرق العديد من العائلات.
وأشاد وكيل الأزهر بمبادرة مديرية أمن سوهاج التى تبناها مديرا الأمن والمباحث بسوهاج للقضاء على الثأر تحت رعاية الأزهر الشريف والتى ترفع شعار "سوهاج خالية من الثأر"، وتهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة فى الخصومات الثأرية التى تتسبب فى التهاب الخصومات بين العائلات، وبيان الضوابط الشرعية التى تستوجب القصاص وأهمية نشر ثقافة العفو والتسامح وقبول الدية كمفاهيم شرعية أوصى بها الإسلام.
ومن جانبه قال اللواء هشام لطفى مساعد أول الوزير لوسط الصعيد: "إننا نجلس الآن بمكان تحيطه الملائكة، وأن من عفا وأصلح فأجره على الله وأننا نقف على مسافة متساوية من الجميع، ونعمل طبقًا لتوجيهات اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية من أجل إنهاء كل المنازعات صلحا بعد الدفع برؤوس العائلات والمؤثرين من أجل التقريب بين أطراف العائلات المتناحرة، وأن فى إنهاء الخصومة الثأرية بأى مكان مكسب للجميع ".
ومن جانبه وجه الدكتور أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج الشكر للعائلتين، مؤكدا أن التنمية لا تقترن إلا بالأمن والأمان، مضيفا أن العنف وحوادث الثأر تقف عائقا أمام المسئولين لإنجاز التطوير والتنمية، كما وجه الشكر للجنة المصالحات بالمحافظة، ورجال الأمن ورجال الدين وكل من ساهم ولو بكلمة طيبة فى إتمام هذا الصلح، داعيا إلى طرح الخلافات ونبذ التعصب والتفرغ لبناء الوطن وتحقيق الاستقرار، وضمان مستقبل أفضل لأبنائنا.
وأعلن عبد المنعم، موافقته على مجموعة من الخدمات والمشروعات لأهالى قريتى أولاد سالم وأولاد خلف ، كدعم وحافز لهم نظير إتمام هذه المصالحة، حيث وافق المحافظ على رصف طريقى أولاد خلف وأولاد سالم وبناء مدرسة إعدادية.
أما اللواء مصطفى مقبل مساعد الوزير مدير أمن سوهاج، فأكد أن إتمام المصالحات بين العائلات أمر يدعو للفخر خاصة إذا تم الأمر برعاية الأزهر الشريف وإمامه الأكبر، مؤكدا دعم أمن سوهاج لكافة الجهود التى تقضى على الثأر فى مدن وقرى مصر، وأشار إلى أن هناك عبئا كبيرا على علماء الأزهر ورجال الدين المسيحى فى تغير الفكر والمواجهة الخطاب الذى يدعو للعنف بعيدا عن القيم الدينية.
وقال إن المبادرة التى أطلقتها مديرية أمن سوهاج تستهدف إنهاء الخصومات الثأرية عبر تنفيذ الأحكام الصادرة وسرعة القبض على المطلوبين، وفحص الخصومة وتحديد تكييفها القانونى والشرعى ما إذا كانت قتل خطأ أو شبه خطأ أو عمدا والدفع بالعمد والمشايخ وعلماء الدين وأصحاب الرأى لإقناع الطرفين بقبول شرع الله، الذى يبدأ من العفو وينتهى بقبول الدية.
أما العميد خالد الشاذلى مدير إدارة المباحث الجنائية أحد أركان مبادرة سوهاج خالية من الثأر ومؤسسها، فقال إن "سوهاج ضربت المثل الذى يجب أن يحتذى به فى إنهاء الخصومات الثأرية على مستوى كافة محافظات الجمهورية، ففى خلال هذا العام الذى انطلقت فيه المبادرة تم تحقيق مصالحات لم يتم تحقيقها على مدار سنوات طويلة مضت، وإن دل هذا فإنما يدل على الوعى المستنير لشعب سوهاج وارتفاع المستوى الثقافى ورغبته القوية فى حفظ الأمن ونبذ العنف من أجل الأجيال القادمة وخلق مناطق للتعايش السلمى الأمن الخالى من كل المنغصات الحياتية واللجوء إلى الطرق القانونية فى حل مشكلاتهم أو إلى الجلسات العرفية التى يقودها الحكماء والعقلاء من كبار وعواقل العائلات المنتشرة بكثرة بكافة المراكز والقرى والمدن والتى تلقى دعما كبير من قبل نواب الشعب الذين يكملون تلك المجهودات".
يرجع تاريخ الخصومة الثأرية لسنة 2011 بمركز دار السلام. وعلى جانب آخر اتخذت الأجهزة الأمنية برئاسة اللواء عمر عبدالعال حكمدار مديرية أمن سوهاج والعميد عبدالمجيد رضوان مفتش مباحث المنطقة المركزية كافة الإجراءات الأمنية اللازمة حول تأمين الصلح.
.jpg)
ضابط العلاقات العامة بالمديرية أثناء مشاركته بالصلح
.jpg)
السيد الشريف وكيل مجلس النواب ومساعد الوزير للصعيد
.jpg)
الدكتور عباس شومان والمحافظ بالمنصه
.jpg)
منصه الصلح وعليها قيادات المدرية
.jpg)
اللواء خالد الشاذلى مدير إدارة المباحث الجنائية
.jpg)
اللواء هشام لطفى مساعد الوزير لوسط الصعيد على المنصة
.jpg)
الكفن ينهى الخصومة بين العائلتين
.jpg)
لحظة وصول الكفن وتقديمه بصلح اليوم
.jpg)
اللواء الشاذلى يحى الحاضرين بجلسة الصلح
.jpg)
النائب أحمد الشريف يشارك بجلسة الصلح
.jpg)
أئمة الأزهر والأوقاف يشاركون في الصلح
.jpg)
اللواء خالد الشاذلى مع المتخاصمين أثتاء القسم
.jpg)
الرائد أحمد المراغى رئيس مباحث قسم ثان بالصلح
.jpg)
تصافح الطرفين المتخاصمين بعد تقديم الكفن
.jpg)
جانب من الحاضرين لجلسة الصلح اليوم