الرئيس بوتين لاعب شطرنج ماهر وكذلك الرئيس بشار الأسد
بعد زيارة نتنياهو لموسكو عاد رئيس وزراء الصهاينة إلى تل أبيب.. ثم.. اخترقت طائرة حربية إسرائيلية المجال الجوى السورى.
الإعلام الصهيونى "باع" الخبر وكأن تل أبيب ناقشت أمر الغارة الجوية على سوريا مع موسكو، وربما حصلت على ضوء أخضر!.. لكن دمشق أطلقت صاروخا على الطائرة من الصواريخ الروسية.. والتى يتصور كثيرون أن إطلاقها يقتضى موافقة موسكو.. وهذا تصور مختلف عليه.
موسكو بادرت بإرسال رسالة احتجاج إلى تل أبيب.. لتقول صراحة إن الصهاينة لم يستطلعوا رأيها فى اختراق طائرتهم للمجال الجوى السورى، وإنها ضد الأعمال العدوانيه الإسرائيلية على سوريا!!..
دمشق من ناحيتها بادرت بالتصرف على نحو يوحى بأنها ليست فى حاجة لسؤال موسكو أو غيرها قبل الدفاع عن مجالها الجوى أو أراضيها.. وبدت عملية إطلاق الصاروخ وكأنه قرار لم يتخذ على الفور بل قرار اتخذ قبل شهور.
قراءة دمشق جاءت صحيحة.. ورد فعلها السريع يدلل على أنها لم تستأذن أحدا فى الدفاع عن مجالها الجوى، ويدلل أيضا على أن قرار استخدام السلاح الروسى أو غيره على أراضيها قرار سورى بحت.. وهذا يعنى ثالثاً أن الطائرات الإسرائيلية ستواجه بصواريخ سورية (روسية أو إيرانية أو غيرها) حال استباحتها المجال الجوى السورى مرة أخرى مهما كان الثمن.
تل أبيب بغارتها الأخيرة تلك على سوريا لم تكن تريد الإغارة على قوات سورية أو غيرها.. بل أرادت الحصول على إجابة على السؤال المتعلق بمن الذى يملك قرار إطلاق الصواريخ الروسية فى سوريا.
وحصلت على الإجابة.