خالد صلاح

جيلان جبر

التصعيد بالكلام لمصالح الروساء.. أحيانا!

الخميس، 16 مارس 2017 06:00 م

إضافة تعليق

أعدت لورا كينغ تقريرا نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحت عنوان «تنامى العداء بين تركيا وأوروبا يصب فى مصلحة الساسة من الطرفين»، أشارت فى مستهله إلى استمرار اتساع هوة الخلاف بين تركيا وهولندا، الأمر الذى يعود بالنفع على بعض السياسيين من كلا الطرفين، رغم مغبة ذلك على تعميق جذور الخلاف بين تركيا والغرب. ويلفت التقرير إلى أن الحملات السياسية فى كلا البلدين تحمل إيحاءات الفخر الوطنى والهوية السيادية، وتؤجج لهيب النزاع ليستمر لفترة طويلة. 
 
 
ويذكر التقرير أن الانتخابات البرلمانية الهولندية التى التى بدأت أمس تستقطب اهتماما غير مسبوق النظير، فقدرة المرشح الشعبوى خيرت فيلدرز على الحصول على أصوات الناخبين هى مؤشر محتمل للانتخابات التى سيتم إجراءها هذا العام فى أماكن أخرى من أوروبا، وعلى وجه الخصوص فى فرنسا وألمانيا. والأتراك، من جانبهم، من المزمع أن يقرروا خلال الشهر المقبل ما إذا كانوا سيصدقون على التغييرات الدستورية التى من شأنها أن تعزز سلطات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فى استفتاء يتزامن مع تبنى أردوغان موقفا أكثر تشددا تجاه الغرب، على الرغم من وضع تركيا باعتبارها عضوا فى حلف شمال الأطلسى «الناتو». ويشير التقرير إلى أن كلا من الانتخابات البرلمانية الهولندية والاستفتاء التركى يشحنان العواطف، ويأتيان فى وقت سيكون من الصعب فيه على أى من الجانبين التراجع فى هذا الاختبار الجوهرى. ويذكر التقرير أن هذا الخلاف المتصاعد بين تركيا وهولندا يجذب اهتمام الأتراك المغتربين فى هولندا وأماكن أخرى فى أوروبا، فهناك ملايين من الأتراك، الذين يعيشون ويعملون فى القارة، مؤهلين للإدلاء بأصواتهم فى استفتاء تركيا المزمع فى الـ16 من أبريل المقبل، ففى هولندا وحدها، يعيش ما يزيد عن 400 ألف تركى. ويشير التقرير إلى أن الأسبوع الماضى شهد امتناع السلطات الهولندية عن منح طائرة وزير الخارجية التركى إذن بالهبوط على أراضيها، ومنعها أيضا إحدى وزراء الحكومة التركية من دخول القنصلية التركية فى مدينة روتردام الهولندية، مما أسفر عن تصاعد الاحتجاجات الغاضبة فى تركيا، وحمل الرئيس أردوغان على اتهام هولندا بالنازية، وهو اتهام كان قد وجهه فى وقت سابق إلى ألمانيا أيضا. ومع تصاعد حدة هذا الخلاف، شاركت بعض الأطراف الأخرى فيه، حيث سمحت فرنسا بعقد تجمع سياسى تركى على أراضيها بشأن الاستفتاء التركى؟!
 
طبعا ذلك لأن فرانسوا هولاند يترك المنصب الرياسة للأبد خلال الشهرين فيسجل موقف مخالف ضد الاتحاد الاوروبى ولمصالحة الشخصية، حيث إن الدنمارك والنمسا وسويسرا انضمت إلى هولندا وألمانيا ومنعوا تجمعات مشابهة بحجة «دواعى أمنية»، ولذلك تبقى الأيام المقبل أكبر دليل أن انتصار القيادات سيأتى رد فعل للمواقف والتصريحات، أما العلاقات التركيا الأوروبية ستعود بينهما، لأن المصالح التجارية والسياسية تربطهم منذ عقود وتتعدى الأزمات وأكبر من مرحلة الانتخابات!

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

العداء

فعلا العداء الحالى بين هولندا وتركيا يخدم مصلحة ألساسه في الطرفين ويناقض الواقع احيانا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة