خالد صلاح

كريم عبد السلام

سيناء والمشروع الصهيو أمريكى والأغبياء

الأربعاء، 15 مارس 2017 03:00 م

إضافة تعليق
تروج هذه الأيام، كتابات مختلفة الغايات والتوجهات حول أطماع إسرائيل فى سيناء، ومخططها المعروف بالتهام الضفة الغربية كاملة وطرد الفلسطينيين منها، إلى ما يسمى بدولة غزة العريش، بعض هذه الكتابات تحذر من المشروع الإسرائيلى، وكأنها اكتشفت شيئًا كان مخفيًا فتظن أن الدولة المصرية ومؤسساتها ونخبتها الفاعلة على نفس الموجة لم تكن تدرى ثم اكتشفت مؤخرًا فقط نوايا تل أبيب، وبعض الفصائل الفلسطينية الضالة.
 
وكتاب آخرون لم يلتفتوا للمشروع الإسرائيلى إلا للغناء على النغمة الإسرائيلية المسمومة، بعد تصريحات الوزير أيوب قرا من وجود تفاهمات حول دولة «غزة- العريش»، وكأن الإسرائيليين ليسوا الأعداء التقليديين أو كأنهم لا يكذبون ولا يدعمون الإرهابيين فى شمال سيناء، أو كأنهم ليسوا مقهورين وعاجزين عن مواجهة تغلغل القوات المصرية إلى كل شبر فى سيناء، بعد أن كانت المنطقة خرابًا يبابًا ممنوعة على الطيران والمدرعات والدبابات!
 
أقول أولًا، إن جميع المسؤولين المصريين منذ الحرب العربية الإسرائيلية الأولى وقبل إعلان الدولة الإسرائيلية فى 1948، يعرفون جيدًا الأطماع الإسرائيلية فى الأراضى العربية من النيل إلى الفرات، وتتأسس العقيدة العسكرية والسياسية المصرية على أن العدو هو ذلك الوحش الرابض على جبهتنا الشرقية يعتدى على الأراضى العربية شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا. وأقول ثانيًا، إن الدولة العبرية ومنذ حرب 1967، وهى تفكر فى استكمال طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية وابتلاعها بالكامل وإعلانها القدس عاصمة للدولة اليهودية المزعومة، وكان اختيارها الأول فى ذلك الحين طرد الفلسطينيين إلى الأردن، وإنشاء وطن بديل لهم هناك رغم احتلالها سيناء كاملة فى ذلك الوقت، وبسبب ميل بعض الفلسطينيين لذلك المشروع البديل وعزمهم الانقلاب على الحكم الأردنى وقعت أحداث أيلول الأسود الشهيرة عام 1970، والتى كانت أحد أسباب خروج الفصائل الفلسطينية المسلحة من الأردن، وكذا وفاة عبدالناصر.
 
جرت فى النهر مياه كثيرة، كما حدثت تفاهمات حولت وجهة إسرائيل من الأردن إلى شمال سيناء، لأسباب تتعلق بيقين قادة تل أبيب، بأن المصريين نجحوا فى استعادة أرضهم دون أن يقدموا سلامًا حقيقيًا، ولقناعتهم أن معركتهم مع المصريين مفتوحة على جميع المجالات، رغم السلام البارد، ولذا كان احتلال شمال سيناء وزرعها بالمتطرفين والمرتزقة من كل بقاع الأرض ثم ضمها إلى غزة، فى قلب المشروع الصهيو أمريكى لنشر الفوضى الخلاقة فى المنطقة العربية ومصر، وتفتيتها إلى دويلات عرقية وإثنية بالحروب الأهلية.
 
ومن هنا كان تشبث واشنطن والغرب بالإخوان ومرسى المعزول، وتذكرون كيف عمل مرسى وجماعته على زرع شمال سيناء بالمتطرفين وإلحاقها بغزة عمليًا من خلال آلاف الأنفاق من ناحية، واستخراج عشرات الآلاف من بطاقات الرقم القومى المصرية لفلسطينيين ومرتزقة أنصار بيت المقدس فى العريش والشيخ زويد ورفح، لكن الإطاحة بمرسى وفشل المشروع على الأرض هو ما دفع الإسرائيليين للتلويح به كإسفين سياسى يثير الجدل والانقسام فى المجتمع المصرى.
وللحديث بقية

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة