انتقل صراع جماهير قطبى الكرة الإسبانية، برشلونة وريال مدريد، من الجماهير إلى وسائل الإعلام ولاعبى الفريقين أنفسهم وهو ما ينذر بكارثة فى الطريق إلى الليجا بعد اختفاء الخط الفاصل بين الاحترافية وبين مشاعر المشجعين.
من الطبيعى أن يتجادل صديقان حول الأخطاء التحكيمية التى تقع فى المباريات، كما يحدث فى مصر مؤخرًا ووجود حملة جماهيرية كبيرة ضد الحكام، وفى إسبانيا فإن الصراع على أشده بين كبار الليجا خاصة أنها تكون مؤثرة فى ظل المنافسة الشرسة للغاية على اللقب بين الملكى والبارسا، إلا أن الموسم الحالى شهد قفزة كبيرة من حيث الأخطاء التحكيمية وضعت الحكام الإسبان فى ورطة خصوصًا إنها تكررت فى عدة مباريات وهو ما محى الخط الفاصل بين الجماهير وأصحاب المسئولية، لنجد الآن الصحف المحسوبة على الطرفين تهاجم الفريق الآخر وتتهمه بالفوز بمساعدة الحكام بطريقة مباشرة، وهو ما منح الفرصة للاعبين لكى ينضموا إلى القافلة لنجد لاعب مثل بيكيه مدافع برشلونة لا يجد حرج فى السخرية من زملاء له فى المنتخب الإسبانى أو الإشارة صراحة أن ريال مدريد يفوز بمساعدة الحكم.
صحف إسبانيا تتخلى عن الوقار
صحيفة "موندو ديبورتيفو" المحسوبة على برشلونة، أصبحت تتهم الحكام بالتحيز بطريقة مباشرة، بل وتعرض ما يشبه قائمة محدثة بعد كل مباراة للريال تشهد أخطاء تحكيمية لتذكير مشجعى برشلونة بالنقاط التى لم يكن يستحقها الملكى منذ بداية الموسم.
القائمة الطويلة لاستفادة ريال مدريد من الحكام
الحكم ماثيو يتجاوز الخطوط ويتغاضى عن ركلة جزاء
الغريب أن الجدل التحكيمى فى إسبانيا لا يقتصر على مباريات منفصلة، بل تجد الجماهير والصحف يتهمان ريال مدريد مثلاً بالاستفادة من الحكام وعلى الجانب الآخر تجد مجموعة تتهم الحكام بتعمد إيذاء الملكى تحكيميًا فى نفس المباراة.

هدف كريستيانو الملغى
مباراة ريال مدريد وريال بيتيس الماضية والتى انتهت لصالح الملكى بنتيجة 2-1 فى الجولة 27 من الليجا، أكبر دليل على ذلك، فبمجرد انتهاء المباراة خرجت الجماهير الكتالونية وصحيفة "موندو" لتتهم الحكم ماتيو لاهوز بالتحيز الواضح لصالح المرينجى بسبب عدم طرده لكايلور نافاس حارس الريال فى الشوط الأول وتغاضيه عن احتساب ركلة جزاء لصالح ريال بيتيس على دانى كارفخال.
هذا فيديو بالعرض البطيء يوضح أن الحارس نافاس لمس الكرة قبل الإحتاك مع لاعب بيتيس .
— ABDULRHMAN` (@abod_ramos) March 13, 2017
" لاحظ تغير مسار الكرة "
pic.twitter.com/j4UXrzHdXq
من الواضح أن مستوى التحكيم فى الدورى الإسبانى اليوم، لا يعبر بالضرورة على مستوى الحكام أنفسهم، فحكام الليجا لم يتغيروا بشكل كبير عن المواسم الماضية، لكن قد يكون تراجع مستواهم بسبب الضغط المبالغ فيه من جميع الأطراف، خاصة كبار الدورى مثل برشلونة وريال مدريد، فالحكم يخرج من المباراة لا يعرف هل أخطأ أم أدى بصورة جيدة وهو ما يزعزع ثقة أى حكم فى العالم، بالإضافة إلى سخرية الجماهير و هجوم الصحافة، فإن هجوم اللاعبين أنفسهم قد يؤثر بشكل كبير على الحكم إذا ما واجههم بعدها فى مباراة أخرى وهو أمر وارد الحدوث بالطبع.
الصراع يتواصل خارج الدورى الإسبانى
الأمر لم يقتصر بين الصحف والجماهير على الانتقادات فى الدورى الإسبانى فقط، بل امتد إلى تشكيك الصفحات الجماهيرية والصحف المحسوبة على الملكى، بالفوز التاريخى الذى حققه برشلونة على باريس سان جيرمان بنتيجة 6-1 فى دورى أبطال أوروبا وتأهله لدور الـ8 بعد، هزيمته فى الذهاب برباعية نظيفة، حيث شهد اللقاء جدل تحكيمى واسع للغاية حول ركلتى جزاء برشلونة و أحقية البياسجى فى ركلتى جزاء أو ثلاثة.