أكد مساعد السابق لأمانة مجلس الأمن القومى الإيرانى حسين موسويان أن الخلافات الإيرانية - المصرية لا تحول دون توصل لاتفاق بين مصر وإيران ،وأضاف صرح الدبلوماسى والمفاوض النووى الإيرانى السابق حسين موسويان،أن فى ظل الأوضاع المتفاقمة فى الشرق الأوسط من الضرورى إجراء حوار فيما بين دول العالم الإسلامى، حسب ما نشرته وكالة"مهر"الإيرانية للأنباء.
وتابع موسويان حديثه قائلا، إن إيران ومصر تملكان أعرق حضارتين فى العالم الإسلامى بل إنهما الحضارتين الوحيدتين فيه واثنتان من أصل أربعة حضارات كبرى فى العالم بأسره واعتباراً بذلك إن هاتين الدولتين هما الأكثر استعدادا لإيفاء دوراً محورياً فى العالم الاسلامى بجناحيه الشيعى والسنى مشيراً إلى مسؤولية جامعة الأزهر الشريف فى القاهرة والحوزة العلمية فى مدينة قم المقدسة تجاه بناء جسور التقارب بين الشيعة والسنة واصفا الأزهر والحوزة العلمية فى قم وأيضا نظيرتها فى النجف الأشرف محوراً أقطاب العالم الاسلامى.
وأضاف الدبلوماسى الايرانى السابق أن لدى إيران ومصر الكثير من وجهات التقارب فضلاً عن المسؤوليات المشتركة لهاتين الدولتين مشيراً إلى أهمها وتأتى كالتالي، الحفاظ على مصالح الدول الإسلامية وأيضا الحفاظ على الوحدة والعزة والاقتدار الإسلامى، و الحيلولة دون انهيار الدول الإسلامية والعربية، اعادة احياء الحضارة والثقافة الإسلامية، مكافحة ظاهرة التكفير والتشدد فضلاً عن تذليل النزاعات الطائفية، التصدى للحركات التكفيرية كالقاعدة وداعش وبوكوحرام وجبهة النصرة.
وقال حسين موسويان لاشك أن مصر بحاجة للمساعدات المالية ولكن الاستراتيجية المصرية يجب أن تركز على القدرات الذاتية والاكتفاء الذاتى إلى جانب إيجاد آليات لبناء علاقات اقتصادية وغير اقتصادية مع دول أخرى ولو كانت فى اقصى نقاط العالم.
وأضاف أن لمصر أعرق حضارة بين الدول العربية وأن دول الخليج يجب أن تقدم المساعدة المادية لإخوانها المصريين من منطلق الإنسانية والأخوة والتعاون ، مشيرا إلى أن ايران خلال السنوات الماضية تعرضت إلى ضغط مالى كبير لم تتعرض بمثله أى دولة اخرى فى المنطقة وذلك نتيجة العقوبات التى فرضت عليها والمؤامرات التى مارستها أمريكا وإسرائيل ودول الخليج ضد ايران لكن هذه الضغوط لم تثن إيران عن المضى قدماً إلى الامام.
وردا على سؤال مراسل وكالة مهر للأنباء حول أسباب فشل جهوده لإنعاش العلاقات الايرانية والمصرية من خلال اجراء مفاوضات مباشرة بين طهران والقاهرة فى عهد مبارك قال موسويان "إن تقرير زيارته إلى مصر ومفاوضاته مع الجانب المصرى موجود لدى امانة المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى وكذلك لدى الحكومة المصرية وإن على مصر وإيران أن تبادرا لاستئناف مثل تلك المفاوضات بناء على الإتفاقيات التى تم التوصل اليها مع المرحوم أسامة البارز فى تلك الزيارة"، متحفظاً عن الإفصاح بتفاصيل المفاوضات آنذاك.
وحول ما يدور عنه الحديث لدى بعض الأصوات التى تحاول تأجيج النزاعات بين دول المنطقة معتبرةً أن الخلافات العالقة ما بين ايران ومصر سيما علاقات الحكومة المصرية بإسرائيل ، وقال موسويان أنه من الطبيعى أن توجد اختلافات بين كل دولتين كما أن هناك نقاط تقارب بينهما والخلافات الموجودة بين مصر وإيران ليست أكثر من الخلافات الموجودة بين كل من العراق وسوريا .
وفى هذا السياق أكد المساعد السابق للمجلس الأعلى للأمن القومى الايرانى أن الخلافات بين مصر وإيران لاتستطيع أن تحول دون التفاهم مابين الدولتين وبالتأكيد هناك امكانية كبيرة للتوصل إلى اتفاق شامل بينهما.