خالد صلاح

دندراوى الهوارى

كاهن فرعونى توقع «خراب 25 يناير» فى بردية مكتوبة منذ 4200 سنة!

الخميس، 09 فبراير 2017 12:00 م

إضافة تعليق

قال نصاً: أصبحت البلاد مرتعاً للعصابات وكثر عدد المجرمين ولم يعد هناك رجال محترمون

 
نعم، أقر وأعترف أن الإعلام، مقروءا ومرئيا ومسموعا، صنع بشكل رئيسى ظاهرة «النشطاء ونحانيح الثورة»، وقدمهم فى ثوب الطهارة والقدسية، وأسس لهم معبدا بداخله قدس أقداس، ونصبهم كهنة يتلقون القرابين من المواطنين البسطاء، ليمنحوهم صك الوطنية ويخلعوا عنهم اتهام الفلول.
 
الإعلام ارتكب كل الموبقات فى التعامل مع مصطلحات النشطاء والثوار، دون التحقق من أهلية من يحمل هذه الألقاب، للدرجة التى أصبح فيها مصطلح ناشط بعد ثورة يناير، يتماهى مع مصطلح رجل أعمال فى عصر مبارك، كل من «هب ودب» أصبح ناشطا، وتحولت استوديوهات القنوات الفضائية وصفحات الصحف، إلى مولد يعج بالنحانيح ومن يصفون أنفسهم بنشطاء، يتحدثون وكأنهم خبراء فى الشأن السياسى والاجتماعى والقانونى، ويرسمون خرائط المستقبل، ويرشحون الرئيس ومن يحمل الحقائب الوزارية، ولم تسأل وسيلة إعلام واحدة عن المؤهلات العلمية التى حصل عليها هؤلاء «النشتاء».
 
وتدريجيا تحول «نحانيح ثورة يناير» من ضيوف فى وسائل الإعلام، إلى كتاب ومذيعين، وأدمنوا الأضواء، وأجروا عملية «تحول» المسار من النضال خلف «الكيبورد على فيس بوك وتويتر»، إلى النضال عبر وسائل الإعلام، والأمثلة لا تعد ولا تحصى.
 
الإعلام أسهم بشكل جوهرى فى تضخيم وانتفاخ وهمى لصِبية الملاعب السياسية، وصدر للناس مشاهد وهمية، وأبطالا من ورق، فى خدعة بصرية، وظاهرة صوتية، لم تشهد مثلها مصر من قبل، وأعاد سيناريو ثورة مصر الأولى فى عهد الملك بيبى الثانى، منذ 4200 سنة تقريبا، وظهر الكاهن والحكيم «أيبور» حينذاك، مسجلا فى برديته الشهيرة وقائع الثورة، التى تشبه ما يحدث الآن بالضبط.
 
يبدأ الكاهن والحكيم «أيبور» متن البردية بوصف البؤس العام الذى حل بالبلاد، عقب الثورة من سرقة ونهب وقتل وتخريب وقحط وتشريد الموظفين وتفكك الإدارة والقضاء على التجارة الخارجية وغزو الأجانب البلاد وتولية الغوغاء مراكز الطبقات العليا.
 
ويقول نصا: «أهالى الصحراء احتلوا مكان المصريين، وأصبحت البلاد مرتعا للعصابات حتى إن الرجل يذهب ليحرث أرضه ومعه درعه، وشحبت الوجوه، وكثر عدد المجرمين، ولم يعد هناك رجال محترمون، وفقد الناس الثقة بالأمن، والدم أُريق فى كل مكان، وكثر عدد الموتى حتى أصبحت جثثهم من الكثرة لا تدفن، ونبت الوباء فى كل الأرض، وأصبح أصحاب الأصل الرفيع مفعمين بالحزن، بينما امتلأ الصعاليك سرورا، وأصبح اللص صاحب ثروة».
 
وأسألكم أيها القراء الأعزاء: هل هناك فرق بين ما حدث منذ 4200 سنة تقريبا، وما حدث أثناء وبعد ثورة 25 يناير؟
 استمعوا للمكالمات المسربة للبرادعى وممدوح حمزة وباقى فرقة نحانيح الثورة، وأنصتوا لها جيدا فستكتشفون أن ما رتبوا له خلف الكواليس يتشابه إلى حد التطابق مع ما قاله الكاهن «أيبور» فى برديته.

إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

يوسف

مقال رااااائع

مقال رائع وهادف وغزير المعلومات وتستشعر وأنت تقرأه أن التاريخ يعيد نفسه بالتفاصيل رغم مرور قرون طويلة

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد

مفيش برديه عند الكاهن بخصوص الدولار واسعار الفراخ

دور وفتش كده يمكن تلاقى برديه فيها حل ***

عدد الردود 0

بواسطة:

shayma

مقال ممتاز وعلي حق

مقال ممتاز ولكن اين العقول التي تستمع وتعلم ذلك فاان مصر تعاني وستعاني الي ان تنضج عقولنا ونعلم اننا ارتكبنا اخطا ستدمر بلادنا ومازالنا صامتين ع ذلك والله وحده قادر ع انقاذنا من ايدي اللصوص والفاسدين والذين يريدون تدمير بلادنا وتدمير المصريين

عدد الردود 0

بواسطة:

انسان

عصر الاضمحلال الأول

وفاة بيبى الثانى عن 94 عامآ والدولة المصرية مفككة وضعيفة، لم يفلح توريث ولا قيادة! فالقوالب نامت والا نصاص قامت..انصاص فى ثقافتهم وأخلاقهم وعقيدتهم، مما ممكن من هستيريا الفقر والشكوى فزادت البلطجة والمكابرة. للعلم..تكررت فترات الاضمحلال كثيرأ فى تاريخنا القديم أو العصور الوسطى لسبب أو لآخر، فأين هم أساتذة الاجتماع أو الاقتصاد الآن بالتحليل والتفسير والتوجيه ولهم فى حادثة مصر الجديدة خير نموذج بتفاصيلها وأبعادها وردود أفـعالها..

عدد الردود 0

بواسطة:

الباشا

ما أشبه الليلة بالبارحة !!!!!!

صدقت كاتبنا الرائع فإن ما نشهده اليوم لهو نسخة طبق الأصل لما شهدته البلاد فى الماضى البعيد ,,,,,, فما أشبه الليلة بالبارحة

عدد الردود 0

بواسطة:

المصري الحر

دندراوي

مقال رائع من كاتب رائع شكراااااااااااااااا

عدد الردود 0

بواسطة:

مهندس / صلاح

الناشتون ومنتفعى السبوبة !

الفاشلون والمتطلعون أو قل المتنطعون المتطفلون ، موجودون فى كل زمان ومكان منذ تخلصنا من عدة عصور للاحتلال ، وكان مفروض أن يكون لنا مكان على خريطة العالم الاقتصادية ، ولكن بسبب الفساد و الفاسدين وترهل الدولة وعدم احترام القانون وانعدام الوازع الدينى ، واتباع سياسات خاطئة خاصة فى التعليم والثقافة والإعلام وديكتاتورية الحكام ، كل هذا أدى بنا إلى ما نحن فيه ، فهل من منقذ عادل مع الصالحين وباطش مع المفسدين بالقانون ، لينقذنا مما نحن فيه ، قولوا يا رب .

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد شريف

بسبب الظلم

طول فترة الحاكم المصري بيبى الثانى نفر كارع وضيق ظروف المعيشة، وتركز الثروات فى يد حاشية الملك واهمال اي اصلاح للري والارض،و انضمام الكهنة الي الحاشية حرصا على أوقافهم،يبيحون لهم بفتاواهم الكاذبة كل منكر، غير مبالين بانات الفقراء و ما يعانون من قهر وذل و جوع، و كلما قصدهم مظلوم طالبوه بالطاعة و الصبر و وعدوه بحس الجزاء في العالم الاخر، و بلغ الياس غايته، فلا حاكم يعدل، و لا قانون يسود، و لا رحمة تهبط، فانطلقت بين المصريين الدعوه الى العصيان و محاربة الظلم بالقوة،و سرعان ما استجابوا الى النداء، فحطموا حاجز الخوف و التقاليد البالية، و وجهوا ضرباتهم القاتلة الى الطغاة و الظالمين، و سرت النار الى جميع البلاد وانطلق الغضب على الحكام والموظفين و رجال الدينز

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة