من النادر أن يترك مدرب أثرا سريعا كالذى تركه هوجو بروس مع الكاميرون، إذ أنه وفى أقل من عام واحد، قاد المدرب البلجيكى مجموعة لاعبين تنقصهم الخبرة إلى نهائى كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.
وفاقت الكاميرون التوقعات فى البطولة المقامة بالجابون، لتهزم غانا 2-صفر فى قبل النهائى أمس الخميس، وتضرب موعدا مع مصر فى المباراة النهائية بعد غد الأحد.
وأمضى بروس - الذى شارك مع بلجيكا فى كأس العالم 1986، وفاز كمدرب بالدورى البلجيكى مع أندرلخت - 11 شهرا عصيبا مع منتخب الكاميرون.
وقال بروس فى حماس بعد بلوغ النهائى، "طوال مسيرتى كمدرب خلال 29 عاما لم يسبق لى العمل مع مجموعة كهذه".
ولم يكن بروس معروفا بشكل كبير فى أفريقيا عند وصوله إلى الكاميرون، وأحاطت به الشكوك حتى قبل أيام معدودة.
لكن بروس وضع هدفا وحيدا نصب عينيه وهو إحياء أمجاد الأسود غير المروضة، التى رغم التأهل لكأس العالم فى آخر نسختين تراجعت قوة الكاميرون بشكل كبير.
وضحى بروس بالأسماء اللامعة فى الكاميرون واعتمد على مجموعة من الشبان، وأضاف بروس "كان لدى بعض اللاعبين تتجاوز أعمارهم 30 عاما وكنت أريد أن أبنى فريقا للمستقبل".
وتابع بروس "هذه مجموعة رائعة من اللاعبين ويستحق الجميع الوصول للنهائى، أظهرنا منذ البداية أننا نتحسن".
ومن بين التشكيلة الحالية التى وصلت للنهائى يوجد لاعبان خاضا أول مباراة دولية لهما فى العام الماضى، وهما المدافع ميشيل نجادو-نجادجوى، الذى سجل هدفين محوريين فى البطولة وكريستيان باسوجوج المقيم فى الدنمارك.
وحتى فى الجابون ادخر بروس بعض المفاجآت مثل جلوس القائد نيكولا نكولو على مقاعد البدلاء واستبعاد المهاجم البارز فينسن أبو بكر مع جلوس كلينتون نجى - المعار من توتنهام هوتسبير إلى أولمبيك مرسيليا - احتياطيا.
وعرف عن الكاميرون استمرار نجومها البارزين مثل صمويل إيتو وروجيه ميلا وريجوبرت سونج فى أماكنهم لفترات طويلة، حتى وإن ابتعدوا كثيرا عن مستواهم المعهود.
وقال القائد بنيامين موكانجو مع بدء استعدادات الكاميرون للنهائى "حضر المدرب ومعه خطة، يبحث عن الروح القتالية وشكل مجموعة تشبه العائلة، أعطى الكثير من اللاعبين الفرصة والآن يملك تشكيلة مترابطة".