خالد صلاح

وائل السمرى

ما بين مثلث برمودا وداعش

الأحد، 26 فبراير 2017 03:00 م

إضافة تعليق
هذا الموضوع من أكثر الموضوعات، التى يكثر البحث عنها فى كل زمان ومكان، لا تجد أحدًا لم يبحث عنها فى فترة فى فترات حياته، يظل الجميع مشغولا بـ«مثلث برمودا»، الذى احتار العلم لفترة طويلة فى تفسيره أو وصفه، وكل واحد يبحث بطريقته، من يفتش عن السبب العلمى، ومن يفتش عما وراء الطبيعة فى تكوينها، من يدعى أن الجن يسكنها هذه المنطقة، ومن يدعى أنها بيت الشيطان، ومن يدعى أنها مسكن المسيح الدجال ومن يدعى أنها منطقة ملعونة، وفى النهاية نجد من يحاول تفسير ظاهرة هذه البقعة، التى شغلت الجميع منذ خمسينيات القرن الماضى حينما رصد العلماء العديد من الظواهر الغريبة فى محيطها مثل ظاهرة اختفاء السفن أو تحطم الطائرات، حتى فسر بعض العلماء هذا الأمر مؤخرا أن هذه المنطقة تتميز بوجود بعض الغيوم، التى تضاعف من سرعة الرياح حتى تصل إلى 106 كيلو فى الساعة، كما أن هذه الرياح تسبب ما يعرف باسم القنابل الهوائية، التى قد يصل مداها إلى 13 كيلو مترا، ولذلك قد تصيب بعض الطائرات، التى تحلق على هذا البعد.
 
لا أعتقد أن هذا التفسير هو الأخير لظاهرة مثلث برمودا، الذى يقع بين ولاية فلوريدا وجزيرة برمودا وإقليم بورتوريكو، ولا أستبعد أن يأتى علماء آخرون ليضيفوا رأيا آخر لتفسير هذه الظاهرة، لكنى هنا أريد أن أشير إلى أمر غاية فى الأهمية ألا وهو اكتشاف العقلية، التى كان يفكر بها الإنسان الأول، الذى صاغ الأساطير حول كل شىء فى الحياة واضعًا لكل ظاهرة لا يفهمها تفسيرا أسطوريا أو ميتافيزيقيا، فحينما يعجز العقل يعمل الخيال، وحينما يفشل الإنسان فى رصد ما حوله بالحلول البسيطة يلجأ إلى «تأليف» الأساطير، ولكى يكسبها قداسة ومصداقية يحاول البعض إضفاء الروح الدينية عليها، ولذلك ترى الكثير من المشعوذين، الذين يتمسحون بالصبغة الدينية سواء كانت مسيحية أو إسلامية أو يهودية، ولذلك فلا سبيل أمامنا لكى نتخلص من التخلف الكامن فى العقول سوى مواجهة هذا الظلام بالعلم والمعرفة، وإن لم نفعل هذا فعلينا ألا نندهش من كل هذه الجرائم التى ترتكب يوميا أمام أعيننا لأن مخبولا أراد أن يتزوج سبعة آلاف امرأة فى دقيقة واحدة.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة