خالد صلاح

جيلان جبر

التحرك الدولى والصمت العربى ‎

الخميس، 16 فبراير 2017 08:00 م

إضافة تعليق

إذا أردنا حماية هويتنا ومصالحنا فعلينا إعادة حساباتنا والتوقف عن الخلافات والتناحر
 
حين قرأت مقالا لديفيد إغناشس مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان «الخوف بشأن انتقال داعش إلى معاقل جديدة هو ما يحرك استراتيجية إدارة ترامب»، قال فية: إن مايكل فلين، مستشار الأمن القومى «المستقيل موخرا» للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، يُطلع الزوار على خارطة تتكهن بما سيحدث لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» بعد الاستيلاء على معقله فى مدينة الموصل العراقية، حيث تشير الأسهم إلى الغرب نحو جبهات قتال مستقبلية فى العراق وسورية وخارجها. ويوضح الكاتب أن الخوف الذى يحرك إدارة ترامب فى تخطيطها لاستراتيجية مناهضة لهذا التنظيم الإرهابى هو أن الموصل قد تكون بداية امتداد نفوذه إلى مناطق أخرى، بدلاً من هزيمته هزيمة ساحقة. وقد يكون ذلك هو أحد مبررات قرار الحظر المثير للجدل الذى أصدره ترامب على السفر من العراق وستة بلدان أخرى ذات أغلبية مسلمة، الذى رفضته مساء الخميس إحدى محاكم الاستئناف الاتحادية. فمن. وينقل الكاتب عن مسؤول بارز فى إدارة ترامب قوله إنه «مع سقوط مدينة الموصل، سيضطر جميع مقاتلى داعش إلى الانتقال خارج المدينة، ما يعنى انتقال نفوذ التنظيم إلى مناطق جديدة»، مضيفاً أنه «من الممكن أن تعود الهجمات الانتحارية مجدداً لتؤرق مدينة الرمادى» التى تحررت منذ 14 شهراً، ولكن العديد من الخبراء خارج الإدارة يرون ثغرات فى نهج ترامب لمكافحة الإرهاب ويشعرون بالقلق من أن ذلك قد يأتى بنتائج عكسية. فقد صعَّد خطابه حول «الإرهاب الإسلامى» حدة التوترات الأيديولوجية، وأثار القلق فى نفوس بعض الحلفاء المسلمين المحتملين فى الداخل والخارج. وأدان ترامب إستراتيجية إدارة باراك أوباما  التى كانت تضيق الخناق على داعش بمزيد من الحذر، دون تقديم بديل واضح. وقد أثار حظر السفر استياء الحكومة العراقية، حتى بينما استولت قواتها بشجاعة على شرق الموصل ويتطرق الكاتب إلى الحديث عن معضلة إيران، مشيراً إلى أن فلين وجَّه تحذيراً إلى إيران بعد التجربة الصاروخية التى أجرتها يوم 29 يناير، ثم أعلنت الإدارة عن فرض عقوبات جديدة عليها، لكن طهران تعد بحكم الأمر الواقع حليفاً للولايات المتحدة ضد تنظيم داعش فى العراق، فلم توجه الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران أسلحتها صوب القوات الأمريكية، ولكن من الممكن أن يحدث ذلك على نحو من شأنه تعقيد الحملة العسكرية ضد داعش بشدة، وعلاوة على ذلك، هناك لغز كيفية التعامل مع التحالف الجديد بين روسيا وإيران وتركيا ونظام الرئيس السورى بشار الأسد، فعل ستنضم الولايات المتحدة إليهم فى معركة مشتركة ضد داعش؟ وهل سيعنى ذلك التخلى عن الميليشيات الكردية السورية المعروفة باسم وحدات حماية الشعب، التى كانت أقوى شريك للولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة؟
 
ويشير الكاتب إلى أن ترامب دعا خلال حملته الانتخابية إلى التحالف مع روسيا ضد داعش فى سورية، وتحدث بعض المسؤولين عن إحداث وقيعة بين موسكو وطهران، ولكن المحللين بمعهد دراسات الحرب يحذرون أن إحداث مثل هذا الانقسام بين روسيا وإيران هو على الأرجح مطمح خيالى. كما تعد فكرة ترامب حول الشراكة مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إشكالية أيضاً بصورة متزايدة. فقد أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكى هالى، الأسبوع الماضية على ضرورة انسحاب روسيا من شبه جزيرة القرم قبل رفع العقوبات المفروضة عليها وقد انتقد فريق ترامب خطة الرئيس باراك أوباما لاستعادة مدينة الرقة السورية دون تقديم خطة جديدة. ويخشى بعض المحللين أن ينجح داعش فى تنظيم صفوفه بينما تحاول الإدارة الجديدة تغيير السياسة المتبعة ضده، وحث الولايات المتحدة على الحفاظ على تحالفها الواسع من القوى التى تشمل الأكراد السوريين، ويرى المسؤول الاستخباراتى أن الانتصار فى الرقة لن يتحقق إلا بعد عام تقريباً، ما من شأنه أن يعطى داعش متسعاً من الوقت للتخطيط للهجمات العالمية التى يخشاها فلين. ولذلك، يتكهن بعض المحللين بأن ترامب قد يقرر فى نهاية المطاف تولى مهمة تحرير الرقة باستخدام آلاف الجنود الأمريكيين من وحدات متنقلة، مثل الفرقة 82 المجوقلة التى سبق نشرها جزئياً فى العراق.
 
وسيشكل ذلك استعراضاً حاسماً القوة من شأنه تمكين الولايات المتحدة من التدخل والخروج بسرعة نسبياً، ولكن من المحتمل أن يعنى سقوط عدد كبير من الضحايا الأمريكيين. ويختتم الكاتب المقال، بالإشارة إلى أنه من المفارقة أن بينما يعلن ترامب عن حملته المناهضة لتنظيم داعش، يرسخ تنظيم القاعدة نفوذه فى كل من العراق وسورية، وفق تقديرات محللى معهد دراسات الحرب، ماذا ينتظر العالم العربى من تطورات ان أردنا حماية الهوية علينا اعادة حسابات الأجندة العربية وليس الاستمرار فى الخلافات والتناحر دون إيجابيات، العالم يتحرك ويقتسم الكعكة الدولية، والعرب مازالوا فى صمت وخلاف مكتوم. 

 


إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

داعش

هزيمة داعش ليست بالأمر السهل وتحتاج أكثر من ترامب..في حالة هزيمة داعش في الموصل سيؤدي هذا الي تكوين العديد من ألفصاءل وتهديد الأمن العالمي دون التسلل الي العمق الأمريكي ..السيناريو مازال غامضا والترنح العربي مازال قائما

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة