خالد صلاح

"العلاقة الحرام بين الإخوان وإيران".. حضور إخوان لبنان احتفالات الثورة الخومينية تكشفها.. بدأت مع البنا.. 500 مليون دولار استثمارات "ندا" مع طهران.. وخبراء: الثورى الإيرانى تبرع بـ 30 مليون دولار لمكتب الإرشاد

الثلاثاء، 14 فبراير 2017 01:12 ص
"العلاقة الحرام بين الإخوان وإيران".. حضور إخوان لبنان احتفالات الثورة الخومينية تكشفها.. بدأت مع البنا.. 500 مليون دولار استثمارات "ندا" مع طهران.. وخبراء: الثورى الإيرانى تبرع بـ 30 مليون دولار لمكتب الإرشاد "العلاقة الحرام بين الإخوان وإيران"
كتب أحمد عرفة - حنان طلعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فتحت الزيارة الأخيرة لقيادات الجماعة الإسلامية فى لبنان، لاحتفالات الشيعة بالثورة الإيرانية فى بيروت، الحديث حول العلاقات التاريخية بين إيران والإخوان التى امتدت من أربعينيات القرن الماضى فى عهد حسن البنا، وحتى الآن. والإخوان دائما كانت تتعمد عدم الهجوم على إيران، رغم محاولات دولة طهران اختراق المجتمعات العربية، إلا أن زيارات سرية كانت تتم من جانب قيادات إخوانية تجاه طهران.

وتعود العلاقة بين الإخوان وإيران إلى عهد حسن البنا، حيث فى اللقاء الذى جمع بين البنا، وعدد من أبطال الشيعة فى إيران، بل أن البنا كان يتولى ملف التقريب بين الشيعة والسنة. وجاءت تصريحات آية الله على خامنئى، المرشد الأعلى الإيرانى، تجاه الإخوان تكشف مدة العلاقة الوطيدة بين الطرفين، حيث أكد فى وقت سابق خلال ندوة حول "الحوزة الدينية والصحوة الإسلامية"، أن الإخوان المسلمين هم الأقرب إلى طهران بين كافة المجموعات الإسلامية.

ولعل محاولات الإخوان إعادة السياحة الإيرانية إلى مصر خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، والذى شهد اعتراض كبير من جانب التيار السلفى الذى شن هجوما عنيفا على الإخوان، بجانب زيارة الرئيس الإيرانى السابق محمود أحمندى نجاد لمصر خلال عهد المعزول كانت أكبر دليل على مدى التقارب بين الطرفين.

وكانت آخر علاقة بين الطرفين، ما كشفته بعض مواقع الإخوان خلال الأزمة الداخلية للجماعة، عن زيارة سرية قام بها محمود حسين الأمين العام للإخوان، لطهران، من أجل طلب الدعم، وهو ما خرج محمود حسين لنفيه، إلا أن قيادات إخوانية أكدت المعلومة فى ذلك التوقيت. كما أن الجماعة تجاهلت تماما الحديث حول الاعتداءات التى تمت من جانب الحوثيين فى اليمن ضد حزب التجمع اليمنى للإصلاح، الذراع السياسى للإخوان فى اليمن، حيث لم يصدر التنظيم الدولى للإخوان أى بيانات أو تصريحات حول هذا الأمر.

من جانبهم تجاهل شباب الإخوان، التعليق على الزيارة التى تمت من جانب الموقف الجماعة الإسلامية فى لبنان للشيعة، على عكس ما كان يحدث فى أوقات سابقة عندما كان الإخوان يزورون أى دولة من دول العالم، وهو ما يشير إلى رضاء قواعد الإخوان عن تلك الزيارة. ومن جانبهم كشف خبراء فى الإسلام السياسى، تفاصيل العلاقات السرية بين الطرفين، حيث أكد أحمد عطا، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، أن علاقة الإخوان بإيران تجسدت - بعد الإطاحة بشاه إيران فى نهاية السبعينيات من القرن الماضى - فقد استعان الخومينى بيوسف ندا وقتها مسئول التنظيم الدولى لجماعة الإخوان لدعم التوجه الجديد برئاسة أية الله خمائنى - وذلك للحصول على تأييد التيار السنى داخل إيران- ووقتها اجتمع عمر التلمسانى بيوسف ندا فى مكتب التنظيم بميونخ - وبارك التأييد السياسى للتنظيم الدولى من خلال التيار السنى داخل إيران والذى كان على صلة وقتها تنظيمية بمنهجية الجماعة –.

وأضاف عطا فى تصريحات لـ"اليوم السابع":"فى نفس الوقت بدأ يوسف ندا توظيف هذه العلاقة بتأسيس شراكة بين إيران والإنجليز فى أول استثمار ثلاثى فى شركة تكرير البترول برأس مال وقتها ٥٠٠ مليون دولار. وتابع قائلا:"كان هذا الرقم كبير بالنسبة للمشاريع الاستثمارية الضخمة بالمقارنة لشركات تكريرالبترول - وكانت المخابرات الانجليزية على علم تام بتفاصيل هذه العلاقة من خلال مكتب التنظيم الدولى فى لندن الذى حصل على امتيازات غير مسبوقة بدعم كامل من المخابرات الانجليزية - فكان هناك لقاء شهرى يعقد بين يوسف ندا ومسؤول استخباراتى إنجليزى رفيع المستوى بهدف الحصول على معلومات غاية فى السرية عن إيران من خلال يوسف ندا وقتها".

واستطرد:"لهذا تحرك الإخوان ايام حكم الرئيس السادات رافضين استضافت السادات لشاه إيرانى مصر - وكان هذا بتعليمات من التنظيم الدولى مجاملة للحرس الثورى الإيرانى - ولكن الرئيس السادات وقتها تمسك بوجود الشاه إيران نظراً لمواقف الشاه مع مصر فى حرب ٧٣، واستمرت هذه العلاقة فى شكل تعاون استخباراتى بين الملياردير. يوسف ندا والحرس الثورى الإيرانى - فكان يوسف ندا ينقل المعلومات الهامة لرئيس الحرس الثورى الإيرانى عن المنطقة العربية بما فيها مصر ومنطقة الخليج العربى وذلك من خلال قيادات المكاتب العربية التابعة لمكتب ارشاد القاهرة".

 

وواصل عطا حديثه عن علاقة الإخوان بإيران قائلا:"لقد اعترف يوسف ندا بحجم التعاملات التجارية ولم ينكرها من خلال إحدى اللقاءات عبر القنوات الدولية - ولهذا تجد أن يوسف ندا أول من وجه الدعوة لرئيس إيران أيام حكم المعزول مرسى لزيارة مصر بطلب من مرشد الجماعة محمد بديع وبتخطيط من خيرت الشاطر الذى كان يريد أن يتوسع فى العلاقات التجارية مع إيران".

 

وأوضح عطا أن أخطر هذه اللقاءات كانت بعد ثورة ٢٥ يناير - عندما توفى مسئول الإخوان فى لبنان - ووقتها سافر الثلاثى لتقديم واجب العزاء وهم المرشد محمد بديع، الدكتور سعد الكتاتنى، عصام العريان - وهناك اتصل اللواء محمد بكر القادر رئيس الحرس الثورى الإيرانى وقتها - بيوسف ندا وطلب مقابلة المرشد - وبالفعل نسق يوسف ندا فى لبنان لقاء بين اللواء محمد بكر القادر والمرشد بديع - وفِى هذا اللقاء تبرع رئيس الحرس الثورى الإيرانى بمبلغ ٣٠ مليون دولار كدعم لمكتب الإرشاد فى مقابل أن يصدر بديع أوامره لمسئول الإخوان فى سوريا بأن يخف الضغط على بشار الأسد فى بداية الثورة السورية - وبالفعل أصدر بديع أوامره لرئيس إخوان سوريا للانسحاب من الشارع السورى ضد بشار وكانت صفقة بين المرشد ورئيس الحرس الثورى الإيرانى".

 

من جانبه قال طارق أبو السعد، القيادى السابق بالإخوان، أن علاقة الإخوان المسلمين بالشيعة قديمة فحسن البنا هو أول من أقام لجنة للتقارب بين الشيعة والسنة، وكانت الاتهامات أنها لتقريب الشيعة للسنة وليس تقريب السنة للشيعة، وأنها لتسويق الشيعة فى مصر. وأوضح أبو السعد أن حسن البنا هو من استقبل الخومينى وهو شاب صغير وترك فيه تأثيرا مباشرا فى ضرورة العمل المسلح والثورة الاسلامية والاستيلاء على الحكم، اول طائرة هبطت فى مطار طهران كانت تقل يوسف ندا مباركا ومهنئا بالثورة الإسلامية، كثير من الشخصيات الاسلامية الإخوانية تزور طهران باستمرار التقارب الفكرى.

 

من جانبه قال هشام النجار، الباحث الإسلامى، أن العلاقة بينهما ترجع للخمسينات حيث ثبت تواصل الجماعة بشخصيات وجماعات إيرانية وثبت بالتوثيق زيارات متبادلة مبكرة من قيادات جماعات دينية إيرانية ومصرية للبلدين. وأكد فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن هذه العلاقة تطورت مع الثورة الخومينية ورغبة إيران فى تصديرها للدول العربية وخاصة مصر باستنساخ نماذج منها تابعة لها ومتأثرة بها مقابل رغبة الإخوان فى تكرار ما حدث بإيران داخل مصر للصعود للسلطة وظلت الثورة الإيرانية ملهمة للجماعة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة