خالد صلاح

أكرم القصاص

القانون لا يحمى «الافتراضيين»

الإثنين، 13 فبراير 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
«أصبحنا نشترى الشمس فى زجاجات، والهواء فى معلبات، أمام مئات القنوات الفضائية، والمواقع، تبث الأخبار والأحداث والأفلام والشائعات»، هذا ما كتبته يوما فى «عولم خانة»، قبل عشر سنوات، وأصبح واقعا، كل دقيقة وكل ساعة وكل يوم، يتعرض المواطن لأكبر عمليات خداع بصرى وعقلى، وهناك إحصائيات تشير إلى أن %50 ممن يعلنون آراءهم افتراضيا، يتأثرون بآراء آخريين لا يعرفونهم».
 
مؤخرا أحال جهاز حماية المستهلك موقعا شهيرا فى التسويق الإلكترونى للنيابة، بتهمة الخداع، بعد أن روج لأدوية ومقويات وفيتامينات، ومخسسات ومسمنات، واكتشف الزبائن أنهم اشتروا الوهم ودفعوا فلوسهم. ومن قبل أحال الجهاز أكثر من 30 قناة فضائية للنيابة، بتهمة ترويج أدوية ومنتجات وهمية.
 
هذه المواقع والقنوات تمثل نسبة ضئيلة من تجارة الوهم الافتراضى. لا تكتفى بتسويق المفروشات، والحلل والطاسات، والكمبيوتر والكاميرات، لكنها تبيع أدوية على أنها مقويات، بعمليات غسيل مخ ممنهجة،. وتوجيهات ينظمها محترفون، يضربون استطلاعات رأى وأبحاث.
 
تبدأ فى صورة تقارير تنشر من حسابات ذات مظهر طبى رصين يظهر من يزعم أنه طبيب يشرح فوائد وتركيبة الدواء، أنه مستخرج من الثوم البرى والعسل الجبلى، والأعشاب القطبية، وأعماق المحيطات والأنهار. وجبال «هوهوكو» فى جنوب شرق الصين أو من بئر إشعاعى فى جزيرة مهجورة فى شمال القطب الافتراضى، وهؤلاء يعرفون أن نسبة لابأس بها مستعدة لتصديق «أى كلام».
 
يبدأ طاقم مساعد فى الدخول للسؤال عن السعر وطريقة الحصول على المنتج، مع مدح، وأن فلان أحضره واستفاد منه، يتصور المستخدم المضحوك عليه أنها عفوية وهم كومبارس يلعبون دور زبائن عابرين، ولو كان الزبون حسن الحظ، فهذه المنتجات مجرد خلاصات أعشاب، لكنها قد تكون ضارة بالفعل.
 
وفى أوروبا وأمريكا دعاوى رفعها مستهلكون اشتروا أدوية روجت أنها تحتوى على خلاصات الثوم والعسل والفيتامينات لإطالة الشعر، من اشتروها أصيبوا بحروق وتشوهات جلدية، واتضح أن الشركة تسوق من حسابات وهمية، ليس لها عنوان، وفشلت الدعاوى، واتضح أن نسبة لابأس بها من الأخبار التى تتعلق بأدوية أو منتجات طبية، ليست أخبارا علمية، وإن كانت منسوبة لمراكز أبحاث ذات أسماء رنانة، بينما هى مجرد مواقع تجارية، وإعلانات مدفوعة، والأدوية تروج على الشبكة، وتوصل للمنازل، ليست مسجلة فى أى دولة، وممنوعة حتى فى «الماركت» المصرح لها ببيع الفيتامينات والمكملات.
 
يعنى.. عملية نصب افتراضية محسوبة، مثل «دهان الهوا دوكو». والمدهش ليس فى الإعلان، لكن أن هناك من يشترى، والقانون لا يحمى المغفلين الافتراضيين.

إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

كلام جميل

كلام جميل وواقعي .. انا مثلا كل املي من الشبكه العنكبوتيه أن أجد زبون شهم يسلفني مع وعد مني بالرد لما الدولار يبقي 10 جنيه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

فيران خبيثه

مأمور ضرايب.. الفيران عندنا في منتهي الذكاء ..تأكل الملفات الدسمه وتسيب ملفات الطعميه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

القرارات الموقره

نائب .. لازم يا فندم نمنع دخول الحمامات بصحبة القرارات الموقره ..ورق التواليت متوفر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

برد واسهال

مفتش تموين ... المكنه النهارده واخده برد وعندها اسهال

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المزز

مكسيكي .. يعني ده رد الجميل .. ايه ذنب المزز الملهوفه علي الحدود

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انا كمان مهتم

مواطن ..يبدو أن خلفية كيم كاردشيان مثار اهتمام العالم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حماية المستهلك

حماية المستهلك .. البصله الحمرا بجنيه والصفرا نص جنيه .. عايزها حمرا ولا صفرا

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالله عبد الله

أوقفوا المهزلة

كفاية فلسفة ووجهوا الكلام ده للمسؤولين عن ظهور هذه الخزعبلات علي الفضائيات ولا الصحافة دورها تهيص وخلاص

عدد الردود 0

بواسطة:

عبد الرحمن عبد الرحمن

احىى الكاتب على هذا التحليل الأعمق مثل هذا الكلام محتاجينه ولايوجد الا لدى الاجانب ويبهرنا

اللى يقولك للمسئولين دا مش متابع انا احييك فعلا على سلسلة مقالات بتحلل بعمق ما يجرى على ساحات التواصل بالفعل هذه واحدة من اكمل الرؤى والتحليلات احييك استاذ أكرم هذا كلام لانقراه الا فى كتابات المستقبل بالفعل بحاجة الى تفسيرات وتفهم وهو ما يقدمه الكاتب والى من يطلب الكلام للمسئولين هو واحد من اصحاب الكسل العقلى ممن يجلسون على مواقع التواصل متأثرين بغيرهم لايشغلون رؤوسهم ولا امخاخهم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة