خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

«زر مسجدى».. لماذا لا تصبح مبادرة عالمية؟

الجمعة، 10 فبراير 2017 11:00 ص

إضافة تعليق
المشكلات جزء أساسى يقابله الإنسان وتعانى منه الجماعات، لكن البحث عن حلول وتطبيقها لا يحدث للكثيرين، لأنها تحتاج إلى وعى وفهم، ولنا فى مسلمى بريطانيا قدوة حسنة، فهم يعرفون أنهم يمثلون 2.7 مليون مسلم يشكلون نحو 4.5% من مجموع سكان بريطانيا ويدركون أنهم مسؤولون على إنقاذ أنفسهم، لذا فكروا فى حلول تساعدهم على مواصلة الحياة، وفى الوقت نفسه المحافظة على معتقداتهم وسط انتشار الإسلاموفوبيا فى الغرب، وزيادتها مقارنة بالماضى، ولعل الحادث الذى وقع فى كندا وتمثل فى الهجوم على أحد المساجد بمثابة إنذار للخطر الحقيقى الذى يحيط بالمسلمين هناك وفى العالم الغربى كله، لذلك واصل مسلمو بريطانيا مبادرتهم المهمة جدا «زر مسجدى» للسنة الثالثة على التوالى.
 
المبادرة ينظمها مجلس مسلمى بريطانيا، وها هى تواصل نجاحها، حيث فتح أكثر من 150 مسجدا بعموم المملكة المتحدة، منذ أيام قليلة، أبوابه أمام أتباع الديانات الأخرى فى البلاد، ليتعرفوا على الدين الإسلامى وسماحته.
 
ويجب تأكيد أن فعاليات هذه المبادرة بدأت سنة 2015، وشارك فيها 21 مسجدا، وفى سنة 2016 شارك أكثر من 80 مسجدا، وهذا العام كما ذكرنا 150 مسجدا، حيث عرضت مساجد المملكة المتحدة التى تتشكل من إنجلترا وويلز وأسكتلندا وشمال إيرلندا، لوحات للتعريف بالمفاهيم الأساسية للإسلام، إلى جانب توزيع منشورات حول الإسلام، وزار رئيس حزب العمال البريطانى، جيريمى كوربين، مسجد فنزبرى بارك، الواقع شمالى العاصمة لندن.
 
وتهدف هذه المبادرة إلى تخطى الأنباء السلبية الواردة فى وسائل الإعلام، والوصول إلى مواطنى بريطانيا، بغية شرح المعتقد الإسلامى لهم وتعريفهم بالمسلمين، وبالفعل قام مئات الزوار بجولات تعريفية ودردشات وفنجان شاى، كذلك مراقبة طقوس الصلاة، إلى جانب جولات تعريفية بتعاليم الدين والنشاطات التى تنخرط بها الجالية الإسلامية هناك، وهذا العام ضمت تجمعات دينية كبيرة من بينها لندن وبيرمنجهام ومانشستر وليدز وجلاسجو وكارديف، كما تشارك فى المبادرة مساجد من بلفاست وبلاى ماوث وكانتربيرى.
 
 حسنًا فعل المسلمون هناك، وحسنا فكروا فى مستقبلهم وتعايشهم، لذا يجب أن تعمم هذه التجربة التى أثبتت نجاحها فى بقية دول العالم التى بها مسلمون، وأن تقدم لها الرعاية الكاملة والدعاية الواجبة، ويكون لها يوم واحد على مستوى العالم، وعلينا أن نطالب الأمم المتحدة بتبنى هذه المبادرة، وليكن يوم 7 فبراير من كل عام يحمل اسم «زر مسجدى»، حتى يتحقق ولو قدر قليل من تقبل الآخر، لأن هذا التقبل لا يأتى إلا بالمعرفة، واكتشاف مناطق اللقاء بين الجميع.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة