خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

من هى قبيلة حاشد المنتمى لها على عبدالله صالح؟.. "جمهوريون نهارا ملكيون ليلا"

الثلاثاء، 05 ديسمبر 2017 12:08 ص
من هى قبيلة حاشد المنتمى لها على عبدالله صالح؟.. "جمهوريون نهارا ملكيون ليلا" على عبدالله صالح الرئيس اليمنى السابق وصادق الأحمر شيخ قبيلة حاشد
كتبت سارة درويش

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ارتبط مشهد الاغتيال بكرسى الرئاسة اليمنى، وانضم على عبدالله صالح الرئيس السابق إلى قائمة الرؤساء اليمنين الذين جرى إقصائهم عن المشهد بالاغتيال، بعد أن تمت تصفيته على يد الحوثيين.
 
 
على عبدالله صالح بعد اغتياله
على عبدالله صالح بعد اغتياله
 
وكان وصول صالح لكرسى الرئاسة للمرة الأولى عام 1978 جاء أيضًا بعد اغتيال العقيد أحمد حسين الغشمى أحد رؤساء قبائل همدان التى تنتمى إليها قبيلة حاشد التى يرجع إليها نسب "على عبدالله صالح".
 
 
ويتوقع المهتمون بالشأن اليمنى، أن يضع اغتيال صالح الحوثيين فى مواجهة مع قبائل "حاشد"، التى تعد واحدة من أكبر القبائل اليمنية ذات التاريخ الملىء بالاشتباكات والصراعات والتحالفات.
 

علاقة قبائل حاشد بعلى عبدالله صالح 

 
على الرغم من انتماء "على عبدالله صالح" لقبيلة "سنحان" التى تعد إحدى قبائل حاشد، إلا أن العلاقة بين الطرفين لم تكن جيدة، فمن جهته كان صالح يتجنب استخدام لقب قبيلته "السنحانى" أو قريته "الأحمر" مع اسمه خلال فترة حكمه.
 
ومن جهتها، دعمت قبائل حاشد مطالب الإطاحة بصالح من السلطة وترأس شيخها "صادق الأحمر" تحالف "القبائل اليمنية فى يوليو 2011، وكانت خلال "ثورة الشباب اليمنية" ضد حكومة صالح توصف فى وسائل الإعلام، بأنها "من القبائل المؤيدة للثورة".
 
 
على عبدالله صالح وصادق الأحمر
على عبدالله صالح وصادق الأحمر
 
 
وتدهورت العلاقة بين صالح وحاشد خلال الثورة فصرح "الأحمر" شيخ القبيلة بأن على صالح فاقد الشرعية، وأنه لا شرعية لمن يقتل شعبه، فيما أصدر "صالح" أمرًا بالقبض على الأحمر وأشقائه ومحاكمتهم بتهمة التمرد المسلح.
 

قبائل حاشد.. تاريخ من التحالفات والتقلبات

 

"جمهوريون فى النهار وملكيون فى الليل".. هكذا وصفت قبائل حاشد خلال الحرب الأهلية شمال اليمن فى الستينيات، حيث انقسمت البلاد إلى معسكرين، معسكر الجمهوريين بقيادة الرئيس عبدالله السلال وانضم إليه عبدالله بن حسين الأحمر ومعسكر المتوكلين (المملكة المتوكلية)، وخلال هذه الحرب كانت قبائل حاشد تتلقى الأموال والأسلحة من الطرفين وعرفت بأنها قبائل غير مأمونة الجانب.
 

انقلاب مؤقت على الأحمر وصلح مع الحوثيين 

 
القبيلة التى عرفت تاريخيًا بأنها "غير مأمونة الجانب" خرجت فى فبراير 2014 عن سيطرة "آل الأحمر"، ووقعت صلحًا شاملاً مع جماعة الحوثيين يقضى بالتعايش فيما بينهم وفتح الطرقات وتحرك أنصار الحوثى فى مناطق حاشد بأمن وإنهاء كل أشكال الثأر.
 
 
صادق الأحمر
صادق الأحمر
 
وقاد هذا الصلح أحد شيوخ قبيلة بنى صريم التى تنتمى إلى حاشد "على حميد جليدان"، والذى كان من أبرز حلفاء على عبدالله صالح، وبعد هذا الصلح سيطر الحوثيين على منزل آل الأحمر وانسحب مقاتلو الأحمر من منطقة المعارك فى شمال اليمن، إلا أن "صادق الأحمر" سرعان ما استعاد سيطرته مجددًا على "حاشد" فى أبريل وتم إلغاء الصلح مع الحوثيين.
 

بعد الإسلام موقف ثابت ودعم لعلى بن أبى طالب 

 
على عكس الموقف المتقلب فى التاريخ الحديث لقبيلة "حاشد" عرفت بموقفها الثابت خلال خلافة "على بن أبى طالب"، حيث كانوا معه فى موقعتى الجمل وصفين وقتل الكثير منهم فى الموقعة الأخيرة وقتل أحد قادتهم فى معرقة كربلاء وانضموا إلى المختار الثقفى فى ثورته لتقصى قتلة الحسين.
 
وكانت قبيلة حاشد أسلمت كاملة بعد قدوم على بن أبى طالب، وبعد إسلامهم تتابع دخول أهل اليمن الإسلام، ولم ترتد القبيلة عن الإسلام بعد وفاة النبى وشاركوا فى الفتوحات فى عهد أبو بكر الصديق، واستوطنوا بأعداد كبيرة فى الجيزة فى مصر وكذلك فى الأندلس.
 
وتعد حاشد من أقدم قبائل اليمن التى تنتمى إلى قبائل همدان، وهى من أكثر القبائل نفوذًا سياسيًا فى الجمهورية اليمنية منذ سقوط الملكية عام 1962. وفى النصوص السبئية القديمة التى يعود تاريخها للقرن الرابع قبل الميلاد كان زعماء حاشد يلقبون أنفسهم بملوك سبأ رغم وجود ملك سبئى شرعى، ولكن الملك كان منهم وكانوا يعتبروا مشاركين فى السلطان للملك الشرعى.
 
وازداد نفوذ حاشد فى أواخر القرن الثانى قبل الميلاد وتحديدًا بعد تنحية ملك سبأ كربئيل وتر الخامس الذى كان ينتمى لقبائل بكيل (إحدى قبائل همدان)، وكانت هذه الفترة هى فترة انحطاط مملكة سبأ وتفككها ودخولها صراعات داخلية عديدة، وانفصلت وقتها مملكة حضر موت وظهرت مملكة حمير وتبدلت خارطة التحالفات أكثر من مرة بين حاشد وحضر موت ضد حمير ثم حمير وحضر موت ضد حاشد.
 
وخلال حرب اليمن الأهلية الطويلة القديمة تولى الملك "شاعر أوتر" زعامة حاشد وتمكن من إخماد التمردات فى عدة مناطق فى اليمن، وذلك وفقًا للكتابات التى أمر بتدوينها بنفسه، وفى العام 60 قبل الميلاد انتقل ملك سبأ بعد وفاته لإيلى شرح يحضب زعيم بكيل. واستمرت المعارك القبلية حتى عام 275 حين تم توحيد البلاد على يد شمر يهرعش الحميرى.
 
ووفقًا للتقديرات فإن المسلحين التابعين لمشايخ حاشد فى اليمن يقترب عددهم من 300 ألف مسلح، ولكن لا يوجد إحصائية بأعدادهم ككل إلا أن هناك تقديرات بأن عددهم "مع قبيلة بكيل" يبلغ 3 ملايين نسمة.
 
ولا توجد إحصائيات رسمية بعدد سكان اليمن من أبناء القبائل إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن القبائل تشكل حوالى 85% من سكان اليمن الذى يضم ما يقرب من 200 قبيلة.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة