خالد صلاح

كريم عبد السلام

عودة المشروع الصهيونى فى سيناء

الأحد، 03 ديسمبر 2017 03:00 م

إضافة تعليق
طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية وضمها نهائيا للدولة الإسرائيلية، كان وسيظل أحد الأسس للمشروع الصهيونى، الذى يطرح خيارات بديلة لإقامة الدولة الفلسطينية دائما على حساب الدول العربية المجاورة مع الترويج الإعلامى الغربى للطرح الإسرائيلى العدوانى الزائف بأن مساحة إسرائيل صغيرة لا تتسع للدولة الفلسطينية، بينما الدول العربية تمتلك مساحات هائلة من الأراضى غير المستغلة يمكن أن تقام فيها دولة فلسطينية مستقلة.
 
هذا المنطق الاستعمارى البغيض الذى يغفل أن الفلسطينيين أصحاب الأرض وأصحاب الحق من حيفا إلى غزة والحدود مع العقبة الأردنية، سعى دائما إلى تصدير المشكلة الفلسطينية لتصبح أزمة مستحكمة عربية، بدءًا من طرح الدولة الفلسطينية فى الأردن بديلا لعرش الهاشميين، وهو ما أدى إلى مذابح أيلول الأسود فى سبعينيات القرن الماضى، ومرورا بمد قطاع غزة داخل سيناء ليشمل العريش ورفح والشيخ زويد مع نقل سكان الضفة هناك وتوطين الفلسطينيين فى البلاد العربية التى يقيمون فيها.
 
تراجع خيار دمج الفلسطينيين والأردنيين فى دولة واحدة منذ سنوات شهدت تفاهمات أردنية إسرائيلية وموافقة الجانب الأردنى على تأجير مساحات من أراضيه لإسرائيل، وأصبح التركيز الصهيونى على شمال سيناء لتكون الوطن البديل لملايين الفلسطينيين فى الضفة الغربية التى امتلأت بتجمعات المستوطنات الكبرى وحوصرت القدس بغابات المستوطنين لتغيير ملامحها وحدودها وحتى تصبح بلدية القدس الكبرى التى لا يمكن تقسيمها فى أى مفاوضات مقبلة.
 
كيف يمكن من وجهة نظر الصهاينة أن تقبل مصر بمنح جزء من أراضيها لدولة غزة الجديدة؟ لا يمكن أن يتحقق ذلك فى ظروف طبيعية عادية ولا يمكن أن يتحمل أى رئيس مسؤولية التفريط فى شبر واحد من الأراضى المصرية، ولذا لابد من خلق ظروف استثنائية ليكون حاكم مصر وقتها استثنائيا ليتم المشروع الصهيونى فى غفلة من الزمن ويصبح أمرا واقعا وله تبعاته الإقليمية والدولية، وهو ما كان على وشك التنفيذ خلال ولاية جماعة الإخوان الإرهابية ووكيلها مرسى العياط الذى وافق وسمح وقبض الثمن بالفعل.
طيب ماذا بعد أن غار مرسى وجماعته؟ ما هى البدائل أمام الصهاينة فى تصورهم لتحقيق حلم طرد فلسطينيى الضفة إلى سيناء؟ هم يعملون حاليا على تسخين مثلث العريش رفح الشيخ زويد عبر جلب المرتزقة والمتطرفين عبر البحر وعبر عملائهم فى غزة عبر الأنفاق وتمويلهم وتسليحهم وقيادتهم من خلال وحدة المستعربين الإسرائيلية لارتكاب أبشع الجرائم واستهداف الأكمنة والارتكازات الأمنية والمصالح الاقتصادية العامة والخاصة ودور العبادة، حتى تتكون حالة الرعب والفزع العامة التى تدفع الناس إلى الفرار وترك أماكنها بحثا عن أماكن بديلة.
 
أيضا يجرى الضغط الاقتصادى على النظام المصرى وضرب قطاعاته المنتجة وفى مقدمتها السياحة والصادرات والعمالة فى الخارج توهما من رعاة المشروع الصهيونى أن الإدارة المصرية أشبه بإدارة الشركات الغربية يمكن أن تجلس على مائدة المفاوضات وأن تصل إلى حلول مرضية لجميع الأطراف، فيما يخص حل غزة والعريش، وهو الأمر الذى يكشف غباء ورعونة الصهاينة وجهلهم بالثوابت المصرية التى لا تقبل التفاوض ولا المساومة، وسريعا جاء الرد بالقوة الغاشمة وقرار محو الإرهاب من سيناء خلال ثلاثة أشهر.
 
وللحديث بقية

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة