بلال رمضان يكتب: victoria and abdul.. قصة ملكة واجهت الإرهاب باسم الإسلام

الإثنين، 25 ديسمبر 2017 06:00 م
بلال رمضان يكتب: victoria and abdul.. قصة ملكة واجهت الإرهاب باسم الإسلام فيلم victoria and abdul

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

على مدار 112 دقيقة يعود بنا نجوم فيلم victoria and abdul إلى الفترة من 1876 وحتى 1901 لنتعرف كيف واجهت الملكة فيكتوريا، ملكة المملكة المتحدة، والتي أصبحت إمبراطورة الهند في 1876، الإرهاب باسم الإسلام.

مشهد آخر من فيلم victoria and abdul
مشهد آخر من فيلم victoria and abdul

 

في بداية فيلم victoria and abdul نرى كيفية اختيار عبد الكريم، الذي كان يعمل كاتبا في إحدى السجون في الهند، ليقوم بالسفر إلى المملكة المتحدة، لتسليم الملكة فيكتوريا قلادة هندية رفيعة، بمناسبة مرور خمسين عامًا على توليها العرش، في حفل أقيم على مأدبة تم دعوة خمسين من الملوك والأمراء.

رحلة عبد الكريم إلى المملكة المتحدة

ربما هو الحظ أو القدر الذي قاد عبد الكريم إلى هذه الرحلة الشيقة التي لم يكن يحلم بها، فالشخص المكلف بتسليم الملكة القلادة أصيب نتيجة سقوطه من على فيل بعدما قطع شوطًا كبيرًا في رحلته، وبناء على الهيئة الجسمانية لـ"عبد الكريم" تم اختياره للسفر.

الملكة فيكتوريا وعبد الكريم صورة تم تجسيدها في فيلم victoria and abdul
الملكة فيكتوريا وعبد الكريم صورة تم تجسيدها في فيلم victoria and abdul

 

حياة روتينية، يكسوها الملل والكآبة.. هذا ما نلحظه في بداية فيلم victoria and abdul ونحن نتابع البرنامج اليومي للملكة فيكتوريا، التي لا يبدو عليها أنها تهتم لتكريمها أو لحضور الملوك، أو لأي شيء آخر.

تتخلل أحداث الفيلم بعض المشاهد الفكاهية التي تحمل دلالاتها الرمزية لتغذي الفكرة الأساسية للفيلم، فمنذ قيام عبد الكريم وصديقه محمد بالسفر إلى المملكة المتحدة، نلحظ الفرق بين نظرتهما للحياة، بين اثنين يعتنقان الإسلام، لكنهما على طرفي نقيض.

الملكة فيكتوريا وعبد الكريم وصديقه الهندي
الملكة فيكتوريا وعبد الكريم وصديقه الهندي

 

وبين مشهد وآخر، نرى هذه التناقضات بين رغبة محمد الملحة في العودة إلى الهند "الوطن"، وتطلعات عبد الكريم في رؤية العالم وتوسيع آفاقه، بين كره الأول وبغضه لمن يأكلون لحم الخنزير – حسبما سمع ولم ير – وبين عبد الكريم ورحابة صدره رغم معرفته بكره أفراد حاشية الملكة له ولقربه منها.

علي فضل في شخصية عبد الكريم في فيلم victoria and abdul
علي فضل في شخصية عبد الكريم في فيلم victoria and abdul

 

نرى أيضًا كيف انجذبت الملكة فيكتوريا إلى شخصية عبد الكريم، الذي انجذبت لوسامته في أول لقاء، ثم روحه وثقافته، وكيف كان تدرجه للمناصب سريعا وينتج عن شعور المكلة بأنه جعل لحياتها معنى وقيمة.

جودي دينيش وعلي فضل في مشهد من فيلم victoria and abdul وعلى اليسار صورة تذكارية للملكة فيكتوريا وعبد الكريم
جودي دينيش وعلي فضل في مشهد من فيلم victoria and abdul وعلى اليسار صورة تذكارية للملكة فيكتوريا وعبد الكريم

 

وبالتوازي، نرى كيف يزداد غضب حاشية الملكة من العلاقة التي تتطور بين victoria and abdul، فمن خادم إلى "مونشى" أي معلم، ثم تعليمها القرآن الكريم، واصطحابها له في السفر معها.

الإرهاب باسم الإسلام

وكما يذكر التاريخ، فإن أسرة الملكة فيكتوريا وخدمها اتهموا عبد الكريم بالتجسس لصالح الرابطة الإسلامية الوطنية، وكما نرى الفيلم المبنى على أحداث واقعية، فإن فتوى أصدرها أحد المشايخ التابعين للدين الإسلامي في الهند بإهدار دم الملكة كانت بمثابة الحدث التشويقي الذي هدد العلاقة بين victoria and abdul ودفعها لطرده من القصر والحكم بعودته إلى وطنه بعدما استقدمت زوجته ووالدة زوجته للعيش معه في قصرها.

صورة وثائقية للملكة فيكتوريا وعبد الكريم تم تجسديها في فيلم victoria and abdul
صورة وثائقية للملكة فيكتوريا وعبد الكريم تم تجسديها في فيلم victoria and abdul

 

أدركت الملكة فيكتوريا منذ البداية كره حاشيتها وابنها لعبد الكريم، الخادم الهندي، ذو البشرة السمراء، رأت سهام العنصرية تطل من أعينهم، وتتمنى لو يختفي عبد الكريم من الوجود نهائيًا، فأبقت على وجوده وتحدت رغبة الحاشية في الإقصاء به، واعتباره مسئولاً عن فتوى إرهابية باسم الإسلام، إلى أن ماتت في مشهد بديع جسدته الفنانة جودي دينيش "الملكة فيكتوريا"، وعلي فضل "عبد الكريم".

إيرادات فيلم Victoria and Abdul

في الأول من ديسمبر سجلت المملكة المتحدة أعلى إيراد لفيلمVictoria and Abdul، محققا 13 مليون دولار أمريكي، كما حقق أكثر من 62 مليون دولار أمريكى حول العالم، وهو الفيلم الذي عرض في مهرجان فينسيا ومن إخراج ستيفين فريرز، بطولة النجمة جودى دينيش، وأوليفيا ويليامز وجسدت دور البارونة تشرشل، وعلى فضل ويجسد شخصية عبد الكريم، ومايكل جامبون دور اللورد سلسبرى وادى ايزارد.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة