خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

مباراة الأرسنال وليفربول.. هكذا يفكر الغرب

الأحد، 24 ديسمبر 2017 08:00 م

إضافة تعليق
أشجع اللاعب المصرى العالمى محمد صلاح، لكن، للأسف، لا يتاح لى دائما مشاهدة مبارياته مع فريقه الإنجليزى ليفربول، ومنذ يومين فقط شاءت الظروف أن أشاهد مباراة مهمة فى الدورى الإنجليزى الممتاز جمعت بين الأرسنال وليفربول، بالطبع كنت أتابع محمد صلاح، لكن الأمر، خاصة فى الشوط الثانى، تجاوز ذلك بعدما تحول الأمر إلى منافسة شريفة لا تعرف اليأس، وصار معركة تدور حول تحقيق الذات.
 
انتهى الشوط لأول بتقدم فريق ليفربول بهدف مقابل لا شىء للأرسنال، وأضاع الفريق أيضا عددا من الفرص التى كانت كفيلة بخروجه متقدما بعدد أكبر من الأهداف، وفى بدايات الشوط الثانى عزز محمد صلاح فوز فريقه بالهدف الثانى، وهذه نقطة مهمة وتحتاج إلى وقفة متأنية، فبالنسبة للجمهور فى مصر والعرب لو كانت هذه المباراة تتم بين فريقين عربيين فهذا معناه أن المبارة انتهت، فما حدث هو أن الفريق «الضيف» تقدم بهدفين خارج أرضه، وفى هذه الحالة فإن تفكيرنا العربى سيعلن أن الأمور استقرت، وكنا نتمنى للفريق المهزوم ألا تزيد جراحه أكثر من ذلك.
 
لكن لأن التفكير ليس عربيا، فإن فريق الأرسنال استطاع فى 5 دقائق أن يحرز ثلاثة أهداف متتالية، وتحول تأخره بهدفين إلى تقدمه بهدف وصارت نتيجة المباراة ثلاثة أهداف للأرسنال فى مقابل هدفين لليفربول، وانقلب كل شىء، طبعا انتهت المباراة بالتعادل، لكنها تركت فى نفسى عددا من الملاحظات لمهمة.
 
أولى هذه الملاحظات هى أن طريقة تفكير الإنسان لا تختلف فى الملعب عنها فى الأمور الحياتية، فهو لا يقبل الهزيمة بسهولة ويستسلم إلى الإحباط أبدا، وثانيها أن التحضر له وجوه عدة منها التحية التى حدثت فى نهاية المباراة بين اللاعبين والجمهور مع أن نتيجة التعادل ليست فى صالح أى من الفريقين، ثالثا من وجهة نظرى فإن الحكم الذى أدار المباراة لم يكن على مستوى عالٍ، لكننى تقريبا لم ألحظ اعتراضا مباشرا من أى لاعب على قراراته.
 
ربما يراها الآخرون مجرد مباراة كرة قدم، وأن كلامى عن تحقيق النصر وطريقة التفكير المتحضرة لم يفكر فيها اللاعبون، وأن الأمر مجرد عدد من اللاعبين الذين يجتهدون لإثبات ذواتهم فى أرض الملعب من أجل مكافأة فوز أو غير ذلك، وأنا أرى أن هذا هو الأفضل والأكثر تحقيقا للمنفعة، فالربط بين المنفعة الخاصة والعامة هو ما يحقق النجاح، وإحساس الإنسان بأن الفوز سوف يعود عليه بشكل شخصى هو ما يساعد على تحقيق الأهداف، وأن تصبح الصفات الإيجابية جزءا من الإنسان نفسه فهو الغاية الكبرى.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة