خالد صلاح

السودان يرتمى فى أحضان العثمانيين.. أردوغان أول رئيس تركى يصل الخرطوم مع 200 رجل أعمال للسيطرة على اقتصادها.. مطار وأغذية أبرز إغراءات أنقرة للسودانيين.. ومراقبون: البشير يتحالف مع راعى "الإخوان" لدعم نظامه

الأحد، 24 ديسمبر 2017 06:00 م
السودان يرتمى فى أحضان العثمانيين.. أردوغان أول رئيس تركى يصل الخرطوم مع 200 رجل أعمال للسيطرة على اقتصادها.. مطار وأغذية أبرز إغراءات أنقرة للسودانيين.. ومراقبون: البشير يتحالف مع راعى "الإخوان" لدعم نظامه السودان يرتمى فى أحضان العثمانيين
كتب – محمود محيى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى أول زيارة لرئيس تركى إلى دولة السودان، التى ينتهج نظامها سياسة عدائية ضد مصر فى الفترة الأخيرة وتحالفه مع التنظيم الدولى للإخوان الإرهابى وقطر وتركيا، يقوم رجب طيب أردوغان بزيارة تستغرق يوما واحدا للعاصمة الخرطوم وسط حفاواة مبالغ فيها من جانب النظام، حيث حظى باستقبال شعبى ورسمى، وذلك بسبب السيرة الشائعة الخاطئة التى غرستها وسائل الإعلام السودانية فى أذهان السودانيين البسطاء حول الديكتاتور العثمانى الجديد.

 

الرئيس التركى صاحب السجل الحافل من السياسات العنصرية ضد أبناء شعبه وسياساته الخارجية التخريبية تجاه جيرانه خاصة مصر التى يكن لها عداء كبير عقب سقوط حليفه الرئيس الإخوانى محمد مرسى، يسعى للسيطرة على عقول النظام السودانى واقتصاد الخرطوم حتى ترضخ له وتنفذ سياسته السوداوية تجاه مصر وتصدير الأزمات لها والتى بدأت منذ عدة أيام بتقديم السودان شكوى رسمية للأمم المتحدة حول مزاعمها فى أحقيتها بمثلث "حلايب وشلاتين" المصرية، بالإضافة للمزاعم المتكررة التى يطلقها النظام عبر وسائل الإعلام التى من شأنها أن توتر العلاقات بين الشعبين الشقيقين الذى تربطهما صلات وثيقة.

 

الرئيسان الاخوانيين البشير وأردوغان
البشير وأردوغان

 

وقال مراقبون، لـ"اليوم السابع"، إن الحفاوة التى أبدتها الخرطوم أثناء زيارة أردوغان لها، تأتى فى إطار رؤيتها القصيرة التى ترى أن الرئيس التركى نموذج ناجح للنظم "الإسلاماوية" الإخوانية، فى الوقت الذى يعمل فيه النظام التركى الخبيث فى اختراق الدول والمجتمعات العربية عبر هذه الأنظمة الداعمة للإخوان كنظام الرئيس السودانى عمر حسن البشير والنظام القطرى بزعامة تميم بن حمد آل ثانى.


أردوغان يبسط نفوذه بالسودان

وقال هانى رسلان، رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن التحرك التركى نحو السودان، هى سياسة تركية قديمة، حيث تسعى للسيطرة على منطقة القرن الإفريقى، والتوسع فى النفوذ هناك من أجل إتمام سيطرتها على تلك المنطقة الغنيية بالموارد الطبيعية، بجانب النزعة الديكتاورية التركية للنظام الحالى الذى يسعى جاهدا لإحياء ما يسميه بالإمبراطورية  العثمانية القديمة بتوسيع النفوذ فى المناطق التى احتلتها الدولة العثمانية قديما.

 

وأكد، رسلان، على أن زيارة الرئيس التركى، للسودان، تعتبر بشكل عام جزء من تحالف "المرجعية الإخوانية" التى تشمل كلا من قطر وتركيا والتنظيم الدولى للإخوان، الذى يتبع له النظام الحاكم فى الخرطوم، مشددا أن الخرطوم تكن العداء للقاهرة منذ سقوط الرئيس الإخوانى محمد مرسى فى عام 2013، وتصدر الأزمات والمشاكل لها، وتعمل على دعم الحركات المتشددة فى ليبيا مثل تنظيم "فجر ليبيا" بالمال والسلاح لتنفيذ عمليات عدائية داخل الأراضى المصرية.

 

النظام السودانى مهلهل

وشدد الخبير فى الشئون السودانية والأفريقية، على أن النظام السودانى الحالى "مهلهل" داخليا، ويعانى بشدة من أزمات اقتصادية وفشل أمنى ذريع، ويستغل زيارة الرئيس التركى الحالية لكى يظهر أمام الرأى العام الداخلى بأن لديه حلفاء وذلك فى محاولة منه لتعويض فشله فى كافة المجالات.

 

الرئيس السودانى
الرئيس السودانى

 

وأوضح رسلان، أن النظام السودانى لديه سجل أسود فيما يتعلق بخيانة الأمانة، حيث أغلق من قبل المدارس والجمعيات الخيرية التى كان قد أسسها المعارض التركى البارز فتح الله جولن بالسودان، بل قام بتسليم عناصر تركية معارضة لأجهزة الاستخبارات التركية.

 

مذابح العثمانيين فى السودان

وأشار رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إلى أن النظام السودانى طالما دافع عن العثمانيين برغم من ارتكابهم المذابح الدموية فى حق السودانيين خلال غزو الدولة العثمانية للسودان فى القرن الثامن عشر، بل يحمل مصر مسئولية تلك الأعمال رغم أن الجنود الذين ارتكبوا تلك المذابح كانوا من قوات "الانكشارية" التركية، بل أنه يحمل أيضا القاهرة المذابح التى ارتكبها الاحتلال البريطانى ضد السودانيين لأن مصر كانت هى التى تحكم فى تلك الفترة من خلال الملك للسودان، مشيرًا إلى أن الخرطوم تتعامل مع الوقائع والتاريخ بشكل "انتقائى".

البشير واردوغان
البشير وأردوغان

 

الإعلام السودانى يخدع الرأى العام

وتأتى زيارة أردوغان فى وقت تمكنت فيه الآلة الإعلامية السودانية التى يسيطر عليها النظام الحاكم من خداع الرأى العام والمواطن السودانى البسيط عبر إبرازها للتطور الاقتصادى الذى شهدته تركيا خلال عهد الرئيس التركى الحالى، كما أنها تبرز مواقفه الظاهرية المناصرة للقضية الفلسطينية، فى الوقت الذى يعتبر فيه أردوغان من أشد حلفاء تل أبيب.

 

واهتمت جميع الصحف السودانية الصادرة اليوم الأحد، بالزيارة التى بدأها أردوغان اليوم للخرطوم، حيث وصفتها بـ"التاريخية" ساردين تفاصيلها، مشيرين إلى أنه سيوقع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم فى عة مجالات على رأسها المجال الزراعى، حيث يصطحب معه 200 من رجال الأعمال الأتراك .

 

وقالت الصحف السودانية، إن زيارة أردوغان تعتبر دفعة قوية لعلاقات التعاون الإقتصادى بين البلدين، ودفعة قوية نحو علاقات استراتيجية شاملة وليس فقط سياسية واقتصادية.

 

الديكتاتور التركى أردوغان
الديكتاتور التركى أردوغان

 

وكان قد أكد نائب وزير الزراعة التركى رغبه بلاده فى تعزيز التعاون فى المجال الزراعى مع السودان، لافتًا إلى أن بلاده لديها خصوصية فى التعاون الزراعى مع السودان، مشيدًا بحكومة نظام البشر وتخصيص مساحة استثمارية زراعية تركية، مضيفًا إن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الشراكات والتعاون بين البلدين.

 

جولة أردوغان الأفريقية

وتشمل جولة أردوغان فى إفريقيا كلًا من السودان وتشاد وتونس، وتعد أولى زيارة رسمية على مستوى رئاسة الجمهورية التركية إلى السودان وتشاد، فيما تعد الزيارة إلى تونس هى الأولى على مستوى رئيس الجمهورية، بعد عام 2012.

 

وبحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامى الرئاسى التركى، فأن أردوغان سيجرى مباحثات ثنائية مع عمر البشير تتناول آفاق التعاون المشترك، وتوقيع عدد من الاتفاقيات.

البشير
البشير

 

ويتضمَّن البرنامج فى اليوم الثانى زيارة إلى مدينة سواكن وزيارة المواقع الأثرية، بجانب التوقيع على مذكرات تفاهم مع ولاية البحر الأحمر.

 

اتفاقيات زراعية وتجارية

وتم التوقيع بين البلدين فى عام 2014 على خطة عمل منها تخصيص أرض بمنطقة "أبو قوتة" للمشروع النموذجى بمساحة 12500 فدان، واتفاق مع شركة على فتح فرع بالبلاد وتأسيس المزرعة النموذجية وتوفير شركة المنتجات الزراعية، كما يوجد بروتوكول للتعاون بين البلدين، وتدريب 310 مهندسين زراعيين، بجانب انعقاد اجتماعات اللجنة الدورية.

 

ويبلغ حجم الاستثمارات التركية فى السودان 2 مليار دولار، وذلك فى الفترة من 2000 - 2017.

 

البشير والإخوانى أردوغان
البشير والإخوانى أردوغان

 

وذكر تقرير صادر عن وزارة الاستثمار السودانية، وفق وكالة السودان الرسمية للأنباء، فأن عدد المشروعات الاستثمارية فى تلك الفترة بلغ 288 مشروعاً، شملت القطاع الصناعى فى مجالات الأثاثات ومنتجات الألمونيوم والمنتجات الحديدية والأسمنتية، والمواد الغذائية والخدمات الكهربائية والأدوات الكهربائية والتنقيب والتعدين، بالإضافة للاستثمارات فى مجالات النقل البرى والطرق والجسور والحفريات والإنشاءات والمقاولات والخدمات الصحية، فيما يشمل قطاع الاستثمار الزراعى الإنتاج الزراعى والحيوانى.

 

وقال الفاتح على حسنين، رئيس جمعية الصداقة السودانية التركية، لصحيفة "الصيحة" السوادنية، إن عددا كبيرا من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين سيتم التوقيع عليها، منها إنشاء بنك مشترك للتعامل بعملتى البلدين المحلية (الجنيه السودانى والليرة التركية)، بالإضافة للتوقيع على مشاريع فى ولاية البحر الأحمر وإنشاء مطار الخرطوم الدولى الجديد، ومشاريع صناعية وزراعية وتجارية أخرى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

محمودعبدالعظيم

المغول او التتار

تشبيه مجازى لما ال اليه السودان مع البشير فبالامس القريب تواطئ مع امير قطر حمد بن خليفة ال ثان وتأمر على مصر ولم تفلح مكيدته وتأمر مع الاخوان وحاول ادخال السلاح لهم وبائت عمليته بالفشل وها هو اليوم يضع يده فى يد اوردغان الذى ان ساعدت الامور القادة العسكريين الاتراك لجعلوا نهايته مثل القذافى ولما لا وهو مثله الاعلى ( ادلف هتلر ) . ولا ولن ننسى المحاولة الفاشلة من قبل الرئيس السودانى البشير لقتل الرئيس المتنحى / محمد حسنى مبارك فى اديس ابابا ولا يخفى على احد اشتراك الامن الاثيوبى معه و اعصاب عينه عن المرتزقة السودانية الذين قاموا بالعملية الخسيسة وكيف تصدى لهم طاقم الحراسة الرئاسية وتم قتلهم جميعا ومعاودة ادراجهم الى البلد الوطن مصر فامثال هؤلاء من الارهابيون ليس مكانهم كراسى السلطة ولا الحكم انما مكانهم المشانق وغياهب السجون .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة