خالد صلاح

يوسف أيوب

لماذا لا يقولها الروس صراحة.. هل ستعود السياحة أم لا؟

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017 12:00 م

إضافة تعليق
كنا نأمل أن يتوج الرئيس الروسى، فيلاديمير بوتين، زيارته للقاهرة، أمس الأول الاثنين، بإعلان عودة السياحة الروسية إلى مصر، بدلا من أن يردد نفس ما يقوله المسؤولون الروس منذ عدة أشهر دون أى جديد، فنحن لا ننتظر رسائل إشادة من الجانب الروسى حول تأمين مطاراتنا، بل نقول لهم حان الوقت للفعل وليس القول، فقد مللنا من تصريحاتهم الوردية التى لا نجد لها أى مردود على أرض الواقع، فعلى الروس أن يقولوها صراحة: هل سيعيدوا السياحة الروسية لمصر أم لا؟
 
بوتين فى المؤتمر الصحفى المشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسى قال: إن الجانب المصرى بذل جهودا جبارة لرفع مستوى الأمن فى مطاراته، مضيفا: «ناقشنا الخطوات المشتركة لاستئناف الطيران المباشر بين البلدين، وقدم الأمن الفيدرالى الروسى ما يفيد بأن الجانب الروسى مستعد لفتح خط الطيران بين موسكو والقاهرة، وسيتم التوقيع قريبا على بروتوكول حكومى فى هذا الشأن»، لكنه لم يقل متى يحدث ذلك، خاصة ونحن أمام تأكيد رسمى من الأمن الروسى بأن الأوضاع والأجواء مهيأة لفتح خط الطيران، فلماذا التأخير، وهل قريبا هذه تعنى أياما أم شهورا أم ماذا؟
 
نحن فى مصر نؤمن بأهمية واستراتيجية العلاقة مع روسيا، التى وقفت معنا بعد ثورة 30 يونيو، ولدينا حرص كما قال الرئيس السيسى على تطوير أوجه التعاون المشترك على مختلف الأصعدة، خاصة مشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، فضلاً عن المشروعات المشتركة الأخرى، ومن بينها مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وغيرها من المشروعات الجارى دراستها، تمهيداً للبدء فى تنفيذها، آخذا فى الاعتبار تنامى معدلات التبادل التجارى بين البلدين ليتجاوز حجمه 4 مليارات دولار، لكن نحن أيضا نريد تجاوز الماضى بكل ما يحمله من مآسى أو أزمات اعترت العلاقة بين البلدين، وأعتقد أن مسألة السياحة الروسية تعد أكبر أزمة واجهت البلدين، فى أعقاب سقوط الطائرة الروسية قبل عامين، وكنا نأمل فى أن يكون الروس أسرع فى التجاوب مع الاحتياطات التى أخذت بها مصر فى موضوع تأمين المطارات، لكن للأسف الشديد نواجه مماطلة روسية لا مبرر لها، وكأن للموضوع أبعادا أخرى تتجاوز فكرة التأمين، التى تجاوزناها منذ عدة أشهر، حينما قالت الوفود الروسية التى زارت مطارات مصر خلوها من آية ملاحظات، كما أن كل المنظمات الدولية المعنية بتأمين المطارات منحت مطارات مصر درجة ممتازة، كونها شهدت تطورا فى عمليات التأمين، علما بأن مطارات أوروبية شهدت العديد من الثغرات الأمنية الفادحة، ولكنها أبدا لم يتم التعامل معها كما تعاملت روسيا ودول أوروبية مع مصر.
 
هناك مباحثات تجرى الآن بين القاهرة وموسكو لإنشاء منطقة صناعية روسية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكذلك إنشاء منطقة لوجستية للصادرات المصرية فى روسيا، حيث قام الرئيسان السيسى وبوتين بتكليف الجهات المعنية فى البلدين بمواصلة العمل الحثيث فى هذا الإطار، وتذليل أية عقبات تواجه الانتهاء من المشروعات المشتركة بين الجانبين، كما شهد الرئيسان التوقيع على وثيقة بدء إشارة تنفيذ محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، وبالتأكيد فإن هذه المشروعات لم يكن من المتوقع البدء بها إلا حينما تأكد الجانب الروسى من مستوى الأمان المتوافر فى الدولة المصرية حاليا، كما أن الكثير من الأسر الروسية تعيش بيننا فى مصر، ولم نسمع منهم أى شكوى تتعلق بأمنهم، وكل ذلك يبعث برسائل طمأنة للروس بأن مصر آمنة، فلماذا الخوف من إعادة السياحة الروسية ؟!
 
ولا ننسى أن مصر تأهلت رسميا لكأس العالم التى تستضيفها روسيا الصيف المقبل، وأوقعت القرعة مصر وروسيا ومعهما السعودية وأورجواى فى مجموعة واحدة، وهو ما يعنى أن آلاف المصريين سيتوجهون إلى روسيا لمؤازرة منتخبنا فى مبارياته الثلاث، أليست هذه مناسبة كافية للروس بأن يعيدوا خط الطيران المباشر حتى يستطيع الجمهور المصرى السفر إلى روسيا دون عناء؟
 
كلها أسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة وشفافة من الجانب الروسى، الذى نكن له كل تقدير واحترام لما قدموه لمصر من تعاون فى كل المجالات، لكن فى نفس الوقت لم نكن نتوقع أن تصل المماطلة الروسية إلى هذه الدرجة غير المقبولة وغير المبررة أيضا، خاصة أن المسؤولين الروس يدركون جيدا أن مصر وفرت كل المعايير الأمنية الدولية فى مطاراتها، وتنتظر فقط القرار الروسى، الذى سيمثل نقطة انطلاق مهمة لدول أخرى لكى تراجع قراراتها الخاصة بإيفاد سياحتها إلى مصر، مثل بريطانيا التى تتعلل حاليا بأنها تنتظر القرار الروسى، فالكل ينتظر روسيا، فهل يفعلها الدب الروسى؟

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

أمم متحدث شرقيه ...

اقترح تأسيس أمم متحده شرقيه يكون مركزها روسيا أو الصين تتبني الدفاع عن قضايا دول الكتله الشرقيه والتعاون الاقتصادي بين دولها ....

عدد الردود 0

بواسطة:

منصور هيبة

أن شاءالله مارجعت

انتم محسسنا ان السياحة الروسية لو رجعت مشاكل مصر ستنتهى والتضخم سيختفى ورغيف العيش سيتحسن مستواه والشباب سيجد وظيفة ومشكلة فلسطين حتتحل يبقى الوضع كما هو بدليل ان احنا عايشين لمدة سنتين من غير سياحة روسية والبلد ماشية والناس بتصرف رواتبها ومعاشاتها وبيأكلوا العيش المصرى والشباب قاعد على القهوة سواء رجعت السياحة أو لم ترجع(لا تعطوا أهمية لأى طرف فى أى مشكلة حتى لآ يتمادى فى العناد والضغط علينا)

عدد الردود 0

بواسطة:

فنخور بيكي يا بلدي

الروس راحوا تونس يا فندم

ومن زمان و السياحة الروسية في جزيرة جربة في ازدياد مضطرد

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى صميم

فقط عند تحقق الشرط

ان يلج الجمل من سم الخياط

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد سعيد

الصديق اللدود

هل تشك حضرتك أن روسيا جزء اصيل فى الحصار الاقتصادى على مصر ؟  فالصديق الروسى النذل بمجرد تليفون م المخابرات البريطانية أعلن أن سقوط الطاءرة عمل ارهابى قبل صدور نتائج التحقيقات وأمر بترحيل 20 الف سائح روسى فى 3 ايام ، وكل المهاترات  الخاصة بتأمين المطارات ماهى إلا محاولة لاذلال المصريين ، لقد قتل السفير الروسى فى تركيا واسقطت طذرة عسكرية له فى تركيا ولم يفعل ربع ما فعله فى مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

عزت محمد

البروتوكول

ياترى ماذا يحتوى ويجعل مصر تقدم رجل وتؤخر الاخرى للتوقيع علية الايام سوف تكشف هذا

عدد الردود 0

بواسطة:

يحيي الغندور

السيد الفاضل محمد سعيد: جانبك الصواب وهم ليسوا اعداء-بل اصدقاء وشرفاء

يجب ان تعلم ان الروس ليس لهم وجهين وهم يتعاملون بشرف ويراعون المصداقية والتوازن فى علاقاتهم الخارجية\\وتأخير السياحة من روسيا ليست سلبية بالصورة التى تتصورها ولم يكن بوتين يستطيع امام شعبه الا ان يظهر له اان حمايتهم جزء من عمله وكان يعلم كم الهجوم علينا وفضل ان يصبر والشىء الذى يجب ان تعلمه ان شركات السياحة الروسية هى الخاسرة الكبري نظرا لانخفاض الاسعار التى تعطى لهم وهذاالحظر الذى حدث جاء بنتيجة عكسية فروسيا وغير روسيا يتسابقون الان على حجز اماكن لشرم والغردقة وعن طرق طيران متعددة واصبحت الان فنادق شرم غير كافية بل ان الفنادق المغلقة نادمة الان لاحتياجهم لوقت لاعادة فتح الاماكن والحجوزات الان بالملايين خاصة بعد الثلوج التى تجتاح اوروبا

عدد الردود 0

بواسطة:

يحيي الغندور

رب ضارة نافعة والطلبات الان غير مسبوقة على شرم والغردقة

الاخ الفاضل محمد سعيد: جانبك الصواب -الروس اصدقاء وشرفاء- ويكفى انهم بوجه واحد-قطعا الاعداء قوم غيرهم معروفين لنا جميعا 

عدد الردود 0

بواسطة:

المصرى

البروتوكول الأمنى

المشكلة فى شروط البروتوكول الأمنى حيث أن بعض بنوده تمس السيادة المصرية بالتالى بوتين يلقى الكرة فى الملعب المصرى لاحراج الجانب المصرى وتحقيق مكاسب دائمة له. كما أنه لظروف أقتصادية يحاول تشيع السياحة الداخلية عنده بدلا من السياحة الدولية وخصوصا مصر لأن كان لها النصيب الأكبر من السياحة الروسية 

عدد الردود 0

بواسطة:

...

.....

ويا ترى عملت ايه عشان الروس يرجعوا والله وانا راجع مصر من مطار برج العرب الزبالة في كل حتة والمطار ضلمة ومقرف ومكاتب الموظفين حاجة اخر قرف كل موظف سايب كيس زبالة فوق مكتبه اهم نقطة حصلت في اليوم دا ان العامل اللي بيحط الشنط عشان تعدى من الاشعة بتحطله ورقة في ايده وتقوله بلاش الشنطة تعدى ع الاشعة وبصراحة مش بيقصر فيه الخير

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة