خالد صلاح

يوسف أيوب

انتخابات الأهلى بين المبادئ والتجاوزات

الخميس، 30 نوفمبر 2017 10:00 ص

إضافة تعليق
اليوم يسدل الستار على أعنف وأشرس معركة انتخابية يشهدها النادى الأهلى، حيث تحسم الجمعية العمومية الجدل بين المرشحين، وتختار المجلس الأنسب لقيادة القلعة الحمراء لأربع سنوات مقبلة.
 
وخلال متابعتى لمسار العملية الانتخابية ودعاية المرشحين فى الأهلى، خاصة قائمتى المهندس محمود طاهر، والكابتن محمود الخطيب، لم أكن أتوقع فى البداية أن تصل إلى ما وصلت اليه، من تبادل للاتهامات بين المرشحين، وطعن فى الذمم الشخصية، وترويج وترديد لشائعات لا أساس لها من الصحة فى مجملها، وكلها أمور تتنافى مع ما يرفعه بعض المرشحين من شعارات تتحدث عن مبادئ وأخلاق النادى الأهلى، وكأن هذه المبادئ قابلة للتجزئة، وكم هالنى ما رأيته من هجوم وشتائم على صفحة الكابتن جوهر نبيل، لمجرد أن الصفحة ظهر عليها منشور تحدث عن انسحاب جوهر من قائمة الخطيب، فما هى إلا لحظات وامتلأت الصفحة بكم من الشتائم لم أرها من قبل، إلى أن ظهر جوهر وتحدث عن تعرض صفحته للاختراق، وأنه مازال ضمن قائمة الخطيب، رغم أن القائمة أزالت صورته من دعايتها فور ظهور «البوست» الخاص بانسحابه من القائمة.
 
هذه الواقعة جعلتنى أفكر كثيراً فيما يحدث فى الأهلى، وهل بالفعل الانتخابات التى تجرى اليوم نظيفة وخالية مما يعكر صفو العلاقات الإنسانية والأخلاق التى تحكم أعضاء الأهلى، أم أن الشوائب أصابتها، وعكرت صفوها، وصار الحديث عن الأخلاق وكأنه ماضٍ علينا أن نترحم عليه، لأن القادم أسوأ.
 
أعتقد أن الوضع فى الأهلى يحتاج لوقفة جادة من الجمعية العمومية لتقييم ما حدث فى مرحلة الدعاية الانتخابية، وكيف وصلنا إلى هذه الحالة التى لم يكن يتوقعها أشد منافسى الأهلى، وهل للأمر علاقة بالقائمتين المتنافستين، أم أننا أمام واقع جديد يعيشه النادى علينا أن نتأقلم معه.
 
أعتقد أن الأمر لا يعدو كونه مرحلة مرتبطة بالانتخابات ولن تستمر طويلاً، لكنها كشفت إلى حد كبير الأقنعة الزائفة التى ارتداها من كانوا يطلقون على أنفسهم أصحاب المبادئ، لكنهم فى الحقيقة بعيدين عنها تماماً، ولا يلجأون لها الا للكذب والتضليل.
 
بالعودة لما حدث فى انتخابات الأهلى، فلم أكن أتوقع على سبيل المثال أن تمحو قائمة انتخابية ما تحقق فى النادى طيلة السنوات الماضية، حتى لا يحسب كإنجاز لصالح القائمة الأخرى، بل يصل الأمر إلى محاولة البعض التأثير على أداء بعض الفرق الرياضية حتى لا تحقق نتائج جيدة تحسب لمجلس الإدارة الحالى، وهو ما يشير إلى أن هدف البعض ليس استقرار النادى، وإنما هى المصالح الشخصية التى تحركهم ليس إلا.
 
كنت ومازلت من محبى الكابتن محمود الخطيب، صاحب الموهبة الكروية الفذة التى حققت للأهلى ولمصر الكثير، لكن هناك فارقا بين أن أكون مغرما بالخطيب كموهبة كروية، وبين أن أكون مقتنعاً بانتخابه رئيساً لمجلس إدارة النادى الأهلى، فشتان الفارق بين الاثنين، لذلك لا أقتنع بما يردده أنصار الخطيب أنه الأحق بالرئاسة، حتى وإن كانت له تجارب سابقة كعضو مجلس إدارة ونائب للرئيس، لأن هذه التجربة من وجهة نظرى كانت مليئة بالسلبيات، أهمها على الإطلاق أنها تركت النادى دون تجديد، بل كانت هناك أحاديث كثيرة عن مشاكل عانت منها خزينة النادى خلال تلك الفترة، وهو ما تم معالجته خلال الثلاث سنوات الماضية، التى ركز فيها المجلس الحالى على عدة أمور أهمها علاج الأخطاء السابقة، وتطوير المنشآت والتركيز على بقية الألعاب الأخرى فى النادى.
 
والأهم من ذلك إعادة التوازن مرة أخرى فى البيت الأهلاوى، بعد الهزة التى تعرض لها خلال الفترة من 2011 وحتى 2014، بسبب رغبة فصيل سياسى معين «الإخوان المسلمين» السيطرة على النادى، من خلال الدفع بعناصر تابعة لها أو مرتبطة بها لتكون صاحبة القرار فى النادى، وهو ما تصدى له أعضاء الأهلى الذين أسقطوا القائمة التى كانت مدعومة وقتها من الإخوان، وأيضاً تلقت الدعم الكامل من الكابتن محمود الخطيب، ومعه الكابتن حسن حمدى، وللعلم فإن هذه المجموعة التى كان يقف خلفها بيبو، ترد له الجميل الآن وتقف خلفه فى الانتخابات الحالية، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول حقيقة الانتماءات السياسية لداعمى بيبو فى الانتخابات.
 
أيا كان الأمر، فما كنت أتمنى أبداً أن تصل فيها انتخابات الأهلى إلى هذه المرحلة، وهذا الانقسام الكبير الذى يغذيه للأسف الشديد شخصيات رياضية وإعلامية محسوبة على الكابتن محمود الخطيب، التى وصل بهم المدى إلى درجة الابتزاز واللعب على وتر العاطفة لدى المصريين، وكنت آمل أن تمر الانتخابات بهدوء يعكس مبادئ الأهلى فعلاً وليس قولاً.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة