خالد صلاح

كريم عبد السلام

دفاعا عن فريدة الشوباشى

الأحد، 19 نوفمبر 2017 03:00 م

إضافة تعليق
لا أدرى، لماذا هذا الهجوم المسعور من كل من هب ودب على فريدة الشوباشى؟ ألمجرد أنها انتقدت الشيخ الشعراوى على ما فعله؟ ألم يعترف بنفسه فى أحاديث مسجلة أنه سجد لله شكرا بعد هزيمة جيشنا الوطنى فى 1967؟ ألم يقل مبررا سياسات السادات ضد معارضيه «الرئيس لا يسأل عما يفعل» وكأنه فى مصاف الأنبياء المعصومين؟
 
لماذا نسعى دائما إلى تقديس مشايخنا والمشاهير الذين نحبهم، رغم أننا جميعا بشر خطاءون، وكلنا يؤخذ منه ويرد عليه إلا النبى، صلى الله عليه وسلم؟ هذا المنهج فى التفكير الانسحاقى الذى يقدس الماضى وينكل بمن يطرحون التساؤلات حوله، هو سبب نكبتنا وتخلفنا، وهو نفسه المنهج الذى يسير عليه غلاة المتطرفين والجماعات الإرهابية فخرجت على العالم كله وخرجت من الحضارة والمدنية والتاريخ.
 
على العكس من ذلك، لم تتقدم أوربا وتتجاوز عصورها المظلمة التى كانت فيها الكنيسة تهيمن على كل شىء، إلا باعتماد التفكير النقدى وعدم التسليم بما انتهى إليه السلف وبالتالى توالت الإضافات العلمية والابتكارات التكنولوجية سنة بعد سنة وأصبح التقدم العلمى والتكنولوجى أمرا ملازما للحصارة الغربية الحديثة.
 
فريدة الشوباشى لديها الحق مرتين، مرة لأنها تدافع عن جيشنا الوطنى وكرامة المصريين، فى مواجهة شماتة الإخوانجية الشامتين فى هزيمة 1967 والفرحين لانتصار إسرائيل واحتلالها أراضينا، ومرة ثانية لأنها مارست حقها فى النقد لشخصيات عامة أصبحت جزءا من تاريخنا المعاصر، وفى الحالتين لا تستحق موجات الهجوم المسعور عليها وتهديدها بالضرب والملاحقة القضائية أو اتهامها بازدراء الإسلام.
 
انتبهوا يا سادة لعقولكم، فما تفعلونه نوع من الهمجية والجنون، فالشعراوى العالم الأزهرى ليس الإسلام، وهو له أخطاؤه العديدة وانحيازاته التى لا يتوافق عليها أغلب المصريين، ومن العار أن نكفر أحدا لمجرد أنه ينتقد الشعراوى أو يختلف معه، خاصة إذا كان له مكانته فى الثقافة والإعلام المصريين مثل فريدة الشوباشى المشهود لها بالوطنية والإخلاص لما تعتقد.
 
وإذا كنا نحن الإعلاميين والمهنيين عموما نعتمد منهج التكفير ونستخدم الدعاوى القضائية لإرهاب بعضنا البعض، فكيف نواجه التنظيمات المتطرفة التى تعتمد هذا المنهج بقوة السلاح؟ هل هناك فارق إذن بيننا وبين داعش والإخوان والقاعدة؟! وإذا كنا نطالب ليل نهار بتجديد الخطاب الدينى، أليس من الأجدى أن نجدد نحن خطابنا الدنيوى وأن نعلو على التطرف والتفكير الخرافى؟!

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

نادر

تحسد على شجاعتك

تحسد على شجاعتك ففي الوقت الذي سار الجميع مع الهوجة او في افضل الاحوال التزم الصمت قد تكلم بالكلام الصواب فمن لا يتفق مع فريدة الشوباشي له الحق أن يدافع بالاسانيد مثلما هي انتقد الشيخ بوقائع تاريخيه هو نفسه لم ينكرها ، وهو ليس الاسلام في اخر الامر

عدد الردود 0

بواسطة:

Mahmoud

غلط

لو كان الشعراوي ليه خطاه بس تاثيره مكنش سلبي اد ما فريده دايما بتعلق علي أصول دينيه راسخه في عقول المعتدلين ودايما هجومها علي الدين مش في صالحها

عدد الردود 0

بواسطة:

mohamed elmasey

منطقى

كلام منطقى جدا و انا عن نفسى مقتنع الف فى الميه ان الشيخ شعراوى الله يرحمه- تصرفه وقتها كان لا يفرق كتير عن اى اخوانجى شامت- بالضبط كما يجدث هذه الايام

عدد الردود 0

بواسطة:

صاصا المصري

ركوب الموجة هو الحل

ابعد عن الشر وغنيله

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد علي

فريدة يافريدة

مقالة فريدة كان فيها كلام خطير زي مثلا ان الحجاب مش فرض ، ومش عارف انتم متكلمتوش علي كل ارائها وركزتم بس علي كلامها عن الشيخ شعراوي

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

لماذا لم تقول ذلك فى حياته؟

دائما نهاجم الأشخاص بعد موتهم . هناك فرق بين النقد وبين التطاول

عدد الردود 0

بواسطة:

ش

لا ما هكدا يسمى وطنية

حينما تحرم ما احل اللة فهدا شطط. هى حرمت الحجاب ومن بعدة تعدد الزوجة.ثم تضرب رجل فاضل فى وطنيتة. اليس هو من قال أنها مصر من ارادها بسوء قصمة اللة.فعن من تدافع .انا الشعرواى فى قلبها ولم يكن فى قلب كل وطنى محب للبلد.ربنا يحفظ البلد من شر الفتن

عدد الردود 0

بواسطة:

على الدين

على الدين

الشيخ الشعراوى ( رحمة الله عليه ) لم يقل هذا الكلام إلا بعد نصر أكتوبر 73 ولم يقله فى أعقاب الهزيمة كما أن الكلام قد حرف وأقتطع من سياقه فالشيخ قال أنه يسجد لله شكراً على هزيمة 67 ونصر أكتوبر الذى تم بيد المصريون الشجعان دون روسيا وقت أن كانت روسيا فى قمة عظمتها وهو هنا يقصد أنه لو تم النصر بواسطة روسيا لفتن الناس بها بعد زاد انتشار الالحاد وقتها والافتتان بالشيوعية . ولذلك فان فريدة الشوباشى تهاجم رمزا دينياً علاى المقام فوق الشوباشى وفوق كاتب المقال الذى يدافع من باب أنه شجاع وبارز ضد تيار الهجوم وهو فى الحقيقة جاهل بتفاصيل الموضوع وكان من الواجب عليه أن يرجع ويقرأ عن أصل الحوار والكلام الصادر من الشيخ ووقت كلامه وأسبابه

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

الشعراوي

فريده الشوباشي وكل الناصريون. تركو الهزيمة وما فعله عبدالناصر من ضياع سيناء وأراضي خمس دول عربية. وأصبح شغلهم الشاغل هو سجدة الشيخ. الناصريون يمجدون عبدالناصر ومن يقل عليه كلمة واحدة ستجد مئات الأفواه تدافع عنه. اما الأسلام والشيخ الشعراوي فلهم الله وحده

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد المصري

وفين دفاعك عن الشيطان

التي تدافع عنها هي والشيطان في مركب واحدة وكان المفروض انك تدافع عن الشيطان ايضا وكيف تدافع عن شيطانه تهاجم روح بين يدي الله اليس من الممكن ان يكون في مكان افضل مننا جميعا استمر في دفاعك عن الشيطانه في النهاية الشيخ الراحل الشعراوي هو الفائز ان شاء الله .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة