بعثت القائم بالأعمال بالإنابة للبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة فى نيويورك السفير فداء عبد الهادى ناصر بثلاث رسائل متطابقة للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (إيطاليا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول مواصلة إسرائيل حملتها الاستيطانية غير القانونية فى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتدابير غير القانونية التى تتخذها والتى تهدف لمصادرة المزيد من الأرض الفلسطينية، وتدمير منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتشريد السكان المدنيين الفلسطينيين قسراً، حسبما ذكرت وكالة "معا" الفلسطينية.
وأشارت فى رسائلها إلى أنه وفى غياب أى إجراءات جدية للمساءلة وفقا لقرار مجلس الأمن 2334 (2016)، إلى جانب عدد لا يحصى من قرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة، والتى تطالب بوقف السياسات والتدابير الإسرائيلية غير المشروعة فى فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإنهاء احتلالها لأكثر من نصف قرن، فإن اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال تعمل على مواصلة انتهاكاتها الصارخة وتدميرها المنهجى للحل القائم على وجود دولتين.
ونوهت فى هذه الرسائل إلى أنه وفى أعقاب الإعلانات الاستفزازية الأخيرة بشأن خطط البناء غير القانونى لآلاف الوحدات الاستيطانية الأخرى فى جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، فان سلطة الاحتلال مستمرة فى تصعيد مصادرة الأراضى الفلسطينية وهدم منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما فى ذلك الأراضى الزراعية، فى انتهاك خطير للقانون الدولى وانتهاك مباشر ومتكرر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
وأضافت إلى أنه فى ضوء استمرار إسرائيل بانتهاكاتها الصارخة والمتعمدة واستمرارها فى عدم الامتثال لقرارات الأمم المتحدة والأحكام الدولية، بما فى ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، فإنه يتوجب علينا التذكير بدعوة مجلس الأمن، فى القرار 2334 (2016)، إلى جميع الدول للتمييز فى تعاملاتها ذات الصلة فيما بين أراضى دولة إسرائيل والأراضى المحتلة منذ عام 1967، الأمر الذى أصبح أكثر إلحاحا من أى وقت مضى حيث أثبتت إسرائيل أنه فى غياب المساءلة، فإنها تعتزم مواصلة انتهاكاتها الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني.