خالد صلاح

"السعودية مملكة الإصلاح".. إشادات دولية وعربية بقرارات خادم الحرمين المنصفة للمرأة.. الملك سلمان بن عبدالعزيز يأمر بمكافحة التحرش.. "سفر المرأة دون إذن" قيد الدراسة.. والسعوديات على موعد مع مزيد من الحقوق

الثلاثاء، 03 أكتوبر 2017 10:30 م
"السعودية مملكة الإصلاح".. إشادات دولية وعربية بقرارات خادم الحرمين المنصفة للمرأة.. الملك سلمان بن عبدالعزيز يأمر بمكافحة التحرش.. "سفر المرأة دون إذن" قيد الدراسة.. والسعوديات على موعد مع مزيد من الحقوق الملك سلمان و محمد بن سلمان
إيمان حنا
إضافة تعليق

بدأت السعودية تخطو خطوات ملموسة وجريئة نحو الانتصار لحقوق المرأة وتحقيق رؤية 2030 التى أعلنت عنها، بدءا من إصدار قانون يسمح لها بقيادة السيارة والذى لاقى ردود أفعال عربية وإقليمية إلى قرار منحها أول المناصب الكبرى فى المملكة ووصولا إلى إعطائها الحق فى إصدار الفتوى والتى كانت قاصرة على الرجال ومشروع القانون الذى أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مكافحة التحرش، وأخيرا أصدر ملك السعودية أمس قرارا جديدا ينتصر لحقوق المرأة، حيث سمح للطالبات بدخول الجامعات بالمحمول إلى جانب إعداد مشروع لمكافحة التحرش، واستقبلت السعوديات القرار بفرحة عارمة.. ويرى المحللون والمراقبون أن السعودية تشهد ثورة اجتماعية لها آثار جيدة.

مكافحة التحرش

 جاء فى نص الأمر السامى الذى وجهه خادم الحرمين الشريفين لصاحب السمو الملكى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية: "نظرا لما يشكله التحرش من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، وتنافيه مع قيم ديننا الإسلامى الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا السائدة، ولأهمية سن نظام يجرِّم ذلك، ويحدد العقوبات اللازمة التى تمنع بشكل قاطع مثل هذه الأفعال، وتردع كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل ذلك، وبما يسهم فى تعزيز التمسك بقيم ديننا الحنيف، ويضمن المحافظة على الآداب العامة بين أفراد المجتمع. اعتمدوا أن تقوم الوزارة بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش، والرفع عن ذلك خلال ستين يوما.

المرأة تقود السيارة

السماح للمرأة السعودية بالقيادة قرار يعكس بعض ملامح التغيير فى المجتمع السعودى الذى يتسم بالتدين والمحافظة لكنه أيضا شاب جدا ويواجه مستقبلا اقتصاديا جديدا، فقد مثل قرار السماح للمرأة السعودية بالقيادة اختبارا رئيسيا لمسار الإصلاح الاجتماعى والاقتصادى الذى يتبعه ولى العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتتمكن المرأة السعودية أخيرا من قيادة السيارة فى المملكة بدءاً من يونيو 2018، بحسب أمر ملكى مفاجئ صدر الأربعاء الماضى، فى أكبر خطوة إصلاحية من نوعها تشهدها المملكة المحافظة منذ عقود.

ويرى جيمس دورسى من مدرسة راجارتنام للدراسات الدولية فى سنغافورة، فى حديث للبى بى سى، أن رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات "اختبار أساسى لولى العهد الأمير محمد ولمدى قدرته على ادخال اصلاحات اقتصادية واجتماعية، رغم معارضة المتشددين".

وفى الملاعب لأول مرة

واستكمالا للنهوض الإصلاحى فى السعودية، قد شهدت الرياض احتفالا مختلطا غير مسبوق لمناسبة الذكرى الـ87 لتأسيس المملكة، فقد دخلت مئات من النساء إلى ملعب رياضى للمرة الأولى، وشكل وجود المرأة فى ملعب الملك فهد فى مناطق منفصلة مفارقة مع الاحتفالات السابقة فى المملكة الخليجية التى تمنع النساء عادة من دخول الملاعب الرياضية من خلال قواعد صارمة حول عدم الاختلاط فى الأماكن العامة. ودخلت النساء الملعب مع أزواجهن وأولادهن وجلسن بشكل منفصل عن الشبان.

 

وقالت كريستين ديوان الباحثة فى معهد دول الخليج العربية فى واشنطن "إن الأمير محمد ملتزم بوضع السعودية على سكة جديدة، أقل تزمتا، وأكثر وطنية".

اهتمام فى وسائل التواصل الاجتماعى

واهتمت أيضا وسائل التواصل الاجتماعى، بتناول الأحداث الجارية فى السعودية فقد عبر السعوديون عن رأيهم بالإيجاب وبالرفض، ومن هذا المنطلق، حرص الأمر الملكى على التأكيد بأن "أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء" لا يرون مانعاً من السماح للمرأة بقيادة السيارة "فى ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة".

وقال فيليب لوثر من منظمة العفو الدولية "فى حال تمكنت النساء من القيادة فى شوارع السعودية من دون الخشية من التعرض للتوقيف، فان هذا الامر سيكون مدعاة للاحتفال"، مستدركا "هذه خطوة واحدة، نريد ان نرى نهاية لسلسلة من الاجراءات والقوانين التمييزية".

ردود فعل كبيرة

كما أعربت الدكتورة فوزية بنت محمد أبا الخيل، عضو مجلس الشورى السعودى، عن بالغ تقديريها للدعم اللامحدود التى توليه قيادتنا الرشيدة للمرأة السعودية فى مختلف المجالات، مشيرة إلى أن قرار خادم الحرمين الشريفين باعتماد تطبيق أحكام المرور ولائحته التنفيذية على الذكور والإناث على حد سواء، يعكس حرص واهتمام ملك السعودية بالمرأة السعودية ومنحها كامل حقوقها بما يتماشى والحقوق الشرعية التى كفلها لها الإسلام وطبيعتها الأنثوية.

وقالت: «إن هذا القرار يعد انطلاقة نحو الأمام ويؤكد ثقة القيادة بالمرأة السعودة، إيماناً بأن المرأة جزء من هذا المجتمع وعنصر هام فى تطوير النهضة التنموية فى مختلف مجالاتها، بعد أن أثبتت بفضل من الله ثم دعم القيادة الرشيدة، قدرتها على قيادة المؤسسات التعليمية، والجمعيات الخيرية، وإدارة الأعمال، والتفوق العلمي، مع ما أُتيح لها من فرص فاعلة للمشاركة فى عضوية المجالس السياسية؛ كمجلس الشورى، ومجالس البلديات، وترأسها للعديد من اللجان والمؤتمرات فى داخل المملكة وخارجها، إلى جانب مشاركاتها الأخرى فى العديد من الجوانب الاجتماعية، والتعليمية، والاقتصادية».

وأضافت: «عندما نتحدث عن أمر سامٍ يتعلق بالسماح للمرأة بقيادة السيارة مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية والتقيد بها، فنحن لا نتحدث عن قرار لا يقتصر على شأن خاص، بل نتحدث عن قرار يتعلق بشأن عام، مع ما يتضمنه من أبعاد فكرية، واجتماعية، واقتصادية، وحضارية تصب فى مسيرة الإصلاح والتنمية التى تعيشها المملكة فى ظل رؤيتها الثاقبة فى الاستمرار فى تبنى مختلف القضايا ومعالجتها، والاستمرار فى نهج تطوير النهضة التنموية والحضارية والإنسانية وتحقيق العدل والمساواة وصيانة حقوق الإنسان على حد سواء».

وأشارت أبا الخيل إلى أن هذا القرار جاء تحقيقاً للمنفعة العامة، وتلبية لمتطلبات المرحلة القادمة لمسيرة الإصلاح، مؤكدة فى الوقت نفسه ما لهذا القرار من آثار إيجابية على الفرد والمجتمع ومن بينها «الحد من استقدام العمالة الوافدة وما تحمله من ثقافات ومعتقدات فكرية، وتخفيف الأعباء المالية على محدودى الدخل، والقضاء على الجرائم الأخلاقية من بعض ضعفاء النفوس من العمالة الوافدة».

 

التصويت والترشح فى الانتخابات

شأن الانتخابات كان مغلقا على الرجال أيضا فى السعودية وكانت السعودية هى الدولة الوحيدة فى العالم التى تحرم فيها النساء من التصويت والترشح فى الانتخابات البلدية حتى صدر قرار العاهل السعودى الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز بالسماح لهن بالمشاركة فى عام 2011.

السعوديات تصدرن الفتاوى

تبنى مجلس الشورى السعودي، مطلع هذا الأسبوع، قرارا يجيز للمرأة أن تصدر فتوى شرعية، بعد عقود على اختصاص الرجال بها، وصوت 107 أعضاء لصالح القرار من أصل 150 عضوا، وفقا لوسائل إعلام سعودية، وسيتم اختيار المفتيات بمرسوم ملكي.

وقال المجلس فى جلسته الأخيرة إن على «الرئاسة العامة للإفتاء فتح أقسام نسائية مستقلة، وتعيين الاختصاصيات المؤهلات للفتوى بها، مع توفير المتطلبات البشرية والمادية».

السفر دون إذن الرجل

بعد أن كانت المرأة السعودية بحاجة لموافقة ولى أمرها للسفر بمفردها، تدرس السعودية إلغاء شرط إذن ولى الأمر من إجراءات السفر للمرأة السعودية وكخطوة أولى نحو تحقيق هذا الهدف أعلنت الإدارة العامة للجوازات المضى قدما فى وضع ضوابط جديدة لتسهيل إجراءات سفر المرأة من دون إذن ولى الأمر، وقال مدير الإدارة العامة للجوازات، اللواء سليمان اليحيى، إن إجراءات سفر المرأة من دون تصريح ليست مرتبطة بالجوازات فقط أو وزارة الداخلية، لكن هناك عددا من الجهات المعنية بالأمر، مثل وزارة العدل ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الجهات.

وأضاف سليمان اليحيى أن أى خطاب يردهم من المحكمة يقضى بعدم ممانعة سفر المرأة أو استخراج وتجديد الجواز من دون إذن ولى الأمر يتم تنفيذه فورا.

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد وجه بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولى أمرها عند تقديم الخدمات لها، ما لم يكن هناك سند نظامى لهذا الطلب وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

جاء ذلك فى تعميم ملكى على جميع الجهات الحكومية المعنية بعد الموافقة على المقترحات التى رفعتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء لحل الإشكالات فيما يتعلق بحقوق المرأة، نقلا عن موقع قناة "الإخبارية" السعودية.

 

ردود فعل دولية على الإصلاح السعودى

ايفانكا
ايفانكا

 

أثار قرارات السعودية الإصلاحية فى اتجاه دعم المرأة ردود أفعال واسعة عربيا ودوليا، فغردت إيفانكا ترامب ابنة ومستشارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مرحبة بالقرار الذى أصدره العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن السماح للمرأة بقيادة السيارة فى السعودية.

وقالت إيفانكا، عبر حسابها على تويتر : "هذه الخطوة الهامة هى خطوة فى الاتجاه الصحيح"، وأضافت "اليوم كان تاريخيا للمرأة فى السعودية، إذ صدر قرار برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة"، ورافقت إيفانكا الرئيس الأمريكى فى الرحلة التى قام بها إلى السعودية فى مايو الماضي، والتقت رائدات أعمال سعوديات وناقشت معهن التحديات والرؤى المستقبلية.

دخول الجامعة بالمحمول

وبالأمس سمحت المملكة العربية السعودية للطالبات بالدخول إلى الجامعة بالهاتف (المحمول)، وذلك فى إطار مجموعة القرارات التى أصدرتها المملكة تجاه المرأة، حيث كشف مبارك العصيمى، المتحدث الرسمى لوزارة التعليم بالسعودية فى تغريده على حسابه الشخصى (تويتر)، أن هناك تعميما بعدم منع الطالبات من الدخول بـ"المحمول" إلى الحرم الجامعى أو منعهن من استخدامه داخل الجامعة، بتعليمات وتوجيهات من وزير التعليم السعودى أحمد العيسى.

وتصدر هاشتاج (السماح للجامعيات بالجوال) بالسعودية موقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، حيث استقبلت الفتيات السعوديات، خبر السماح لهن بدخولهن بالهاتف المحمول بفرحة عارمة على موقع التدوين القصير (تويتر)، معبرين عن سعادتهن بالقرارات الأخيرة التى أصدرتها المملكة تجاه حقوق المرأة تمثلت فى قيادة المرأة للسيارة وإصدار رخصة لها، وإعداد قانون لمكافحة التحرش.

التعليم أيضا تصدر قرارات

كما أن "التعليم" أصدرت قرار تعيين 4344 معلمة على المستوى الرابع حيث أصدرت وزارة التعليم قراراً يقضى بتعيين ( 4344) معلمة على الدرجة الأولى من المستوى الرابع، وذلك من الخريجات الجامعيات المرشحات على الوظائف التعليمية المعلن عنها بتاريخ 1438/12/2هـ ممن اجتزن المقابلات الشخصية بإدارات التعليم وانطبقت عليهن ضوابط التعيين. وجاء فى القرار قيام إدارة شؤون المعلمين بإدارات التعليم بعقد دورة تدريبية للمرشحات الجدد بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة داخل إدارة التعليم حول واجبات وحقوق المعلم والتعريف بأهم اللوائح والأنظمة والمهارات الأساسية للمعلم الجديد.

ومازالت تحتاج إصلاحات

وعلى الجانب الآخر مازالت هناك جوانب تنتظر الإصلاح فى المملكة، فيوجد بها نظام الوصاية الذى يحرم المرأة من القيام بعدة أمور دون موافقة الرجال وتشمل السفر، والزواج، وفتح حساب فى البنك، وحتى إجراء عملية جراحية.

 


إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة