خالد صلاح

يوسف أيوب

أكاذيب حمد بن جاسم

السبت، 28 أكتوبر 2017 10:00 ص

إضافة تعليق
تأخر حمد بن جاسم آل ثان، رئيس وزراء قطر السابق فى الظهور دفاعاً عن تنظيم الحمدين، ووكيلهم الرسمى، تميم بن حمد، فكانت التوقعات كلها تشير إلى أن ابن جاسم سيبادر إلى الظهور فى وسائل الإعلام، مستغلاً لغته الهادئة فى بث سمومه بنفس الطريقة التى اعتدناه منه لأكثر من 10 سنوات تولى خلالها منصب وزير خارجية إمارة قطر، ومهندس كل المؤامرات التى أتت بابن عمه حمد بن خليفة إلى كرسى الإمارة بعد الانقلاب على والده، خليفة آل ثان، وأيضاً تخطيطه لفتح قطر أمام القوات الأمريكية لتكون منطلقاً لها لضرب العمق العربى.
 
حمد بن جاسم الذى تم عاد إلى الواجهة مرة أخرى من باب المستشار الخفى، والمحرك الفعلى للأحداث من خلف الستار، تأخر فى الظهور لأكثر من ثلاثة أشهر، على أمل أن ينجح رجلهم الضعيف تميم بن حمد، ومجموعة المرتزقة المحيطة به، فى عبور الأزمة الأخيرة مع الرباعى العربى «مصر والسعودية والإمارات والبحرين»، لكن لأن تميم ليس إلا دمية فى يد «الحمدين»، فقد فشل فى تحقيق أى انفراجة، بل تسبب بتصرفاته الصبيانية هو ومعه وزير خارجية ورئيس وزرائه ووزير دفعه، فى زيادة السخط العربى والدولى على إمارة الإرهاب، فما كان من حمد إلا أن قرر الطهور العلنى فى لقاء تليفزيونى على تليفزيون «قطر» امتد لأكثر من ساعتين، هدفه الأول والأخير الدفاع عن تميم، وأيضاً استمالة السعودية بجمل وعبارات ظن أنها ستلقى صدى داخل المملكة، دون أن يدرك أن الجميع بما فيهم مسؤولو السعودية يعرفون جيداً ألاعيب حمد بن جاسم، وأنه أبداً لا يقول الحقيقة.
 
خرج حمد بن جاسم إلى العلن بهدف إعادة تموضع تنظيم الحمدين، لكنه فضح نفسه ومن حوله، خاصة حينما تحدث كذباً عن وقائع تاريخية الكل يعرف تفاصيلها، لكن ابن جاسم كان يراهن على النسيان، خاصة حينما واصل أكاذيبه حول الدور الذى لعبته الدوحة فى المنطقة، زاعما أن بلاده لم تتدخل فى الشؤئون الداخلية للدول ولم تدعم أى أطراف خلال ثورات الربيع العربى فى مصر وسوريا وليبيا، وأيضاً روايته المضللة المتعلقة بالانقلاب الذى قاده شريكه فى «تنظيم الحمدين» حمد بن خليفة ضد والده الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى، زاعما أن الانقلاب جاء لإجهاض مخطط انقلاب فى الدوحة، متجاهلا نفى الأخير لوالده فى الدول العربية وإقامته حفل تنصيب أعده لنفسه لتولى مقاليد الحكم فى إمارة الخيانة، كما تناسى سلسلة الانقلابات التى قام بها الحكام فى قطر منذ إعلانها دولة فى عام 1971.
 
حاول حمد بن جاسم الدفاع عن تميم وتنظيم الحمدين، لكن كذبه بات مفضوحاً، خاصة حينما زعم عدم دعم الدوحة لجماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة توليهم الحكم فى البلاد عقب ثورة 25 يناير، وهو الزعم الذى يتناقض مع الدعم القطرى الأعمى لجماعة الإخوان الإرهابية عبر توفير الدعم المالى والسياسى والإعلامى لعناصر التنظيم، إضافة لاحتضان الدوحة لقادة الجماعة الإرهابية وعناصر مطلوبة للقضاء المصرى، وعلى الرغم من الإنكار القطرى والإدعاء بعدم دعم الدوحة لجماعة الإخوان الإرهابية، تستضيف قنوات الجزيرة والإعلام الممول من قطر قيادات الجماعة الإرهابية وتروج للفتاوى الشاذة والتحريضية ضد مؤسسات الدولة المصرية، والترويج لمبررات للقتل فى سوريا، فتوى يوسف القرضاوى التى تبيح تفجير النفس ضد الجيش السورى، واتخاذ خط تحريرى معاد للدول العربية، إضافة للسياسة القطرية التى تدافع عن «الإخوان» وترفض تصنيفه فصيلا إرهابيا، بالرغم من شلال الدم الذى أغرق المنطقة، بسبب سياسة وطمع جماعة الإخوان فى كرسى الحكم بالعديد من الدول العربية وفى مقدمتها مصر.
 
 تحدث ابن جاسم عن الدور «الأبوى» الذى يجب أن تقوم به السعودية للملمة الوضع فى الخليج، لكنه فى الوقت نفسه لم ينفِ اعتراف حمد بن خليفة، الأمير السابق بأن بلاده من أكثر الدول التى تسبب إزعاجا للسعودية، جازما بأن النظام الحاكم السعودى لن يبقى على حاله، وأنه سينتهى بالتأكيد، ويضيف أن الأمريكيين إذا نجحوا فى تغيير النظام بالعراق، فالخطوة الثانية ستكون السعودية، بل إن حمد بن جاسم نفسه حاول خلال حديثه التليفزيونى بث مزاعم وأكاذيب بتعرض بلاده لمؤامرات من السعودية والإمارات، مشيرا للخلافات الخليجية التى وقعت بين الدول وسعى الدوحة لحلها، متناسيا الدور العبثى الذى لعبته الدوحة فى دعم جماعة الإخوان فى الإمارات والدفع بجواسيس للدوحة داخل أبوظبى، إضافة لدور الدوحة التآمرى على البحرين عقب الخلافات التى وقعت بين الدوحة والمنامة على المياه والجزر عام 1987.
 
أكاذيب كثيرة حملها حمد بن جاسم إلى متابعيه عبر تليفزيون قطر، وهى أكاذيب ليست بجديدة علينا وعلى من يعرفون تاريخ «مدبر المؤامرات» القطرى الذى استخدم ما توفر تحت يديه من أموال مملوكة للشعب القطرى لكى يعمل على تدمير دول المنطقة، خاصة الدول الكبرى.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة