"إيه ده .. شوف دول كاتبين كلمة تطوير إزاي "تتوير" بالتاء هههههههه" .. "الله الله ده كمان كاتبين كلمة عزبة بالتاء "عزبت" ههههههه" .. معقولة مفيش حد بيعرف لغة عربية صحيحة فى ماكدونالدز .. يعنى مش قادرين يعرضوا الكتابة دي على حد بيفهم وبيعرف يكتب عربى كويس .. عيب أوى فى حق ماكدومالدز .. المفروض إنها شركة كبيرة"؟!! .. "طب صور وشير على فيس وانستجرام وكل صفحات التواصل الاجتماعي وافضحهم .. يمكن يتعلموا!!".
هذه الكلمات القاسية سمعها كل العاملين فى ماكدونالدز وشاهدوا جميع الصور التى تستهزئ بهم وانتظروا ليس لأنهم أخطأوا فى كتابة هذه الكلمات البسيطة الموضوعة على صناديق التبرعات لتطوير المناطق الأكثر احتياجا، لكن هناك سبب أخر تماما وقديما قالوا "إذا عُرف السبب بَطُل العجب"، وسبب صمت العاملين فى ماكدونالدز على كل ذلك كان لهدف أسمى هو وضع كل أفراد المجتمع أمام مسئولياتهم فى ضرورة الاهتمام بتطوير المناطق الأشد احتياجا وتعليم الأطفال المقيمين فيها.
هذا يثير تساؤلا.. كيف يمكن لخطأ فادح مثل هذا أن يعلم الناس؟ .. والإجابة: "لن تعرف النهار حتى ترى الليل" .. وفى الإعلام يقولون: "ليس الخبر أن الكلب عض الرجل بل الخبر أن يعض الرجل الكلب"، ومن هنا جاءت فكرة الحملة التى تعد من أذكى الحملات ترويجية ى مصر وتجعلك ترى أن الخطأ جاء من طفل صغير.
ورغم سهام النقد التى وجهها الجميع إلى ماكدونالدز والعاملين فيها، إلا أن النتيجة الإيجابية للحملة ترويجية جعلت كل العاملين فى سلسلة المطاعم الشهيرة يتناسون كل ذلك ويغضون الطرف عنه بعد أن تغيرت مشاعر المتابعين من الغضب لوجود خطأ فى كلمة بسيطة إلى الشعور بالمسئولية تجاه مئات بل الألاف من الأطفال الذين لم يحظوا بفرصة الحصول على قسط ولو ضئيل من التعليم.
وهنا يجب التأكيد على أن ماكدونالدز قبل إطلاق حملة جمع التبرعات لدعم منطقة عزبة خير الله بادرت بالعديد من الخطوات التى حققت بعض الإنجازات فكانت من أوائل الشركات الرائدة التي ساهمت في رسم البهجة على وجوه الأطفال في المناطق الأشد احتياجا من خلال تطوير حضانات ومدارس ابتدائي للمقيمين في عزبة خير الله، إضافة الى العمل على تحسين قدرة الطلاب على تعلم القراءة والكتابة، حرصت الشركة على تمويل برنامج "القرائية" في المدارس.
ولأن شركة ماكدونالدز تؤمن بأن الأهالى هم العامل الرئيسى المؤثر فى شخصية الطفل، فقد قامت الشركة بتنظيم عدة جلسات لتوعية الأمهات حول الرعاية الصحية للأطفال بشكل خاص وعلى واجبات ومهام ومعاني الامومة بشكل عام.
وهكذا نجحت الحملة في لفتت الأنظار إلى عزبة خير الله وننتمي جزء من هذه الحملة الهادفة وساعدوا في بناء وتكوين نظام تعليمي سليم يخدم احلامنا في مستقبل أفضل.

كراتين الحملة