قال حافظ البرغوثى الكاتب والمحلل السياسى الفلسطينى، إن التغيير الذى حدث فى حماس يؤخذ بعين الاعتبار وتزامن مع تغييرات فى الوضع الإقليمى فرضت نفسها على القيادة الجديدة فى حماس لكى تعيد النظر فى الكثير من المواقف والسياسات، لأن الفلسطينيين كانوا أمام مشروعين أحدهما تفاوضى وصل إلى طريق مسدود، وآخر مقاوم وصل أيضا إلى طريق مسدود، موضحاً أنه إذا تلازم الطريقين واتفقا سلماً أو حرباً يمكن أن يؤديا إلى نتيجة ما لصالح القضية الفلسطينية.
وأشار خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "بين السطور"، على فضائية "ON Live"، مع الإعلامية أمانى الخياط، إلى أن توحيد الصف الفلسطينى ضرورى مهما كانت الظروف، مضيفاً أنه جاء متأخراً كثيرا، والوضع الدولى لم يعد يحتمل الانقسام الفلسطينى الذى استغله الإسرائيليون، وفى بعض الأحيان الأمريكيون ليقولوا أن هناك ازدواجية فى التمثيل الفلسطينى ومع من يتفاوضون.
وذكر البرغوثى، أن اتفاق المصالحة عملياً تبلور عام 2009 وتم توقيعه عام 2011، وجرت ضغوطات إقليمية أدت إلى لجمه وإعادة تنفيذه، ربما أن حماس كانت تلعب أو أن هناك سياق محور مغاير للمحور السائد فى المنطقة العربية بارتباطاتها التحالفية مرة مع إيران وأخرى مع قطر وأخرى مع تركيا، وهذه التقلبات أدت إلى اهتزاز الثقة لدى الشعب الفلسطينى لدى إمكانية المصالحة.