لماذا انتفضت اليابان على تمثال مسىء لها ولم تعترض مصر على تمثال يحتقر الفراعنة؟

الأحد، 08 يناير 2017 05:13 م
لماذا انتفضت اليابان على تمثال مسىء لها ولم تعترض مصر على تمثال يحتقر الفراعنة؟ تمثال مسئ للحضارة المصرية الفرعونية

كتبت بسنت جميل

 أثيرت مؤخرا أزمة كبيرة بين اليابان وكوريا الجنوبية بسبب تمثال "نساء المتعة" الذى وضعته "سيول" بالقرب من سفارة طوكيو هناك، حيث طالب رئيس وزراء اليابان بإزالة التمثال واعتبره مسيئا، بينما رأى الكوريون أنه يخلد ذكرى النساء اللاتى أجبرن على العمل فى بيوت الدعارة التابعة للجيش اليابانى خلال الحرب العالمية الثانية.

من ناحية ثانية فإن المطالبة اليابانية تدفعنا لطرح سؤال:  لماذا انتفضت اليابان على تمثال مسىء لها ولم تعترض مصر على تمثال يحتقر الفراعنة موجود فى فرنسا؟

التمثال المسئ للحضارة الفرعونية، موجود أمام مقر جامعة السوربون منذ عام 1875 وحتى يومنا هذا، ويصور العالم الفرنسى الشهير جون فرانسوا شامبليون، الذى قام بحل شفرة اللغة الهيروغليفية، وهو يتكئ بإحدى قديمة على رأس فرعونى يعتقد إنه لـ إخناتون، والتمثال من تصميم  المثّال الفرنسى المعروف فردريك أوجست بيرتولدى.  

وقالت الكاتبة"سلوى بكر"، إن التمثال المسىء لمصر وحضارتها الفرعونية  يسأل عنه وزراء الثقافة والآثار والخارجية.

 وأضافت "سلوى بكر"، أنها لا تملك شيئا حيال هذا القضية، سوى أنها قامت هى ومجموعة من المثقفين بكتابة ورقة احتجاجية على تواجد التمثال المسىء للحضارة الفرعونية فى فرنسا. 

 ومن جانبه، قال الدكتور وسيم السيسى، عالم المصريات، إن مطالبة رئيس وزراء اليابان بإزالة التمثال الجديد الذى يخلد ذكرى النساء اللاتى أجبرن على العمل فى بيوت الدعارة التابعة للجيش اليابانى، يجعلنا نطالب أيضا بإعادة الطلب لإزالة التمثال المسىء للحضارة الفرعونية فى فرنسا.

 وأوضح "وسيم السيسى"، أنه تحدث مراراً وتكراراً حول إزالة التمثال المهين لمصر، فى العديد من الصحف المصرية، لأن التمثال يقع أمام جامعة السوربون  التى تعد أهم جامعة فى فرنسا، مضيفا أنه تحدث مع الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة التمثال ووعده الوزير بالتدخل فى هذا الموضوع. 

وفى السياق ذاته، قال النحات طارق الكومى، إن إزالة التمثال الذى يسئ للحضارة الفرعونية، فى فرنسا لم يغير من الواقع شيئاً،  ولكن الكل يعلم أن الحضارة المصرية سبقت فرنسا منذ آلاف السنين .

 وأوضح "الكومى"، أن كل شخص حر فى التعبير عن وجه نظرة بالطريقة التى يريدها، مضيفا أننا إذا طلبنا بإزالة التمثال سندخل فى تصفية حسابات بينا وبين دول العالم، ومن لا يعجبه تمثالا مصريا يعبر عن أى حدث تاريخى سيطالب بإزالته أو هدمه.  

 وأكد "الكومى"، أنه طالما التمثال لا يقترب من المقدسات أو الذات الإلهية، فهو مباح لكى يراه جميع الجماهير.   

 

20141217_114516_8405

تمثال المسئ للحضارة الفرعونية 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة