خالد صلاح

أكرم القصاص

«الصناعة» و«المنافسة» و«الفينيش».. والممكن المستحيل

الأحد، 08 يناير 2017 07:03 ص

إضافة تعليق
حتى لو لم يكن الواحد خبيرا فى الاقتصاد، سوف يشعر بتأثيرات أى قرار اقتصادى على حياته، وعلى الأسعار والاستهلاك، ولا يمكن للمواطن أن يشعر بصحة ما يطرحه المسؤول عن تحسن اقتصادى، ما دام لم يشعر بتأثير مباشر على حياته وأسعار السلع. ومنذ بدأ الحديث عن العولمة، كان هناك طرح يشير إلى أن الاقتصاد العالمى كله سيكون قطعة واحدة، والمنافسة لصالح الأكثر قدرة على تسويق منتجاته، والجودة والسعر.
 
لهذا فإن الصراع واضح دائما بين أنصار الاستيراد، وأنصار الإنتاج المحلى، أنصار الاستيراد يطرحون فكرة أن السلعة تأتى عبر البحار وبجودة أفضل وسعر أقل من المحلى، لكن هؤلاء يتجاهلون أن استمرار الاستيراد ينزح الاحتياطى النقدى، ويمول الصناعات عبر البحار، بينما يحرم المنتج المحلى من تمويل يساعد على توسيع الاستثمار.
 
وسادت، خلال عقود، فكرة أن الصناعة ليست مجدية اقتصاديا، ويدللون على ذلك بأن ملابس مستوردة أو لحوما ودجاجا تصل من أقاصى الأرض وبسعر أقل مما هو مطروح محليا، ويضربون مثالا بالملابس المستوردة، التى تباع أرخص من المحلى، المنتجون فى قطاعات الغزل والنسيج يقولون إن تكاليف الصناعة فى مصر أعلى، فضلا عن غياب العمالة الفنية.
 
بالطبع هناك مبالغة فى الأسعار، والدليل أن الملابس الجاهزة من إنتاج شركات المحلة والعامرية، وشركات القطاع العام لاتزال بجودة عالية وأسعار معقولة، وأن قميصا مصريا من القطن أو الكتان يقل بمقدار النصف عن مثيله المستورد، والمشكلة دائما فى التسويق، حيث تفتقد الشركات المصرية التسويق الجيد، فضلا عن بعض العيوب فى التقفيل النهائى «الفينيش»، وهى عيوب بسيطة تحرم السلعة المصرية من المنافسة، بالرغم من تفوق المنتجات القطنية المصرية على مثيلاتها الصينية أو التركية.
 
وما يقال على المنسوجات يطرح فى صناعة الجلود، حيث تغزو الأحذية والشنط الأسواق، بالرغم من عدم جودتها، فنفشل فى المنافسة، أيضا فيما يتعلق بأعلاف الدواجن والثروة الحيوانية، وهى صناعات خاماتها متوفرة لدينا، ومع هذا نعتمد على الاستيراد.
 
وفى ظل العودة إلى التأكيد على الصناعة كمجال حيوى للمنافسة، لا مفر من أن تتضمن خريطة الاستثمارات صناعات يحتاجها السوق، وتستنزف العملات والاحتياطيات، رغم أنها ممكنة، ويمكن أن تدخل ضمن الصناعات المتوسطة والصغيرة، لفتح مجالات للشباب، مع منحهم فرصة التدريب والاطلاع على دراسات وإدارة هذه المشروعات، وهو دور يفترض أن تقوم به الوزارات الاقتصادية والمؤسسات المالية والمصرفية، وسوف تربح وتفتح مجالات للعمل من داخل الصندوق، ليصبح المستحيل ممكنا.

إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

التصنيع

عناصر إنتاج السلعه تختلف من بلد لأخرى. .المستورد أرخص من المحلى له أسباب عديده يعرفها جيدا خبراء الصناعه .السياسه حطمت التصنيع المحلي بإضافة أعباء ورسوم وضرايب وجمارك مع إهمال التعليم الفني والتقيد بالجوده واستيراد معدات التشغيل من الخارج .. أسباب كثيره لا حصر لها أعتقد السياسه هي المحرك الأساسي للتصنيع المصري

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعبالاصيل

الصين

ليه نوجع قلبنا.نستورد كل لوازمنا من الصين ونشغل العماله الصينيه ونجلس احنا في بيوتنا بعيدا عن الارهاب

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الضمير اولا

بدون الضمير والعقول الماهره والمشاريع الانتاجيه لا فائده حتى لو أخرجنا من باطن الأرض ذهبا

عدد الردود 0

بواسطة:

نشات رشدي منصور / استراليا

رسالة قصيرة للاستاذ. / اكرم القصاص. نائب رئيس تحرير اليوم السابع

قرات. العديد. من. المقالات. خصوص. "". توحش. "". الأسعار. بشكل. ملحوظ. كما ان المستورد كثيرا ما يكون ارخص. من. المحلي. ولكني. اعرض. لسيادتك كيف. نصل بأسعار. منتجاتنا لسعر معقول اولا : انسياب. خيوط. الانتاج. في. سهولة. ويسر. بحيث. لا تحدث. أية. أعطال. بسبب. نقص. الخامة ثانيا : توافر. الخامات. علي. خطوط. الانتاج. بصفة. مستمرة ومن. قبل. البدء. في. التشغيل. ثالثا : نبحث. عن. المدير. الكفئ. الذي. لا تهمه. الحوافز. بقدر. اهتمامه. بالإنتاج. وجودته. . ((. في. حال. توافر. كل. ما سبق بالطبع. سنحصل. علي. منتج. رخيص. ويجوز بأقل. ثمنا. من. المستورد )) وذلك. لان. المصاريف الادارية. مع. زيادة الإنتاجية. ستكون كفيلة بتقديم. سلعة. رخيصة. بل. يمكن البحث عن. أسواق. خارجية. ولك. مني. كل. الشكر. ،،،،،

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة