خالد صلاح

وائل السمرى

وزارة وست مشكاوات

الخميس، 05 يناير 2017 06:02 م

إضافة تعليق
لعلك سمعت ذات يوم عن ذلك الذى يتحدث مفتخرا بأن مصر تضم نصف آثار العالم، أو أخيه الذى يقلل النسبة إلى الثلث أو الربع، ولعلك أيضا كنت أحد المرددين لهذه المقولات أو تلك، لكن هل تعلم عزيزى المواطن أن هذه النسبة أيا كانت، سواء كانت ربعا أو ثلثا أو حتى عشرا لا تخضع كلها لسلطة وزارة الآثار، وأن مئات المنشآت الأثرية العظيمة تخضع لوزارة غير متخصصة فى الآثار هى وزارة الأوقاف؟ 
 
وهل تعلم أيضا أن عشرات المصائب المخجلة نالت من هذه الآثار دون أن يحاكم أحد أو حتى تتم مساءلته؟ وهل تعلم أيضا أن وزارة الآثار اكتشفت منذ أيام قليلة واقعة سرقة ست مشكاوات من مسجد الرفاعى، وأنها اكتشفت أيضا أن هذا المسجد يقع تحت حماية «وزارة الأوقاف»، وأنها فى القريب العاجل ستشكل لجنة يتفرع منها لجنة وينبثق منها لجنة وتتمحور حولها لجنة من أجل ضم الكنوز الأثرية المتروكة فى مساجدنا إلى مخازنها؟
 
لك أن تعرف أن هذه الواقعة لم تكن واقعة السرقة الأولى من المساجد الأثرية، فقد سبقها عشرات الوقائع وسيلحق بها عشرات الوقائع أيضا، لكن للأسف لم يحاكم أحد ولم يتهم أحد، ولم يعاقب أى مسؤول بكلمة أو حتى نظرة، عشرات الوقائع التى يضيق المجال عن ذكرها مرت مرور الكرام، ولا حياة لمن تنادى، فمنذ سنوات نفزع بمثل هذه الحوادث، ومنذ سنوات أيضا نسمع حلولا لها لكنها لم تنفذ.
 
 ولعل آخر هذه الحلول هى أن تتولى حماية المساجد شركة تأمين خاصة، وصدرت البيانات بعد البيانات التى تؤكد أن هذه الشركة اتفقت مع الآثار والأوقاف على كل التفاصيل، فهل تولت هذه الشركة فعلا عملها أم لا؟ 
لا أحد يعرف، وإن كانت تولت فكيف وقعت هذه الحادثة؟ 
لا أحد يعرف، وإن كانت لم تتول فمن هو المسؤول عن عن توليها حماية المساجد، لا أحد يعرف؟ 
طيب.. هل سيعاقب أحد على هذا التقصير؟ بالطبع لا.

إضافة تعليق




لا تفوتك
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة