رويترز: مصر ستنفق 1% من الناتج المحلى على دعم الغذاء

الأربعاء، 18 يناير 2017 05:15 م
رويترز: مصر ستنفق 1% من الناتج المحلى على دعم الغذاء مجلس الوزراء - أرشيفية

رويترز

قالت وكالة "رويترز"، فى خبر عاجل لها، إن مصر ستنفق 1% من الناتج المحلى الإجمالى على دعم الغذاء ومزايا نقدية وتدابير أخرى لتخفيف أثر الإصلاحات على الفقراء.

وتعتزم مصر إلغاء القيود الباقية على التحويلات والإيداع بالعملة الصعبة بنهاية يونيو وإصلاح قطاع الطاقة لديها فى إطار جهود طموحة لإصلاح الاقتصاد بموجب اتفاق مع صندوق النقد الدولى جرى نشر تفاصيله اليوم الأربعاء.

ووافق صندوق النقد الدولى على برنامج لمدة ثلاث سنوات مع مصر فى نوفمبر وأفرج عن شريحة أولى بقيمة 2.75 مليار دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد الذى تضرر بفعل سنوات من الاضطرابات أعقبت انتفاضة 2011 وأدت إلى عزوف المستثمرين والسياح وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.

وقال الصندوق اليوم أن مصر تتجه صوب تلقى الشريحة الثانية من القرض والتى تتوقف على زيارة تقوم بها بعثة الصندوق لمراجعة مدى التقدم فى برنامج الإصلاح الاقتصادى فى نهاية فبراير شباط.

وقال كريس جارفيس رئيس بعثة صندوق النقد الدولى لدى مصر فى مؤتمر صحفى "رغم أن (المؤشرات الاقتصادية) لديسمبر لم تصدر بعد فإن المؤشرات الأولية تظهر أن مصر ستفى على الأرجح بمعايير الشريحة التالية من القرض."

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد أيام قليلة من إقدام البنك المركزى المصرى على خطوة جذرية بتحرير سعر صرف الجنيه فى أسواق العملة. لكن التفاصيل الخاصة بالاتفاق والجدول الزمنى للإصلاحات الحكومية لم يتم نشرها كاملة على الفور مما أثار تساؤلات من قبل خبراء اقتصاديين بشأن الكيفية التى من المتوقع أن تتابع بها الأسواق مدى التقدم الذى ستحرزه الحكومة.

ونشر صندوق النقد اليوم تقرير بعثته الذى يوضح المعالم الأساسية لتقييم طلب مصر بجانب تفاصيل من برنامجها للإصلاح الاقتصادى.

وجرى بالفعل تطبيق الكثير من الإصلاحات الأكثر صعوبة مثل تحرير سعر صرف الجنيه وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

وانخفضت قيمة الجنيه المصرى لأقل من النصف مقابل الدولار منذ تحرير سعر الصرف ليجرى تداوله عند نحو 19 جنيها للدولار اليوم.

وقال جارفيس أن سعر صرف العملة فى مصر انخفض أكثر مما توقعه الصندوق بالنظر إلى العوامل الأساسية.

ويحدد البرنامج مجموعة من التدابير الأخرى بما فى ذلك إلغاء دعم الطاقة وإصلاح الشركات الحكومية وإدخال إصلاحات على السياسة النقدية والتى ستنفذها مصر على مدى السنوات الثلاث القادمة لاستعادة الاستقرار الاقتصادى وتحقيق النمو على الأجل الطويل.

وقال الصندوق "مع تطبيق التدابير الواردة فى هذا البرنامج فإن مصر تتحرك صوب اتجاه اقتصادى جديد يتلاءم مع دورها الهام فى العالم العربى ومع تطلعات جيل جديد."

وأضاف "استعادة استقرار الاقتصاد الكلى سيسمح لمصر بتجاوز الاضطراب الاقتصادى فى فترة ما بعد الثورة."

وأدى تفاقم أزمة نقص الدولار إلى شل حركة الواردات فى الوقت الذى تواجه فيه الحكومة تفاقم الدين العام لأسباب من بينها التكلفة الهائلة للدعم وضعف حصيلة الضرائب.

ووفقا للتقرير الوارد فى 72 صفحة تعهدت الحكومة بالإبقاء على سعر صرف مرن مع التدخل فقط من حين لآخر لمنع حدوث تقلبات مفرطة قصيرة الأجل فى سعر الصرف.

كما تعهدت الحكومة أيضا بإلغاء سقف الإيداع النقدى بالعملة الصعبة البالغ 50 ألف دولار للشركات المستوردة للسلع غير الأساسية وسقف تحويلات الأفراد للخارج البالغ 100 ألف دولار فى الوقت الذى تسعى فيه لزيادة احتياطيات النقد الأجنبى المتراجعة.

وبدلا من قيامه بإدارة سعر الصرف سيستهدف البنك المركزى التضخم. ويتوقع صندوق النقد الدولى أن يبلغ التضخم 19 فى المئة فى السنة المالية الحالية بسبب تحرير سعر الصرف وخفض الدعم وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

وتتوقع الخطة هبوط التضخم إلى سبعة فى المئة بنهاية البرنامج مع تشديد البنك المركزى للسياسة النقدية باستخدام أسعار الفائدة وأدوات أخرى.

وقال جارفيس أن الصندوق يتوقع أن يبدأ التضخم فى الانخفاض بشدة بحلول الربع الثانى من 2017.

ويلزم الاتفاق مصر أيضا بإجراء إصلاحات هيكلية على المدى الطويل ووضع قوانين جديدة للإفلاس ومنح التراخيص الصناعية وتشريعات أخرى تهدف إلى تقليص الروتين الحكومى وتشجيع استثمارات القطاع الخاص.

ومن بين أجرأ تلك الخطوات خطة تضعها مصر لإصلاح قطاع البترول بوجه عام والهيئة المصرية العامة للبترول بشكل خاص. وستقوم مصر بالانتهاء من تطوير الخطة بنهاية مارس .

ومن المقرر أن تسدد الهيئة المصرية العامة للبترول مستحقات متأخرة بنحو 3.6 مليار دولار لشركات النفط العالمية مع العمل على عدم تراكم مستحقات جديدة عليها.

وعلى الصعيد المالى التزمت الحكومة بإلغاء دعم البنزين ووقود الديزل (السولار) فى السنة المالية 2018-2019 وستقوم الحكومة بنشر تقارير بشأن الاستدامة المالية وتقارير فصلية بشأن التضخم والسياسة النقدية لمنح المستثمرين مزيدا من وضوح الرؤية.

وقالت الحكومة فى نص خطاب النوايا الذى نشر ضمن تقرير بعثة الصندوق "نعتقد أن السياسات التى جرى ذكرها...كافية لتحقيق أهداف برنامجنا على المدى المتوسط."

ويشير التقرير إلى أن من المتوقع أن تخفض الإجراءات الحكومية الدين العام من نحو 95 فى المئة من الناتج المحلى الإجمالى فى السنة المالية 2015-2016 إلى نحو 86 فى المئة بحلول السنة المالية 2018-2019 و78 فى المئة بحلول 2020-2012.

ومن المتوقع أن يظل نمو الناتج المحلى الإجمالى مستقرا عند نحو أربعة فى المئة فى السنة المالية الحالية فى الوقت الذى يكبح فيه ارتفاع أسعار الفائدة وإجراءات التقشف الحكومية والتضخم نشاط الأعمال. وقال التقرير أن من المتوقع أن يرتفع النمو إلى ما بين خمسة وستة فى المئة على المدى المتوسط.

وأضاف أن مصر ستطبق ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملات البورصة فى موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017-2018.

وقرض صندوق النقد الدولى البالغ قيمته 12 مليار دولار جزء من حزمة تمويل أكبر تحصل عليها مصر التى تقدر احتياجاتها بنحو 35 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. وقال صندوق النقد أن البرنامج ممول بالكامل للسنة الأولى لكن هناك حاجة إلى تمويل إضافى للعامين التاليين.

وأكد التقرير أن الصين والإمارات العربية المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا واليابان ساهموا جميعا فى التمويل بأشكال متنوعة.

لكن التقرير لم يذكر اسم المملكة العربية السعودية التى كانت ذات يوم إحدى أقرب الدول الداعمة لمصر. وتسببت الخلافات بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية فى تعكير صفو العلاقات بينهما خلال الأشهر الأخيرة وعلقت المملكة الإمدادات البترولية لمصر فى العام الماضى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة