العملة التركية ستكون الأسوأ أداءً بين عملات العالم فى2017.. بلومبرج: الليرة خسرت 9% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام.. وتراخى "المركزى" والتضخم والاضطرابات السياسية والأمنية تهدد بمزيد من التراجع

الخميس، 12 يناير 2017 04:30 ص
العملة التركية ستكون الأسوأ أداءً بين عملات العالم فى2017.. بلومبرج: الليرة خسرت 9% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام.. وتراخى "المركزى" والتضخم والاضطرابات السياسية والأمنية تهدد بمزيد من التراجع مظاهرات فى تركيا

كتبت- ياسمين سمرة

توقع تقرير لوكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن تكون الليرة التركية أسوأ عملات العالم فى 2017، فى ظل تفاقم الاضطرابات السياسية، وتراخى البنك المركزى وارتفاع التضخم بمعدلات أعلى من المتوقع؛ وهبطت العملة التركية بنحو 9% أمام الدولار منذ مطلع العام بنهاية أمس الأربعاء.

 

وسجلت الليرة التركية هبوطا تاريخيا أمام العملة الأمريكية خلال 6 جلسات متتالية، فيما فقدت 17% من قيمتها فى 2016، لتتجاوز خسائر العملة ما يزيد على ربع قيمتها منذ محاولة الانقلاب العسكرى فى يوليو الماضى. وحذرت "بلومبرج" من وتيرة انخفاض الليرة شديدة الحدة، واستعرضت عوامل هبوط العملة التركية التى جاء فى مقدمتها تراخى البنك المركزى، ففى الوقت الذى يستعد فيه الفيدرالى الأمريكى لرفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال العام الجارى، لم يرفع البنك المركزى التركى أسعار الفائدة سوى مرة واحدة فى 3 سنوات بعد تخفيضها بواقع 250 نقطة أساس منذ مارس الماضى.

 

وانتقد التقرير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضى رغم تزايد الضغوط على الليرة بعد رفع الفائدة الأمريكية على الليرة، فيما يأمل المستثمرون فى عوائد أفضل للإبقاء على الأصول المقومة بالعملة التركية، نظرا لزيادة العائد فى الأسواق المتقدمة.

 

التضخم

وترى "بلومبرج" أن ضعف الليرة التركية يشعل التضخم، الذى وصل إلى 8.5% فى ديسمبر الناضى، بزيادة قدرها 3% فوق مستهدف البنك المركزى، الذى أخفق فى تحقيقه للعام السادس على التوالى.

 

وتوقع محللون إستراتيجيون فى "يونى كريديت" ارتفاع معدلات التضخم إلى 12% بنهاية العام الجارى، ولذلك أوصوا المستثمرين بتأجيل شراء السندات المقومة بالليرة؛ ويعد التضخم مشكلة مع بلد يعتمد على التدفقات الأجنبية لتمويل عجز الحساب الجارى الذى يتوقع أن يصل إلى 5% من إجمالى الناتج المحلى، كما يؤثر سلبا على الاستثمارات الأجنبية نظرا لتخوف المستثمرين من تراجع قيمة أصولهم.

 

"الدولرة"

ولفت التقرير إلى أن الأتراك يتجهوا إلى دولرة مدخراتهم وأصولهم، متجاهلين طلب الرئيس التركى مطلع ديسمبر الماضى بتحويل أصولهم إلى الليرة من أجل دعم عملتهم المحلية. ونوهت "بلومبرج" إلى أن من استجاب لدعوة أردوغان خسر ما يقرب من 6.6% من قيمة مدخراته.

 

ديون الشركات

ومن المتوقع أن تعانى الشركات التركية التى استدانت بالعملة الصعبة من هبوط الليرة، نظرا لارتفاع قيمة ديونهم المقومة بالعملة المحلية. واتسعت الفجوة بين موجودات الشركات المقومة بالدولار وأصولها إلى نحو 213 مليار دولار فى سبتمبر الماضى.

 

الاضطرابات السياسية والأمنية

وأشارت بلومبرج إلى أن الاضطرابات السياسية المستمرة رغم إحباط الانقلاب العسكرى فى يوليو الماضى، والهجمات الإرهابية ومنها التفجير الأخير التى قتل 39 شخصا ليلة رأس العام الجديد، ستواصل الضغط على الليرة كما ستؤدى إلى هروب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية وبالتالى سينخفض المعروض الدولارى فتتراجع الليرة بمعجلات أكبر أمام العملة الأمريكية.

 
الليرة التركية
الليرة تخسر أكثر من ربع قيمتها أمام الدولار منذ محاولة الانقلاب فى يوليو

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة