ظهر حزب النور بوجه جديد، خلال الفترة الحالية، حيث سعى لتسويق نفسه بأنه الكتلة المعارضة فى البرلمان، بعد رفض عدد من القوانين داخل المجلس، فى الوقت الذى وافق أغلب أعضاء البرلمان عليها، واعتبر الحزب أن رفضه جاء لصالح الشعب المصرى، وعلى رأسها قانون بناء الكنائس وتغليظ العقوبات على ختان الإناث.
واعتبر حزب النور، كتلته البرلمانية فقط هى الكتلة الوحيدة المعارضة فى البرلمان، التى تضع مصلحة الشعب على راس أولوياتها، وأن القوانين التى رفضتها جاءت لمصلحة الشعب، وأن باقى الكتل والائتلافات البرلمانية تسير عكس اتجاه مصلحة المواطن.
وفقًا لما نشره حزب النور على موقفه الرسمى، فإنه اعتبر رفضه لقانون بناء الكنائس، هو نوع من المعارضة لصالح الشعب، رغم أن مبررات الحزب فى رفض القانون كانت طائفية بامتياز، واعتبرت أن مصر دولة إسلامية لا يجوز التوسع فى بناء الكنائس فيها.
الحزب قال إن "هناك فرق بين الاعتراف بالحق وبين تنظيم هذا الحق"، ولذلك رفض قانون بناء الكنائس، حيث زعم فى التقرير الذى نشره على موقعه الرسمى، أنه مقر بالاعتراف بحق ممارسة الشعائر، ولكن رافض لطريقة تنظيم هذا الحق، وأن رفضه مبنيًا على 4 نقاط إخراج الأديرة رغم أنها دور عبادة من هذا القانون، وأن هناك نسب دولية وعالمية، لكل المواطنين الموجودين داخل البلاد، ولابد أن نلتزم بها، وبناء الكنائس غير مرتبط بنسب السكان فى كل المناطق".
وجاء تصريح أحمد العرجاوى، عضو الكتلة البرلمانية لحزب النور، خلال جلسة مناقشة القانون، معبرًا عن توجهات الحزب، والذى أكد فيه أن مصر "إسلامية" ونرفض توغل الأقباط، وتابع :" ولما الغرب يعمل للمساجد زى ما بيعملوا للكنائس يبقى إحنا نقول نعم للكنائس".
كما اعتبر حزب النور رفضه قانون تنظيم السجون، نوع من المعارضة داخل البرلمان، كما قال إنه رفض قانون الخدمة المدنية لصالح الموظفين، رغم أن الحزب وافق فى الجلسة العامة على قانون الخدمة المدنية الجديد، حيث أعلن النائب محمد صلاح خلفية عضو الهيئة البرلمانية لحزب النور السلفى، موافقته على مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد، الذى قدمته الحكومة.
ويذكر أن حزب النور لم يتقدم بأى مشروع قانون طول فترة الانعقاد الأول لجلسات البرللمان، كما شهدت الجلسات مواقف طريفة لنوابه، وأول المشاهد المثيرة لحزب النور فى دور الانعقاد الأول، كان المصحف الذى حمله النائب أحمد الشريف، عضو الكتلة البرلمانية للنور، أثناء حلف اليمين الدستورى فى أولى جلسات البرلمان، والذى شهد جدلًا واسعًا تحت القبة فى ذلك الوقت، وهو ما برره النائب بأنه كان يقرأ فى القرآن أثناء حلف النواب اليمين ووضع ورقة اليمين داخل المصحف، وعندما نادى رئيس البرلمان عليه لحلف اليمين فأخرج الورقة من المصحف وقرأها.
كما فشل أيضًا حزب النور فى تشكيل ائتلاف برلمانى، بعدما أعلن الحزب قبل بدء جلسات البرلمان عن عزمه فى تدشين ائتلاف يترأسه الحزب السلفى، ويضم عدد من النواب المستقلين، إلا أن الحزب فشل فى تشكيل هذا الائتلاف بعدما رفض نواب البرلمان المستقلون الانضمام لائتلافه.
فى المقابل، رد النائب خالد عبد العزيز، عضو مجلس النواب عن حزب المصرى الديمقراطى، إن حزب النور ليس صوت المعارضة فى البرلمان، والجميع يعرف مواقفه الحقيقة، ووافق على قوانين كثيرة، وليس كما زعم أنه رفض معظم القوانين التى طرحت من الحكومة.
وأضاف عضو مجلس النواب عن حزب المصرى الديمقراطى، لـ"اليوم السابع" أن حزب النور رفض قوانين مثل تغليظ العقوبة على ختان الإناث، وبناء الكنائس واعتبر أن ذلك معارضة رغم أنه كان له أغراض من الرفض لاعتبارات دينية تخص الحزب ولا علاقة لها بالشعب المصرى.
وأوضح عضو مجلس النواب عن حزب المصرى الديمقراطى، أن حزب النور يسعى لتسويق نفسه فى الشارع، على أنه كتلة معارضة ولكن الحزب ومواقفه ليست كما يسوق لنفسه فى الشارع وأمام أنصاره.
ون جانبه، أكد النائب طارق الخولى، عضو المكتب السياسى لائتلاف دعم مصر، أن حزب النور ليس صوت المعارضة، بل إن ممارسته البرلمانية داخل البرلمان هادئة.
وأضاف عضو المكتب السياسى لائتلاف دعم مصر، لـ"اليوم السابع"، أن "القوانين التى رفضها الحزب مثل بناء الكنائس وعقوبات ختان الإناث كانت ذات أبعاد اجتماعية دينية، وأدخلوا الشق الدينى فى مواقفهم، ولكن مشاركتهم فى الجلسات محدودة ولا يمكن أن يمكن وصفها بالمعارضة على الإطلاق".