خالد صلاح

يوسف أيوب

متى نقضى على غول الدروس الخصوصية؟

الخميس، 08 سبتمبر 2016 10:00 ص

إضافة تعليق
لا توجد إحصائية رسمية عن حجم الأموال التى تنفقها الأسر المصرية كل عام على الدروس الخصوصية، لكن المؤكد أنها تحصد أكثر من نصف ميزانية الأسر، بل إن هناك أسرًا تخصص قرابة الـ%60 وربما أزيد قليلاً من دخلها للدروس الخصوصية، التى لم تعد مقصورة على مرحلة معينة، إنما وصلت إلى الحضانة والتعليم الابتدائى، فنادرًا ما تجد طالبًا أو تلميذًا لا يعتمد على الدروس الخصوصية.
 
بشكل عام، المشكلة ليست مقصورة فقط على المدارس الحكومية، فطلاب وتلاميذ المدارس الخاصة هم أيضًا ضحايا الدروس الخصوصية، رغم ما تحصل عليه هذه المدارس من أموال طائلة تتخطى فى حالات كثيرة حاجز العشرين ألف جنيه سنويًا للطالب الواحد، وهو ما يعنى أن هذه المدارس بها هيئة تدريس على مستوى عالٍ، لديها القدرة على توصيل المعلومة والمواد الدراسية للتلاميذ والطلاب، دون الحاجة للذهاب إلى مدرس خصوصى، لكن فى النهاية أصبحت الدروس الخصوصية منهج حياة، انتشر بقوة أيضًا داخل الجامعات التى من المفترض أنها بعيدة كل البعد عن فكرة المدرس الخصوصى، لكن لأنها مهنة تمنح صاحبها ثروة كبيرة فى غضون سنوات قليلة، فإنها فتحت شهية أعضاء هيئة التدريس بالجامعات للعمل بها.
 
أسباب كثيرة قيلت فى شرح الظاهرة، لكن يبدو أنها لم تلمس الوتر الحقيقى للأزمة، وهو ضعف النظام التعليمى فى مصر، ومعه أيضًا ضعف دخل المدرسين المسؤولين عن إعداد جيل متعلم يتحمل مسؤولية البلد مستقبلًا، خاصة أن قطاعًا كبيرًا من المدرسين لا يتخطى دخلهم الشهرى الألف جنيه، وتحديدًا فى المدارس الخاصة التى تتعاقد مع خريجى الجامعات برواتب تتراوح بين 800 و900 جنيه شهريًا، مقابل إتاحة الفرصة لهم لزيادة دخلهم الشهرى من الدروس الخصوصية، فغالبية المدارس الخاصة فى مصر لا يهمها مستوى الطلاب، بقدر اهتمامها بزيادة موارد ودخل ملاك هذه المدارس.
 
المحصلة النهائية أننا أمام أزمة كبيرة، ربما كانت أحد عوامل الأزمة الاقتصادية للأسر المصرية، وهو ما يحتاج من الدولة إلى أن تتعامل معها على أنها قضية أمن قومى، لعدة أسباب، على رأسها أن الدروس الخصوصية عامل أساسى فى انحدار المستوى التعليمى للطلاب فى مصر، خاصة أن المدرسين يعتمدون على أسلوب التحفيظ والتلقين للطلاب وليس الفهم، وهو ما أدى إلى تدهور حاد فى العملية التعليمية لدينا، وظهور أجيال دخلت الجامعة، وهى ضعيفة جدًا فى القراءة والكتابة.
 
الحل من وجهة نظرى يحتاج لنظرة طويلة المدى، تعتمد فى الأساس على توفير كل الإمكانيات للمدرس، لكى يؤدى مهمته بالشكل المطلوب، ويكون ذلك من خلال راتب يكفيه الحياة وشرورها، وعقد دورات تدريبية سنوية للمدرسين فى المجالات العلمية المختلفة، ليكون المدرس متوافقًا مع الجديد فى المناهج، ومتواكبًا مع التغيرات التى تطرأ عليها.
 
ويكمن الحل أيضًا فى تطوير المناهج التعليمية، بحيث تعتمد على الفهم وليس التلقين، وأن تتوافق مع العلوم الحديثة، وأن تتم تنقيتها من الشوائب والحشو، وبمعنى أدق أن تكون متواكبة مع العصر الحديث ومتطلباته، وأعتقد أن رئاسة الجمهورية قطعت شوطًا مهمًا فى هذا الاتجاه، لكن يبقى المهم بالنسبة لى هو تهيئة المدرسين للعملية التعليمية، لأنه لا يعقل أن نتحدث عن تطوير وغيره ولدينا مدرسون لا يحصلون على ما يكفيه حياة كريمة، وهو ما يدعوهم لإعطاء دروس خصوصية.
 

إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

أبو أحمد

المرتب يبقي كام.......................؟

لحل من وجهة نظرى يحتاج لنظرة طويلة المدى، تعتمد فى الأساس على توفير كل الإمكانيات للمدرس، لكى يؤدى مهمته بالشكل المطلوب، ويكون ذلك من خلال راتب يكفيه الحياة وشرورها، وعقد دورات تدريبية سنوية للمدرسين فى المجالات العلمية المختلفة، ليكون المدرس متوافقًا مع الجديد فى المناهج، ومتواكبًا مع التغيرات التى تطرأ عليها. ............................................................................................................................ تفتكر يا سيدي كم يكون هذا الراتب ......................؟ و هل سيقتنع المرس به بعد أن وصل دخله اليومي آلاف الجنيهات ....................؟

عدد الردود 0

بواسطة:

smsm

الحلول للقضاء على الدروس الخصوصية ...

تجريم الدروس الخصوصية بشكل فعلى وفعال ، زيادة عدد المدارس لتخفيض كثافة الفصل ، رفع مستوى دخل المدرس ، اعادة النظر فى محتوى المناهج بعيداً عن الحشو والتكديس ، مساهمة اولياء الامور فى تكلفة العملية التعليمية ... كل نقطة من هؤلاء تحتاج لشرح ومجهود وعمل حتى نرتقى بالتعليم الذى هو سفينة النجاة لما نحن فيه .. والله لن ترتقى مصر إلا بالتعليم.

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

الدروس الخصوصيه

يمكن القضاء التام على الدروس الخصوصيه عن طريق وضع الماده على صورة سؤال وجواب ويكون الامتحان من بين هذه الاسءله هذه الطريقه تحقق استيعاب الطالب للمادة اضافه إلى عدم إرهاقه ماديا ونفسيا...لا فوازير ولا الغاز

عدد الردود 0

بواسطة:

حنان

دمنهور

10 أشياء لنجاح العملية التعليمية 1 ـــ تجريم الدروس الخصوصية فورا وفصل وسجن اى معلم يقوم بها ويعامل معاملة تاجر المخدرات والخائن لبلدة لانه يخرب التعليم والمجتمع لمصلحته الشخصية وتحصيل الاموال والمنفعة الشخصية ويسئ للمعلمين الشرفاء القائمين بواجبهم على اكمل وجه وهم اكثر من 95 % من نسبة المعلمين فهو خائن لوطنه ويبدو أن هناك مجموعة منتفعين من وراء استمرار هذا الفساد 2 ـــ تحسين مرتبات المعلمين فورا وتطبيق قانون التعليم والاهتمام بمكانة المعلم مربى الاجيال وصانع العقول لنهضة المجتمع 3 ـــ وضع ادارى او ادارية من العاملين بالمدرسة مع المعلم او المعلمة فى اخر الفصل تراقب التلاميذ اثناء الحصص لضمان السيطرة على كثافة الفصول والتزام الطلاب وتفرغ المعلمة والمعلم للابداع والشرح المفيد لان الحصة تضيع فى العقاب والانضباط 4 ــ نضع التعليم مشروع قومى للدولة ونهتم بالميزانية الخاصة به وتقليل الكثافة وبناء مدارس وارسال بعثات للخارج وندب اساتذة جامعة للمدارس بمقابل مادى 5 ـــ الاستفادة من المدارس الثانوى فى الفترة المسائية لتقليل الكثافة فى التعليم الاعدادى والابتدائى 6 ــ ندب مدرسين من التعليم الثانوى والاعدادى للمدارس الابتدائى وذلك لرفع المستوى والنهوض والتنوير ونقل الثقافة مع اعطائهم مقابل مادى لتحفيزهم 7 ـــ اختيار مديرى المدارس الاكفاء تعليم عالى ورخصة دولية للكمبيوتر ولا يقل عن وظيفة معلم خبير ودرجة تخصصية تعليم لا شىء غير ذلك من الابتدائى الى الثانوى والفنى مدير الابتدائى يكون معلم خبير اعدادى او ثانوى عام مع تميزة ماديا للارتقاء بالتعليم واعطاء امتيازات مادية لمن ينزل من الثانوى الى الاعدادى والابتدائى وهذا مهم جدااااااا 8والتخلص من مدرسين الابتدائى الحاصلين على دبلومات زراعة وتجارة وغيرهم من الدبلومات الذين يعقدون التلاميذ ويضربونهم وليس عندهم شىء من العلم ليعطوه للتلاميذ فهم لعنة على التعليم ويجب تحويلهم لعمل ادارى ــ منع اى معلم يعطى دروس خصوصية من الترقى لمدير مدرسة او موجه ابداااااا 9 ـــ عدم الاهتمام بأى مظاهرات تحريضية من المعلمين المجرمين بتوع الدروس الخصوصية وتحريضهم للطلاب وأولياء الامور وايهامهم بالتظاهر من اجل ابنائهم ويخدعوهم لمصلحتهم النفعية والتصدى لهم بكل حزم من جميع فئات المجتمع ومؤسساتة الحكومية والمجتمعية والاعلامية بأشكالها واخذ بعض هؤلاء المعلمين عبرة لغيرهم بحزم وقوة وتغين درجات للحضور تزيد كل عام تدريجيا 10 ــ الغاء الاجازات رعاية اسرة وتعاقد وبدون مرتب للمعلمين وتخصيص لجان تقصى حقائق للدروس الخصوصية وسرعة الحكم فيها امام دائرة مخصصة للقضاء على الدروس الخصوصية وتعين لواء من الجيش شئون معنوية لوزارة التربية والتعليم واعطائه كل الصلاحيات لهذا الملف ولضمان حضور الطلاب بالمدرسة يجب الزام اولياء الامور بدفع بدل تغذية بسيط وليكن 4 جنيهات كل يوم للابتدائى و5 اعدادى و6 جنيهات للثانوى لتغذية الطلاب والتلاميذ بشراء جبنة مثلثات وعصير وثمرة فاكهة يكلف بذلك معلمين الزراعة والاخصائيين بالمدرس

عدد الردود 0

بواسطة:

الدروس الخضوضيه

الحل

انا مدرس من رايي الحل زياده المرتب 1000 جنيه او 2000مع سن قانون بتجريمها وتعيين بدلا منه فورا من كليات التربيه اللي في الشارع التمويل من ولي الامر 200 جنيه ونبقا وفرنا عليه معاناه السنه

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

الحقد ليس الا

ريحوا. نفسكوا ولي الامر. هو من يجري لتحسين مستوى تعليم اولاده ولن. تتوقف الى يوم القيامة. والدافع الحقيقي لهذا الهراء هو الحقد. فقط والا لماذا لم. يتكلم احد عن الملايين المهدرة في كرة القدم رغم مسلسل الفشل فى الكرة. ارجو النشر ياسابع

عدد الردود 0

بواسطة:

مهندس / صلاح

لن تستطيعوا منع الدروس الخصوصية

الحل هو فرض ضريبة قيمه مضافه على مدرسى ومراكز الدروس الخصوصية لا تقل عن 40% . الحصيلة يتم عمل بها مجموعات تقوية فى المدارس للطلاب الغير قادرين مع دفعهم مبالغ رمزية ، تغيير أسلوب وطريقة الامتحانات لتكون للطالب الفاهم وليس الحافظ بمعنى أن تقيس الامتحانات درجة زكاء وفهم الطالب وليس قدرته على الحفظ ،ومش لازم المجاميع تقترب نسبتها من المائة بالمائة زى امتحانات زمان ايام ستينيات القرن الماضى ..!

عدد الردود 0

بواسطة:

في حب مصر

تعليم مجاني اسم بس

تعليم مجاني اسم بس الحقيقة ان اولياء الامور بيدفعو فلوس دروس خصوصية عشان الابن يتعلم كويس طيب من نحلي الاب يدفع 200 جنيه كل سنة مصارف مدرسية وبيها نزود مرتبات المدرسين ونجرم الدروس منعا باتا والمدرس الي يعطي درس بعد كدة يفصل من العمل بعد اثبات التحقيق وشكرا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة