علق مركز "ليفادا" لاستطلاعات الرأي، المعهد المستقل الوحيد للدراسات السوسيولوجية فى روسيا، أنشطته فى البلاد بعدما صنفه القضاء الروسى "عميلا للخارج"، بحسب ما أعلن مدير المركز أمس الثلاثاء.
وقال ليد غودكوف لوكالة "ريا نوفوستي" للأنباء: "نعم يمكننا القول بأنه تم تعليق أنشطتنا"، معتبرا أنه "مستحيل عمليا" على المركز مواصلة عمله بعد تصنيفه المثير للجدل كـ"عميل للخارج".
وأعلنت وزارة العدل الروسية أول أمس الاثنين، أنه تم تسجيل مركز "ليفادا" لاستطلاعات الراى على أنه "عميل للخارج" وهى التسمية التى تعطى للمنظمات غير الحكومية التى تتلقى أموالا من الخارج. وأوضحت الوزارة أنها اتخذت هذا القرار إثر زيارة أجهزتها المركز.
وأضاف غودكوف "سنرى إلى أى مدى ستنجح محاولاتنا لمواجهة هذا القرار"، مشيرا إلى أن المركز سيستأنف القرار وأنه من السابق لأوانه اتخاذ قرار بشأن إغلاق كامل للمعهد.
واعتبر الاتحاد الأوروبى من جهته، أمس الثلاثاء، أن القرار الروسى خطوة إضافية "فى القيود التى تستهدف المجتمع المدنى المستقل فى روسيا".
وكان عالم الاجتماع يورى ليفادا أسس هذا المركز عام 2003 وهو مشهور فى روسيا كما فى الخارج باستقلاليته وجدية دراساته. وتوفى مؤسس ليفادا عام 2006.
وكانت روسيا أقرت عام 2012 قانونا يجبر المنظمات غير الحكومية التى تتلقى تمويلا من الخارج ولها "نشاطات سياسية"، وهو وصف غير واضح، بأن تتسجل بصفتها "عميلة للخارج" وبأن تقدم نفسها بهذا الوصف خلال أى تواصل.
وكان تعبير "عميل للخارج" يستخدم خلال الحقبة الستالينية بحق المعارضين الفعليين أو المفترضين، وتواصل ذلك خلال الحقبة السوفياتية خلال السبعينات والثمانينات لوصف المنشقين المتهمين بالعمل لصالح الدول الغربية.
وهناك حاليا نحو مئة منظمة غير حكومية مصنفة "عميلة للخارج" بينها الكثير من المنظمات التى تدافع عن حقوق الإنسان.