أجرى الأمين العام لجامعة الدول أحمد أبوالغيط مباحثات مع "جيل دو كيرشوف" منسق شئون مكافحة الإرهاب فى الاتحاد الأوروبى، تناولت أبعاد المسار الحالى للتعاون العربى/الأوروبى فى مجال مكافحة الإرهاب وفرص الارتقاء بهذا التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وصرح الوزير المفوض محمود عفيفى المتحدث الرسمى باسم أمين عام جامعة الدول العربية بأن المسئول الأوروبى عرض خلال اللقاء لأهم الاتصالات التى يجريها مع مختلف الأطراف فى إطار السعى لمواجهة التصاعد الحالى فى نطاق عمل التنظيمات والجماعات الإرهابية، بما فى ذلك الاتصالات التى يجريها بشأن تحركات هذه التنظيمات والجماعات فى كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن، مؤكداً تطلع الجانب الأوروبى لتطوير تعاونه فى هذا الصدد مع جامعة الدول العربية فى إطار الحوار الاستراتيجى القائم بين الجانبين.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن الأمين العام حرص من جانبه على أن يؤكد اهتمام الجامعة العربية بتحقيق قدر أكبر من التعاون والتنسيق بين الطرفين فى هذا الصدد، أخذاً فى الاعتبار التصاعد غير المسبوق فى حجم العمليات الإرهابية وفى نشاطات الجماعات الإرهابية والمتطرفة فى مختلف أنحاء العالم، بما فى ذلك فى الدول الأوروبية، مع ضرورة العمل على تبنى مقاربة شاملة للتعامل مع هذه الظاهرة تشمل مناقشة مختلف أبعادها وتداعياتها الأمنية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية.
وأضاف المتحدث أن الأمين العام عرض أيضا خلال اللقاء لأهم عناصر العمل الذى تقوم به الأمانة العامة للجامعة العربية فى هذا الخصوص فى إطار السعى لتفعيل ما اعتمدته الدول الأعضاء من مقررات بشأن كيفية مواجهة الإرهاب والتحديات المرتبطة به، مع تأكيد محورية دور الجامعة العربية فى أى نقاشات تدور حول مواجهة هذه الظاهرة، سواء على المستوى العربى بشكل عام أو فيما يرتبط بالأزمات القائمة فى دول عربية بعينها، مع عدم قبول تنحية الجامعة العربية عن الانخراط فى مثل هذه النقاشات أو فى أى عملية سياسية ترتبط بتسوية الأزمات أو النزاعات الجارية حالياً فى عدة دول عربية.
من ناحية أخرى أعلن فادى أشعيا مدير إدارة الحد من التسلّح والأمن الإقليمى بجامعة الدول العربية، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط وافق على الشخصيات المقترحة لعضوية لجنة الحكماء المكلفة بتقييم ومراجعة السياسات والتحركات العربية إزاء موضوع الانتشار النووى فى الشرق الأوسط والملف النووى الإسرائيلى .
وقال فادى أشعيا فى تصريح صحفى على هامش اجتماعات الدورة ال- 146 لمجلس الجامعة العربية- أن دور اللجنة التى قررت قمة نواكشوط تشكيلها سيكون عمل تقييم شامل للسياسات العربية فى هذا المجال ووضع مقترحات وخطة للتحرك المستقبلى لاسيما فى ظل الانتكاسات المتكررة فى منظومة نزع السلاح النووى وفشل مؤتمر المراجعة وتآكل التأييد الدولى للقرار العربى فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فكان هناك ضرورة لتقييم التحرك العربى مع الحفاظ على الموقف العربى الذى هو إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية .
وحول الأسباب التى دعت لمراجعة الموقف العربى من أسلحة الدمار الشامل؟ .. قال أن هناك عدة أسباب من أولها اخفاق المجتمع الدولى فى عقد مؤتمر الامم المتحدة الذى كان مقررا عام 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط وفقا لمقرارات مؤتمر مراجعة الانتشار 2010 وكذلك انخفاض تأييد الدول الداعمة لقرار القدرات النووية الإسرائيلية فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك الاتفاق النووى الذى تم توقيعه مع ايران كل هذه الأمور تؤثر على المنطقة العربية كلها امور كان يجب إعادة النظر فى السياسات العربية بما يتواكب ويتماشى مع السياسات الدولية والإقليمية.
وردا على سؤال .. هل ستكون لجنة بالحكماء ستكون بديلا عن لجنة كبار المسؤولين المعنية بمتابعة هذا الملف؟ .. قال أن هذا الموضوع بند دائما على جدول أعمال مجلس الجامعة يتعلق موضوع نزع أسلحة الدمار الشامل، الجديد فى الأمر هو تشكيل لجنة للحكماء معنية بمتابعة موضوع الأسلحة النووية .
وأضاف أن لجنة الحكماء تم تشكيلها فقط لهدف معين ولفترة محددة سوف ترفع تقريرها للقمة القادمة فى مارس ٢٠١٧ ويتخذ بشأنه قرار، أما لجنة كبار المسئولين العرب المعنية بملف أسلحة الدمار الشامل فهى مازالت لجنة دائمة وتجتمع عدة مرات فى العام وتقوم بدراسة التطورات وتقييمها وتناول المواقف الجديدة واطلاع الدول العربية على المستجدات .
وأوضح أن لجنة الحكماء تتكون من ٦ شخصيات عربية رفيعة المستوى تم مراعاة التوزيع الجغرافى فيها مشهود لهم بالكفاءة وهم أعضاء بصفتهم الشخصية حتى يصبح لهم حريتهم فى التفكير خارج الصندوق .
وأشار إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية وافق على الشخصيات المقترحة وتم إرسال دعوات لهم وعدد منهم رحب ونحن فى انتظار الرد الرسمى .
وحول موعد عُقَد أول اجتماع للجنة الحكماء .. قال " نتوقع أن تكون بعد انعقاد المؤتمر العام للوكالة الدولية الذى سينتهى فى أواخر سبتمبر الجارى، ولذا يرجح أن يكون اجتماع اللجنة فى أكتوبر المقبل .
وبالنسبة للطرح الذى ستطرحه الدول العربية على الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يخص الملف النووى الإسرائيلى. . قال " هذا العام قرر المجلس الوزارى للجامعة العربية بناء على تقييم الأمانة العامة للجامعة وتقييم المجموعة العرببة فى فيينا عدم تقديم مشروع القرار العربى بشأن القدرات النووية الإسرائيلية وهذا يجعلنا فى اتساق مع دور لجنة الحكماء التى ستتولى تقييم مجمل السياسات والتحركات العربية فى هذا الشأن، فكان من البديهى أن ننتظر إلى حين الانتهاء من عملها للنظر فى الموضوع.