خالد صلاح

يوسف أيوب

من سيفوز فى قمة العشرين؟

الأحد، 04 سبتمبر 2016 12:00 م

إضافة تعليق
كثيرون ينظرون لقمة العشرين على أنها تجمع اقتصادى يحاول وضع آليات لمواجهة العثرات التى يواجهها الاقتصاد العالمى، دون النظر إلى طبيعة الدول المكونة لهذه المجموعة، والاضطرابات السياسية التى يشهدها العالم حالياً، وتشهد تورطا من دول المجموعة بها، بل وتنافسا وصل فى بعض المراحل إلى حد العداء، وهو ما يعطى هذه المجموعة زخماً أكبر من كونها تجمعا اقتصاديا فقط، أو نادى للدول أصحاب الاقتصاديات الأكبر فى العالم.
 
بداية، فإن مجموعة العشرين التى ستنطلق اليوم بمدينة هانجتشو الصينية، وتحضرها مصر للمرة الأولى، استجابة لدعوة وجهها الرئيس الصينى تشى جين بينج، الذى تتولى بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة، للرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى قبل الدعوة وقرر المشاركة فى مختلف جلسات أعمال القمة، التى رفعت شعار «نحو اقتصاد عالمى ابتكارى ونشط ومترابط وشامل»، بدأت فكرة المجموعة خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع الكبرى فى العاصمة الأمريكية واشنطن سبتمبر 1999 عندما نبهت الأزمة المالية الآسيوية القوى الاقتصادية العالمية إلى الحاجة إلى دمج الدول الصناعية والاقتصادية الصاعدة فى صنع القرار الاقتصادى والمالى العالمى، وعقد الاجتماع التأسيسى للمجموعة فى برلين ديسمبر 1999 وحضره وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بالدول الأعضاء بمجموعة العشرين، حيث تضم المجموعة أعضاء يمثلون 19 دولة وتكتلا إقليميا واحدا، وتلك الدول هى الدول السبع الكبرى أى الولايات المتحدة، واليابان، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، وكندا بالإضافة إلى روسيا، والصين، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك، والسعودية، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، والاتحاد الأوروبى، وتساهم اقتصادات مجموعة العشرين بأكثر من %80 من إجمالى الناتج المحلى العالمى وبحوالى %80 فى التجارة العالمية، وتضم حوالى ثلثى سكان العالم.
 
والجديد فى قمة هانجشتو مشاركة الدول النامية الرئيسية، وهى مصر ولاوس وتشاد والسنغال وتايلاند وكازاخستان، فهذه الدول ليست أعضاء فى مجموعة العشرين، وهو ما سيثرى النقاش بين الدول ذات الاقتصاديات الكبرى والدول النامية، وستعمل عل مد جسر من التعاون بينهم، حيث من المتوقع أن تطلق قمة هانجتشو عدة مقترحات لدعم الدول الأقل تقدما ومنها دول فى أفريقيا، سواء من الدول المشاركة أو من رجال الأعمال المشاركين، حيث سيشارك أكثر من 800 رجل أعمال من أنحاء العالم، لكن الأهم من الاقتصاد أن القمة تأتى وسط تهديدات خطيرة تواجه الأمن العالمى، وبداية لمواجهات عالمية خطيرة يجرى الأعداد لها حالياً على المسرح الدولى، فبعدما اشتد الصراع الأمريكى الروسى، رأينا توجها أمريكياً جديداً لنقل الصراع على جنوب شرق آسيا، وتحديداً لمواجهة التنين الصينى، حيث خلق واشنطن منطقة توتر فى بحر الصين الجنوبى، على أمل أن تستهلك الصين قدراتها الاقتصادية فى مواجهات واستعدادات عسكرية تقلل من الانطلاقة الاقتصادية الصينية التى تزعج الأمريكيين، كون الصين تعد المهدد الأول للولايات المتحدة حالياً، لذلك من المتوقع أن نرى مبارزة سياسية واقتصادية أيضاً فى قمة هانجشتو بين الوفدين الأمريكى والصينى، ولن تكون روسيا ببعيدة عن هذه المبارزة، بل ستكون حاضرة فى صف الصين التى ترتبط مع موسكو فى قضايا مشتركة، جعلتهما فى خندق واحد فى مواجهة واشنطن.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة