قال الدكتور مصطفى علوى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الأحزاب السياسية أصبح تأثيرها على الحياة العامة أكثر محدودية، رغم أن وجود أحزاب سياسية مؤثرة هو أحد أسس التحول الديمقراطى، مؤكدًا أن الأحزاب السياسية الفاعلة هى التى ستفرض الديمقراطية على الجميع.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ"اليوم السابع"، أن مصر بها 106 أحزاب سياسية، وهو عدد أحزاب غير موجود فى أعتى الدول الديمقراطية التى بها أقصى عدد أحزاب يصل إلى 10 أحزاب فقط، مشيرًا إلى أن مؤشرات القوة غير موجودة فى الأحزاب السياسية المصرية، وأحد مؤشرات القوة الغائبة هو عدد الأعضاء داخل الحزب، مؤكدًا أنه ليكون الحزب قويًا وذا تأثير فى الشارع يجب ألا يقل عن مليون عضو، وأنه فى حال ضم الحزب 100 ألف عضو فإنه يصبح غير قوى.
وأشار إلى أن قوة الأحزاب تتضح فى التأثير على الحياة البرلمانية واتخاذ القرار فى شأن الوظيفة الرقابية والتشريعية، وهو ما يضمن التحول الديمقراطى بشكل صحيح، موضحًا أن ضعف الأداء البرلمانى خلال دور الانعقاد الماضى يعود لعدم وجود تكوينات حزبية قوية ومحددة، إضافة إلى غياب عنصر الدراسة العلمية والسياسية الوافية المقدمة من الحكومة أو من بعض أعضاء مجلس النواب، مما يؤثر على دور المجلس ومواجهة التحديات والأزمات التى تواجهها الدولة.
وأوضح أنه كان على الدولة إجراء الانتخابات المحلية أولاً قبل انتخابات مجلس النواب، للمساعدة فى زيادة قوة الأحزاب، لأن بناء الكيان المحلى يساعد على التواصل المباشر مع المواطنين على مستوى القرى والمدن الزراعية والصناعية، مشيرًا إلى أن غياب المحليات أحد أسباب ضعف الأحزاب، مطالبًا بتعديل الحد الأدنى من العضوية لتدشين حزب، ليكون أكثر من ٥ آلاف وأن يكون موزعًا على المحافظات.