خالد صلاح

سعيد الشحات

رأى مسؤول يمنى

الإثنين، 26 سبتمبر 2016 07:00 ص

إضافة تعليق
التقيت بمسؤول يمنى بارز فى مناسبة اجتماعية أثناء إجازة عيد الأضحى، كانت الأوضاع فى اليمن هى المجال الأوسع فى النقاش بيننا، الصحيح فى أزمات صعبة مثل أزمة اليمن أن تستمع لأهل البلد أولا، فأهل مكة أدرى بشعابها.
 
سألت المسؤول عما إذا كان هناك أفق لإنهاء الأزمة فأبدى تشاؤما كبيرا وقال: «لا يوجد أى شىء يبشر بذلك»، وأضاف: «قرار إنهاء الحرب هو قرار دولى، بالرغم أن طابع الأزمة محلى وأطراف إقليمية هى التى تمسك بالأطراف الداخلية»، واستكمل المسؤول: «إنهاء الأزمة السورية هو الطريق الرئيسى لإنهاء الأزمة اليمنية»، فالسعودية وإيران هما الطرفان الرئيسيان فى الأزمة اليمنية، وهما الطرفان الإقليميان الرئيسيان فى الأزمة السورية، نعم هناك خصوصية لكل أزمة من الأزمتين، لكن النزوع للهيمنة الإقليمية هى أصل التحرك، فلن يترك أى طرف منهما نفسه فريسة للآخر، وإنهاء الأزمة السورية سيترتب عليه فورا إنهاء الأزمة اليمنية».
 
المسؤول شن هجوما شديدا على إيران، مشددا على أن مشروعها هو ضد الطموح العربى بالكامل، لكنه فى نفس الوقت ألقى باللوم على الأطراف العربية الرئيسية التى تركت الساحة لإيران فمدت يدها فى الكثير من البلدان العربية، واليمن كانت من البلدان التى لعبت فيها أطرافا كثيرة وتنظيمات إرهابية مثل القاعدة، وتم ذلك طبقا لمصالح وتربيطات إقليمية ترعرعت ونمت فى ظل حكم على عبد الله صالح، وأوضح المسؤول أن قوة صالح الحالية تكمن فى الجيش وفى القلب منه الحرس الجمهورى.
 
تحدث المسؤول اليمنى عن أن أخطر ما يتم فعله الآن للإبقاء على نار الأزمة هو اللعب بورقة الدين والتمذهب الطائفى، والتقسيم على أساس شيعى وسنى والمذاهب التى تنتمى إلى الاثنين وامتد ذلك داخل القبيلة الواحدة، ويؤكد «المسؤول»، على أن أخطر ما فى هذا الأمر هو المرحلة التالية للحرب والنتائج التى ستترتب عليها، فالتقسيم بين أبناء الشعب الواحد الحاصل الآن سيبقى لسنوات طويلة ويعزز منه تدهور الأحوال السياسية والاقتصادية.
 
البقاء تحت التمذهب الدينى هو الذى سيؤدى إلى مزيد من التدهور، وهو الذى يؤدى إلى خلق أجيال متشددة، وهو الذى يؤدى إلى ارتفاع نداءات التقسيم بين الشمال والجنوب من جديد.
 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة