خالد صلاح

أكرم القصاص

الإفلات غير الشرعى من العقاب

الأحد، 25 سبتمبر 2016 07:00 ص

إضافة تعليق
لا يمكن إعفاء جهات كثيرة من المسؤولية عن مصرع عشرات فى هجرة غير شرعية، حتى لو كانت هناك مسؤولية على من يذهبون إلى التهلكة بتحويشة العمر، يمكن التماس الأعذار لمن يريدون مغامرة لا يحسبون حسابها، تحت دافع الفقر أو البحث عن فرصة أفضل، أو تقليد تجربة نجاح، ومع مسؤوليتهم فهم ضحايا.
 
وبالطبع أيضا فإن الهجرة غير الشرعية ظاهرة عالمية تديرها عصابات عابرة للحدود، لكن بعض هذه العصابات موجودة هنا، تعمل باستمرار، وخلال السنوات منذ أصبحت الهجرة غير الشرعية ظاهرة قبل أكثر من 15 عاما، لم يتم ضبط عصابة أو حتى أحد زعماء العصابات، دائما من يتم الإمساك بقائد المركب أو مساعديه أو وسطاء، بينما الرؤوس الكبيرة يواصلون عملهم بكل حرية، يوردون الشباب والمراهقين للموت، من مصر وخارجها، ويتواصلون مع مهربى البشر فى الدول المختلفة، ويحققون مئات الملايين.
 
فى الكارثة الأخيرة لمركب رشيد الغارق، تم ضبط 4 من طاقم المركب وحبسهم على ذمة التحقيقات، وهؤلاء مجرد وسطاء أو باحثين عن أكل عيش، وضحايا، ومن الوارد أن يلقوا حتفهم مثل باقى الركاب، وبالطبع تقع عليهم مسؤولية جنائية، لكنها مسؤولية الضحايا ممن ألقوا بأنفسهم للتهلكة.
 
كل كوارث الهجرة غير الشرعية يغرق قادة المركب أو يتم القبض عليهم وحبسهم، بينما يبقى الكبار محصنون وغير معروفين، ومع الوقت يخرج حتى الوسطاء بأفعال محامين ويضيع حق الضحايا.
 
من حكايات الناجين من مركب الموت، لا يعرفون العصابات أو الزعماء، يعرفون فقط وسطاء عن وسطاء، غالبا يتكتمون ومنهم من يضحى بنفسه لإنفقاذ العصابة مقابل معاش لأسرته، ومن الشهادات أيضا نكتشف أن الضحايا تم تخزينهم فى المركب لأكثر من يوم، انتظارا لساعة صفر لم تأت، وهو تجميع يتم أمام شهود وتعرفه أجهزة الأمن أو يفترض أن تعرفه من خلال مخبرين، خاصة أن الأمر يتم على الحدود فى وقت متوتر، ومن الوارد أن يحدث تسلل من ليبيا أو غيرها، ومن شهادات الناجين نعرف أن صفقات الهجرة تتم فى أماكن شبه علنية، مقاه ومطاعم وخلافه. وبعضها يتم تحت سمع وبصر رجال أمن.
 
كل هذا يكشف عن تواطؤ أو تجاهل مقصود لصفقات الهجرة، وأن العصابات لها أعين ومعاونون وأذرع فى المؤسسات، فضلا عن محامين، هؤلاء أقرب للمافيا، يظلون بمأمن من أى عقاب، ومالم يتم التوصل لهؤلاء وعقابهم، لا يمكن أخذ مواجهة الهجرة غير الشرعية بجدية.

إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

ابن النيل

دفعت 100.000 لتسافر تهريب ؟؟؟ حد يجاوب

شقيق إحدى ضحايا مركب رشيد: "باعت منزلها للهجرة وعاوزين جثتها" السبت، 24 سبتمبر 2016 10:29 م ده خبر منشور بالجريده بيقول اكمالا باعت منزلها اي تملك منزل ولديها اطفال ثم انها دفعت 100.000 جنيه مصري يعني مبلغ ضخم ممكن ترد عليا وتقولي ليه ؟؟؟ تسافر يعني مش فقيره ولكن فيه طمع و حاجه لازم فهم وربنا يرحمهم ويرحمنا

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

حيتان الهجره الغير شرعيه

حيتان الهجره الغير شرعيه دائما بعيدا عن المسئوليه والغلابه هم الضحايا الذين يدفعون ثمن الإهمال وفساد الذمم

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

مجرد رأى للسيد الرئيس

الواجب الوطني فريضة على كل مواطن مصري ..نظام التجنيد الحالى يحطم آمال للشباب حديثى التخرج ويحتاج الي تطوير وتحسين.. اقترح الزام كل مواطن بالتدريب 15 يوم سنويا على سلاح واحد فعال مع دفع 5000 جنيه مثلا لمن تحتم ظروفه الاعفاء ..هذه الطريقه تضمن شعب مثقف قادر علي على مساندة الجيش وقت الازمات علاوه على اثراء خزينة الدوله لمشاريع التننميه

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

تحرش تعليمي

أتعجب من بعض واضعي أسئلة امتحانات الثانويه العامه خاصة في للكيمياء والفيزياء والرياضيات فوازير والغاز وتعقيد الطالب وأبعادها عن الاجابه الصحيحه رغم ان أستاذ الماده نفسه يمكن رسوبه في مادته اذا كان الغرض التعجيز وفرد العضلات .. تعليم فاسد و فاشل هذا الذي يؤدي إلي الانتحار او الاغماء

عدد الردود 0

بواسطة:

amr

نبحث فى انفسنا

تحياتى .. لا اعلم لماذا دائما نبحث عن طرف خالى فى شماعة الحكومة لتعليق أخطاء الأفراد عليها وكأنهم كما قال المحرر ضحايا والوسطاء ضحايا والمركب ضحية و سماسرة الهجرة الضحايا .. أما الحكومة فهى بنت .... واود أن ألفت النظر للآتى: - قامت الحكومة مرارا وتكرارا بالتحذير الترهيب والترغيب من الهجرة الغير شرعية ومساوءها وخطورتها - تم تناول هذا الموضوع فى العديد من الدراما التلفزيونية والأفلام ما يكفى للتحذير منها - ما نراه من نتائج هجرة غير شرعية على ابنائنا او من الدول المحيطة تنبأ بالفشل - قامت وزارة الهجرة والجنسية بالعديد من المجهودات للتوعية والأتفاقات والبرامج الحوارية مع شخص الوزيرة لتجنب هذه الظاهرة - تم الاعلان العديد من حالات ضبط عمليات هجرة غير شرعية بواسطة حرس الحدود والقوات البحرية واحالة المخالفين للمساءلة القانونية دون فقد للأرواح - الحالمون بالهجرة الغير شرعية يدفعون المال الكثير لهذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر لو دفع تلك المبالغ لأى مشروع فى بلده لعاش كريما دون تلك المخاطر وتقولى انهم ضحايا.. الله يرحمهم ويسماحمهم فقد اخطأوا فى حق انفسهم وحق الغير وحق المجتمع وحق الشماعة ( قصدى الحكومة) وارجو ان يأتى يوم نفطم فيه ونتحمل نتائج اخطانا ولا نحملها على الشماعة .. وان لا يكون لوم الحكومة غير جائز او بحثا عن مكاسب مهنية أو سياسية

عدد الردود 0

بواسطة:

ام مصريه

طب بيهاجروا اصلا ليه

لما الواحد يكون عنده35 سنه مش لاقى شغل اشتفل 5 سنين فى مكان وسابه علشان يجيبوا قرايبهم ويقعد بالسنه والاثنين لو حتى بيلاقى ياكل من قرايبه كيف يقضى وقته لو مابيروحش القهوه جبتوا لهم الامراض النفسيه ممكن ينتحروا او يهاجروا او يروحوا اسرائيل منكوا لله يالى واكلينها انتو وقرايبكم

عدد الردود 0

بواسطة:

الحقيقة

من يلقى بنفسة للموت

ومن يبيع كل ما يملك , ومن يلقى بحياتة كلها خلف ظهرة ما هو الا شخص فقد الأمل فى حياة افضل بعد ان اكتوى بغلاء الأسعار وفشل فى تحقيق ابسط طموحات مثل الزواج المستور وشراء شقة او حتى تأجير واحدة , تعليم محترم لأبنائة .... الخ .. ودفعة يأسة لألقاء نفسة وسط الأمواج المتلاطمة فأن قتلتة فذاك افضل من حياة بلا قيمة ولا أمل , وان ألقت بة على احد الشواطئ فلعلة يجد حياة أفضل ... انة اليأس وحدة الذى يدفع هؤلاء للرهان على ما تبقى من عمرهم قائلين فى نفوسهم : اللى ما نعرفوش جايز يطلع احسن من اللى نعرفة وعشناه !

عدد الردود 0

بواسطة:

محى اباظة

لاتلومو

لاتلومو الشباب والاسرة المهاجرة بطرق غير شرعية لااختفتء الحقائق عن الشعب ابحثو من ورؤاء هذة الظاهرة وانتشارها .. كل المسؤالين عند الحدود الاقليمية والسواحل لابد ان عزلو من وظيفتهم .. وان لم يكن هناك قانون لمعاقبة تجار الهجرة اذا لابد لااهالي الضحايا ان يناقمو ا لاانفسهم من المجرمين ولابد من محاسبتهم وان لم يكون هناك قانون لذلك ليس هناك قانون للانسانية فالحكم عليهم لايخضع لقوانين ارضية من عمل الانسان والعين بالعين والسن بالسن

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة