خالد صلاح

أحمد أيوب

من يكشف لنا الكذابين؟

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016 10:00 ص

إضافة تعليق

أمام كل هذه العاهات السياسية والإعلامية ما أحوجنا إلى من يكشف للناس الحقيقة

 
 
نعيش حالة من التنطع والمزايدة غير المسبوقة على البلد، وللأسف أغلبنا، وتحديدا البسطاء منا، يستسلم لها دون مبرر مقنع، وكأنها حقيقة أو واقع، وندفع بسبب هذا الاستسلام ثمنا غاليا، بل وتدفع البلد نفسها الثمن من استقرارها وأمنها.
 
أشخاص يدعون أدوارا بطولية لا قبل لهم بها ومطلوب منا أن نصدق ادعاءاتهم دون أن نعترض، آخرون يرسمون لأنفسهم، على غير ما يستحقون، مكانة المفكرين ويريدون منا أن نسير على الطريق الذى يخطونه لنا دون أن نناقش، لا تجادل ولا تناقش يا أخ على.. فريق يصر على أن نتعامل معه باعتباره الوطنى الأكبر الذى يعرف مصلحة الوطن الذى يملك الرؤية الصائبة، إن أيد الرئيس نقول آمين، وإن عارضه وانتقده وهاجمه نسير خلفه ونردد مانشيتات صحيفته، وكأننا قطيع لا نرى إلا ما يراه «مولانا» حتى ولو كان خطأ، كتاب وكتبة يدعون قربهم من الرئاسة ومؤسسات اتخاذ القرار ويملون علينا التوجهات والسياسات، وعلينا أن نتعامل مع ما يقولونه وكأنه قرآن أو دستور مواز أو أوامر رئاسية، رغم أن الرئاسة نفسها لا تعمل بهذا الأسلوب، ومجموعة لا نعرف من أين نزلت علينا؟ يدعون قيادة الرأى العام فى المرحلة المقبلة، وينظرون فى السياسة والإعلام وحتى أمراض النساء وعلينا أن نقول تمام وغير مسموح لنا حتى أن نسألهم، من أين لكم بهذه البجاحة؟
 
بعض رجال الأعمال يقدمون أنفسهم وكأنهم من أنقذوا البلد وضحوا من أجلها ووقفوا بجوارها وسندوها فى عز أزمتها، وعلينا أن نقبل أيديهم ونحمد لهم جزيل معروفهم وإنعامهم على البلد، كله يزايد وكله يقول ما يشاء، لأنه لا رقيب ولا حسيب، ولا أحد يسأل أو يفتش عن الحقيقة، ولو لدينا مباحث لمكافحة النصب العلنى وتتبعت هؤلاء لكان أغلبهم منذ فترة خلف القضبان، بتهمة النصب والكذب على الشعب، لكن للأسف الساحة مفتوحة على البحرى لكل مدعٍ ونصاب ومفبرك ومتنطع، الساحة المصرية الآن تتسم بالليونة لدرجة أنها تسمح للرقاصين والطبالين أن يرتدوا ثوب الثورجية، وتبيح للبلطجية أن يكونوا قادة رأى وسياسيين، وتفتح المجال للمتحولين أن يكونوا قدوة. 
 
أمام كل هذه الظواهر النفسية والعاهات السياسية والإعلامية ما أحوجنا إلى من يكشف للناس الحقيقة، من يفضح المدعين ويعاقب الكذابين، من يوضح بشكل رسمى من يملك التعبير عن السلطة، ومن له حق الحديث باسم الرئاسة ومؤسسات الدولة، وهل هناك من لديه «كارت بلانش»، ليعلن عن توجهات ويملى على الناس توجيهات، نحتاج الحقيقة التى تكشف لنا من هم رجال الأعمال الذين وقفوا بجانب الدولة ومن خذلوها، من ساندوا الاقتصاد المصرى ومن انضموا إلى لوبيات سرية لضربه فى مقتل، من تبرعوا لصندوق «تحيا مصر»، ومن تهربوا ومن رفضوا.. من أشعلوا الأسواق ومن احتكروا السلع على الناس ومن ساوموا الدولة ظنا بأنها فى موقف ضعف.. نحتاج من يقول لنا حقيقة من يصنعون الشائعات لإسقاط الدولة، ومن يتآمرون على البلد، ومن مدوا أيديهم فى الخفاء، ليتحالفوا مع الإخوان.. من يكتب بضمير وطنى ومن يكتب ما يملى عليه، من يبكى على البلد بحق ومن يتباكى.. كل من لديه الحقيقة ليس من حقه أن يخفيها حتى لا يظل هذا الشعب الغلبان ضحية مجموعة من الكذابين والأفاقين الذين لا هم لهم سوى أنفسهم، فلا تشغلهم دولة ولا يهمهم شعب، فلتسقط الدولة وليذهب الشعب فى ستين داهية، المهم أن يبقوا هم فوق الجميع.. ولن يفضح هؤلاء إلا أن يعلم الناس حقيقتهم.. لكن من يملك الحقيقة؟

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

مش مهم

صدقت

صدقت

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة