خالد صلاح

أكرم القصاص

الأمل اسمه إبراهيم حمدتو

الإثنين، 12 سبتمبر 2016 07:00 ص

إضافة تعليق
مرة أخرى يخرج الأمل من أبطال ربما لا يحظون باهتمام مثل لاعبى كرة القدم، وقد رأينا كيف حقق أبطالنا ميداليات فى أولمبياد ريو ردى جانيرو بالبرازيل. وفى دورة الألعاب البارالمبية بمدينة ريو أبطال من ذوى الاحتياجات. بالطبع كل من شارك بطل، بصرف النظر عن النتائج، ومع هذا حقق أبطالنا ميداليات، فقد حصل شعبان الدسوقى على البرونزية فى رفع الأثقال، وحصل الرباع شريف عثمان على ذهبية، وحصلت رحاب أحمد على فضية.
 
هم أصحاب بطولات مزدوجة، ولكل منهم قصة للتغلب على الإعاقة، وبجانب بطولات شعبان وشريف ورحاب، هناك بطل مصرى أثار إعجاب المشاركين فى البارالمبية، واعتبروه أسطورة، إبراهيم حمدتو أول لاعب كرة طاولة «بنج بونج»، فى تاريخ البارالمبية يشارك فى المنافسات دون يدين، معتمدًا على فكيه وعنقه يضع المضرب فى فمه، ورغم أن إبراهيم حمدتو خسر مباراتيه ضد البريطانى ديفيد ويثيريل المصنف رابعًا عالميًا والألمانى توماس راو، فقد أذهل من تابعوه حتى منافسيه أنفسهم أبدوا إعجابهم ببطولته وقال ويثيريل: «إنه اسطورة»، وقال إنه استمد منه الأمل.
 
«حمدتو» تعرض فى العاشرة لحادث قطار أدى لبتر ذراعيه وبعد ثلاثة أعوام من العزلة لجأ إلى كرة الطاولة، وهى لعبة تعتمد على اليدين أساسا، حاول وضع مقبض المضرب تحت جذع ذراعه اليمنى ولم يفلح، وبدأ يمسك مقبض المضرب بفمه، واستعان إبراهيم بأصابع قدمه اليمنى ليرفع الكرة قبل ضربة الإرسال، بالمضرب الموجود بين أسنانه مستعينا بعضلات عنقه، نجح بعد ثلاث سنوات، وتغيرت حياته.
 
إبراهيم حمدتو هو اللاعب الوحيد الذى يلعب بفمه، وكما ذكر مدربه، لو هناك خمسة أو ستة يلعبون بالفم، يمكن إنشاء فئة جديدة فى البارالمبية. إبراهيم نفسه، يدرب طفلين بلا أذرع، عمراهما 10 و12 عاما يحرص على منحهما مهارات، ليمكنهما المشاركة فى البارالمبية، أى أنه لا يكتفى بالأمل الذى يصنعه كلاعب يتحدى المستحيل، لكنه يصر على نقل المهارات لأطفال يواجهون نفس الإعاقة.
يستحق كل أبطالنا الذين حصلوا على ميداليات أن يتم تكريمهم، ومنحهم مكافآت، ويستحق إبراهيم حمدتو جائزة البطولة، وأيضا جائزة لصناعة الأمل.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة