خالد صلاح

أكرم القصاص

داعش وأوراق موسكو وواشنطن

الأحد، 11 سبتمبر 2016 07:00 ص

إضافة تعليق
لا تندهش أنها المصالح والسياسة، ولا تشعر بالصدمة فأنت فى الشرق الأوسط، حيث أغلب من يخطط للصراعات والحروب ليس هم المقيمون على الأرض، ولا من يشاركون فى الأحداث يفعلون ذلك باختيارهم.  ربما لهذا يبطل العجب إذا نظر المحللون لما يدور فى سوريا والعراق من منظور السياسة التى لاتخلو من ازدواجية وتحكمها تناقضات هى جزء من تكوينها وليست أمراً عابراً. 
 
ربما لهذا فإن بعض من ساهموا فى نشأة وتقوية تنظيم داعش، يشاركون اليوم فى الحرب على التنظيم، أمريكا وتركيا، ودول عربية وبترولية بدعوى مساندة الشعب السورى مولت تنظيمات المرتزقة. بينما نفس الدول تقمع شعوبها. 
 
الأمر الآخر أن من يشاركون فى الحرب على داعش اليوم، يحاربون بعضهم. لهذا يبدى الأكراد فى سوريا والعراق شعوراً بخيبة الأمل من الولايات المتحدة التى دعمتهم فى حربهم ضد داعش، وتركتهم فرائس لتركيا التى تخوض ضدهم حرباً أعنف من حروبها على داعش. 
 
تركيا نفسها تخوض الحرب على داعش، وهى التى كانت ممراً لدخول وخروج المقاتلين الأجانب إلى سوريا ومنها. فضلاً عن صور ووثائق أعلنتها روسيا ، كشفت عن لقاءات مباشرة لبلال أردوغان ابن الرئيس التركى مع داعش، وضلوعه فى عقد صفقات تهريب البترول السورى والعراقى والعمل فى نقله وتسويقه. ثم أن داعش كان يحصل على سيارات تويوتا عبر تركيا، ومن خلال ممرات ومنافذ طبيعية. وبعض أعضاء داعش كانوا يعالجون بالمستشفيات التركية.
 
ثم أن  مقاتلى داعش كانوا يتحركون تحت أعين الجيش التركى على الحدود السورية. الآن أعلنت تركيا القبض على 10 متهمين بالانضمام لداعش فى تركيا ضمن حرب علنية تكشف عن تحولات الموقف التركى تجاه داعش. 
 
اليوم تخوض تركيا حرباً ضد داعش ضمن التحالف الأمريكى، وبعد أن حقق الأكراد انتصارات فى مواجهة داعش لكنهم يتلقون الضربات من تركيا، ويتهمون أمريكا بالتخلى عنهم. 
 
ظل تنظيم داعش قوياً، ولكن مع الهجمات الروسية تكشفت إمكانية هزيمة داعش، فى وقت كانت الولايات المتحدة تعلن شن هجمات من دون تأثير لدرجة أن الرئيس الأمريكى أوباما أعلن أن هزيمة التنظيم تحتاج لسنوات، اليوم يقول وزير الدفاع إنها مسألة أسابيع. وهناك مباحثات أمريكية وروسية تدور وسط شكوك ونيات غير معلنة، وتناقضات تكاد تخفى نيات الأطراف المختلفة. وما إذا كانت الورقة الروسية هى الأكثر فاعلية، أم الورقة الأمريكية. ضمن تعقيدات أوراق اللعب فى سوريا.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة