خالد صلاح

دندراوى الهوارى

محمد أنور السادات.. ما بين مسرحية الاستقالة الهزلية وفضيحة المؤامرة

الخميس، 01 سبتمبر 2016 12:00 م

إضافة تعليق

هل عشق الأضواء وتحقيق المصالح الخاصة يمكن تحقيقهما على «جثة الوطن»؟

ثلاثة مشاهد حاكمة فى سيناريو مسيرة النائب ورجل الأعمال محمد أنور السادات من بين عشرات المشاهد، تمكننا من تحليل شخصية الرجل بدقة شديدة.
 

المشهد الأول:

فى بداية مسيرته للقفز على المشهد السياسى، والشأن العام، لم يجد بوابة كبرى يمكن له أن تختصر وتوفر له عناء السير أياما وشهورا وسنوات طويلة لبلوغ ما يتمناه، سوى بوابة اسم عمه «الرئيس الراحل أنور السادات» للالتصاق باسمه.
 
وبالفعل بدأ محمد عصمت السادات، حذف اسم والده «عصمت» من اسمه عند تقديم نفسه لأى شخص أو مسؤول أو شخصية عامة أو مؤسسة جماهيرية كانت أو رسمية، وتقديم نفسه فقط باسمه الحالى «محمد أنور السادات»، للتأكيد بأنه ابن للراحل العظيم الرئيس محمد أنور السادات.
 
ومن هذه النقطة، أصبح محمد بجانب شقيقه المغفور له طلعت السادات يقدمان أنفسهما باعتبارهما من أسرة السادات، يجلسون أمام كاميرات الصحف والقنوات الفضائية، للإدلاء بأرائهما عن حياة الرئيس الراحل، بطل الحرب والسلام، فى المناسبات المهمة وعلى رأسها احتفالات ذكرى انتصارات أكتوبر، أو فيما يتعلق بأى أمر من أمور أسرة الرئيس الراحل، وهو ما أغضب بشدة السيدة جيهان السادات وأبنائها، وعلى رأسهم جمال السادات، وأعلنوا رسميا أنه ليس من حق أى شخص يتحدث باسم والدهم محمد أنور السادات، سوى أبنائه فقط، وحدث سيجالا كبيرا بين أبناء عصمت، وبين أبناء الرئيس الراحل، وتصاعدت الأمور حتى وصلت للمقاطعة.
 

المشهد الثانى:

عندما وصل الإخوان للحكم فى سنة سوداء من تاريخ مصر عبر عصوره المختلفة، هرول محمد أنور السادات لحجز مقعدا فى مجلس الجماعة، حتى يتسنى له الجلوس على مقاعد الاجتماعات فى قصر الاتحادية فى وجود محمد مرسى العياط.
 
وفى ظل براجماتية محمد عصمت السادات، تمكن من المشاركة فى مؤتمر الفضيحة والعار «المؤامرة على إثيوبيا لمنع بناء سد النهضة»، وكَون الإخوان متآمرين بالفطرة، وعديمى الفهم، قرروا إذاعة «المؤامرة» على الهواء مباشرة، حتى ترى إثيوبيا وتتابع الخطة لتستعد وتتخذها وثيقة ضد مصر تبتزها بها فى المحافل الدولية، وهو ما حدث بالفعل.
 
رأينا محمد عصمت السادات، يشرح كيف لطائرتين تنطلقان لضرب سد النهضة، وكيف يمكن لمصر شراء ذمم من المعارضة الإثيوبية لتنفيذ المخططات المصرية الإخوانية الهدامة، وتدثر الرجل وهو يشرح خطته أمام المعزول محمد مرسى العياط، برداء زعيم عصابات المافيا، بجانب الأطروحات الأخرى العجيبة التى شهدها الاجتماع التى وردت على ألسنة خبراء القلوووظ أيمن نور وعمرو حمزاوى.
 

المشهد الثالث:

قرر محمد عصمت السادات خوض الانتخابات البرلمانية الماضية، وتمكن من الفوز بالفعل بعضوية مجلس النواب، وخاض الانتخابات على رئاسة لجنة حقوق الإنسان ونجح أيضا، ونظرا أن معظم أعضاء البرلمان يساندون بكل قوة الدولة الوطنية، ويعلمون المخاطر الجسيمة والمؤامرات التى تحاك ضد مصر، قرر محمد عصمت السادات أن يسلك طريق المعارضة إمعانا فى تصدر المشهد العام، وأن يكون تحت بؤرة الأضواء والشهرة، ومن المعلوم بالضرورة أن الضمان الحقيقى ليبقى تحت بؤرة الأضواء، هو السير عكس اتجاه اهتمامات الناس، والاختلاف «عمال على بطال» بحق أو بدون مع سياسات وقرارات الحكومة.
 
لذلك فإن «السادات» قرر أن يظهر أمام الجميع باعتباره المناضل الوطنى ضد الدولة الفاشية، وسافر للخارج للجلوس فى اجتماعات مؤسسات تبحث فقط عن وضع الخطط لتشويه الأوضاع فى مصر، مثلما جلس الرجل من قبل فى مؤتمر الفضيحة والعار «المؤامرة على إثيوبيا».
 
وبعد اكتشاف أمره، وماذا ناقش مع تلك الجهات، بصفته برلمانيا مصريا، سافر رغم عدم حصوله على موافقة من البرلمان، قرر وبحركة استعراضية، تقديم استقالته، فى عملية مزايدة رخيصة وسمجة لعدة أسباب، أبرزها أن استقالة الرجل قبل ساعات من انتهاء دور الانعقاد الأول للبرلمان، ومن ثم فإن فترة رئاسة كل رؤساء لجان البرلمان وفقا للائحة تنتهى رسميا، وعند بدء دور الانعقاد الثانى، تبدأ انتخابات جديدة لرؤساء اللجان.
 
إذن استقالة «السادات» مسرحية استعراضية هزلية هابطة، لا قيمة لها لانتهاء فترة رئاسته من لجنة حقوق الإنسان رسميا، ونسأل إلى هذا الحد عشق الأضواء، والمصالح الخاصة، يمكن تحقيقهما على «جثة الوطن»؟؟ اترك الإجابة للقراء الأعزاء!!

 


إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

حسن امام

الاجابه الله اعلم

وكله بقى بيخبط فى كله**ومحدش عارف مين صح ومين غلط**يعنى لو كان الحكم اللى صدر للشوبكى ضد اى حد تانى غير ابن مرتضى تفتكر مكنش اتنفذ لحد دلوقتى***الدنيا كلها ملخبطه

عدد الردود 0

بواسطة:

حسن امام

الاجابه الله اعلم

وكله بقى بيخبط فى كله**ومحدش عارف مين صح ومين غلط**يعنى لو كان الحكم اللى صدر للشوبكى ضد اى حد تانى غير ابن مرتضى تفتكر مكنش اتنفذ لحد دلوقتى***الدنيا كلها ملخبطه

عدد الردود 0

بواسطة:

اشرف

المنايفه لحمهم مر

وال السادات من اصحاب الشعبيات الكاسحه فى المنوفيه**والمشاهد المسماه بالمشاهد الحاكمه لماذا لم تظهر الا عند الاستقاله**ام انه طبع فينا نحتفظ بما نسميه او ندعيه ملفات للشخص فاذا كان على هوانا اغلقنا الدرج على الملفات اما اذا خرج عن هوانا فتحنا الدرج ونشرنا الملفات**التعليق على عمومه وليس المقصود منه شخص محمد السادات***فال السادات عموما لايحتاجون الى شهره حتى لو كانت شهرتهم مستمده من الرئيس الراحل محمد انور السادات فهذا لايعيبهم بالعكس يضيف اليهم **

عدد الردود 0

بواسطة:

Dr.Khalid

لا عجب فى أن تكون تلك هي سمات كل المُتربحين من منظمات حقوق الإنسان الممولة

لا عجب فى أن تكون تلك هي سمات كل المُتربحين من منظمات حقوق الإنسان الممولة !.. إن كان النائب محمد أنور السادات أو غيره من تلك الوجوه القبيحة والتي لا تنظر إلا للتمويل الأجنبي الذي سيجنونه مقابل بيعهم للوطن .. فالمجلس القومي لحقوق الخونة المتآمرين سماسرة بيع الأوطان .. أمثال صاحب المسرحيات الهزلية والذي إلتصق إسمه للأسف بالزعيم الراحل الرئيس محمد أنور السادات وشتان الفارق بين الإثنين .. حقاً هذا النائب عار على مصر كلها وليس على أسرة السادات وحدها .. رجل إستمعنا إليه بالعديد من المرات ولم نجده لمرة واحدة مع الوطن أو حتى مُدافعاً عمن يستحقون أن نقف بجانبهم سواء من أسر شهداء الواجب من الجيش والشرطة أو حتى الذين أرهقتهم قسوة الحياة .. ولكننا كُنَّا نراه بكل مرة يزداد سقوطاً لدفاعه المُستميت عن العملاء ونُشطاء السبوبة .. فمن المؤكد ألا تنطلي على أحد مسلسله الهزلي بإستقالته والتي لا تهم أحداً !!.. مثله كجورج إسحق المُتربح على أوجاع المصريين .. فلتذهب للجحيم كل منظمات الخراب والهدم المدني مع الذين إتخذوا من دكاكينها مقراتٍ لبيع وإسقاط مصر .. مع الأسف سيظل المُتربحين من خلال منظمات تدمير الأوطان أعداء لمصر وشعبها الذي لم يعد يطيق سيرتهم اللعينة .. دكاكين هدم الأوطان المأجورة الممولة من الأمريكان والدول المتربصة لم تُغدق عليهم سوى لكونها المِعْوَل الأساسي للهدم التخريب وأحد أهم أسلحة دمارهم الشامل لتفتيت الدول لتختفي بعدها من على الخارطة .. ولو أمعنا النظر بدول الغرب الممولة لهم ، فلن نجد أي أثر لمحال التخريب الغير حقوقية وأيضاً ليس هُنالك ما يسمون أنفسهم "نشطاء"!.. لأن تلك الدول لا تهتم إلا بأمنها القومي .. فقط هم يُصَدِّرون لنا سياساتهم التي يُريدونها من خلال العملاء الخونة .. فشعاراتهم لا تُطبق بأي من تلك الدول سواء أمريكا، بريطانيا أو حتى بلجيكا وفرنسا فعند حدوث أية عملية ولو شبه إرهابية هنالك يُمنع نشر أية أخبار على أماكن تواجد الشرطة حتي لو تعارض ذلك مع الدستور ومن لا ينصاع للأوامر يُسجَن فوراً لأنها بلاد يهمها الإستقرار قبل الشعارات الفوضوية .. فمتى سنغلق منظمات هدفها إسقاط الدولة وجميعنا يعلم بأنها لا تحمي إلا المُخربين والعملاء !؟.. فَلَو تم التعامل معها بحزم لما رأينا أمثال السادات .. وكُنّا أغلقنا على أنفسنا أبواب لا تُسد بسبب هؤلاء الخونة .. ليت أصحاب القرار يستيقظوا من ثُباتهم قبل فوات الأوان !.. تحملوا مسؤولياتكم تجاه الوطن وكفاكم إرتعاشاً فلقد فوضناكم لدّحر الإرهاب الداخلي والخارجي .. فمنظمات الخراب المدني لا همّ لها سوى التمويل ولم نرى أيٍ من العاملين بها يوماً مُنتفضاً لشهداء الوطن أو باحثاً عن حقوقهم .. حفظ الله مصر وجيشها وشرطتها وشعبها .. وستحيا مصر بوأد مخططات دول الشر وإغلاق دكاكين التمويل الأجنبي ومعاقبة كل من تآمر على مصر .. د. خالد

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد عبده

د/خالد خالص احترامى

ولكن بم تفسر فى مشهد اقرب للخيال خروج المتهمين الامريكان فى قضية التمويل فجرا ومن مطار القاهره الدولى واستمرار حبس نفس المتهمين المصريين فى نفس ذات القضيه***عزيزى دكتور خالد اراك متفقا ومتسقا ومؤيدا لكل الشخصيات التى يهاجمها الكاتب**واخشى ان ياتى يوم يهاجم فيه الكاتب مثلا شيخ الازهر فاراك ايضا متفقا ومتسقا معه***لست هنا مدافعا عن السادات اوغيره ولكن يلفت انتباهى وبشده ان نصف كل مختلف معنا بالعماله والخيانه والتامر على الوطن** والاعجب وعلى مدار السنوات الماضيه اانا لم نرى واحدا ممن اتهمناهم بتلك التهم قد قدم الى المحاكمه**والاكثر عجبا كان المتهم بالخيانه والعماله فى الماضى بمجرد ذكر اوصافه وليس اسمه كان يهاجر البلاد حاملا ماجمعه من المال الى غير رجعه***ولكن الان الاشخاص يقرؤن اسمائهم كل يوم انهم خونه وعملاء ومع ذلك لايزالون فى مناصبهم **الاعلامى مازال اعلاميا والكاتب مازال كاتبا وعضو المجلس مازال عضوا والمحامى مايزال محاميا ويمارسون انشطتهم بكل حريه واريحيه**فبما تفسر ذلك **هل هم حقا خونه وعملاء ؟ ومن الذى يؤكدلنا خيانتهم وعمالتهم(بعيدا عن الكتابه الصحفيه والاهواء الشخصيه)***واذا كانوا خونه وعملاء فلماذا لاتتحرك اجهزة الدوله ضدهم (وخصوصا اننا فى مرحلة حرجه) هل تراهم الدوله خونه ومع ذلك تتغاضى عنهم ؟ لماذا تتركهم الاجهزه لنلوكهم بالسنتنا دون ان تتخذ اى اجراء***لست هنا بالمدافع عنهم ولكنى اريد فقط وضع حد فاصل ونهاية للمشهد **اذا كانوا خونه فمرحبا بهم الى جوار المعزول وعشيرته ولكن بحكم القضاء***واذا كانوا غيرخونه فلنبحث عن وصف اخر اخف وطأه من وصف الخونه والعملاء***على الاقل كى يحتفظ هذا الوصف(الخيانه والعماله) بقيمته ولايفتر ولا تضيع هيبته **فالصفات لها هيبه**اذا شاعت الصفات وانتشرت ولم نحدد من الموصوفين بها بالادله والقضاء اصبحت غير ذات قيمه**اشكر لك سعة صدرك**واشكر للسابع عند النشر

عدد الردود 0

بواسطة:

تحيا مصر تحيا مصر

لن تنتهي المؤامرات,,

طول ما احنا فاشلين و منهارين اقتصاديا ستستمر مقالات الارهاب و الخيانه و العماله كمبررات لا تنتهي للفشل ,,, خلاص حفظنا و الله العظيم حفظنا كل المببرات دي,, نريد تنمية للبلد و الشعب مش حديث و كلام ... انت يا عم ما زهقتش من نفسك.. انت ظاهره كونيه عجيبة بالفعل.

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد منير

سقوط الاقنعه

نفسي قبل ما اموت اشوف اخر قناع يسقط.. من كثرة الاقنعه التى تسقط بطلنا نعد.

عدد الردود 0

بواسطة:

حمدى على السيد

ويقدمان نفسيهما باعتبارهما من اسرة السادات

المثل بيقول اللى ملوش كبير بيشترى له كبير***يعنى ايه اعتبارهما من اسره السادات***امال همه من اسرة مين***دا الواحد مننا لو ليه عامل نظافه( مع احترامى الشديد لكل عمال النظافه) فى مستشفى او مصلحه حكوميه بيتباهى بنفسه ويفرد عضلاته ويقولك انا ابن عمى ولافخر شغال فى المستشفى**يبقى اولاد عم السادات لاينسبوا الى السادات***تيجى ازاى **كما ان الخلافات العائليه لاعلاقة لها بالسياسه**ابناء الرئيس السادات وجدوا طريقهم بعيدا عن السياسه وبعيدا عن الانتخابات والاضواء وليس معناه الحجر على بقيه اسرته وعائلته ان يمارسوا السياسه **والراحل السادات كشخصية عامه من حق الجميع التحدث عنه **الحديث ليس حصريا على ابناءه فقط**تريد ان تنتقد الشخص انتقده كما تشاء بعيدا عن الخلافات الاسريه والخوض فى الامور الشخصيه***يعنى زى مبيقول المصريين*****هات م الاخر

عدد الردود 0

بواسطة:

aahafez

وماذا فعل المجلس معه

قبل الإجابه يا سيدي أود أن أسأل سؤال للسيد المحترم رئيس البرلمان وهو .... ماذا فعل سيادته تجاه هذا العضو الإنتهازي المتسلق بعد أن أنذره بعدم اتلسفر للخارج إلا بعد الحصول على إذن المجلس ( جسب لائحة المجلس ) ورغم ذلك سافر العضو المتسلق للخارج بدون إذن رغم التحذير ....!!!! ماذا فعل المجلس معه ؟ هل تم التحقيق ؟ أم هناك أيضا أيدي مرتعشه ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

7

كاتب محترم ووطني

ألا تعليق رقم 5 واذا ألازهر شريف يخون الوطن أكد ضروري كل أعلام يهاجم الخائن آيان كان وأياً كان مانصبو. والكاتب شريف ووطني يا رقم 5 وياريت كل الأعلام يكون زيو

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة